مشروع إنشاء 1300 وحدة استيطانية أتى بعد مشروع الـ884 وحدة بالقدس (رويترز-أرشيف) 

كشفت الحكومة الإسرائيلية اليوم عن ثاني مخطط استيطاني خلال شهر، وقالت إنها ستشيد 1300 شقة سكنية في القدس الشرقية.

وجاء الإعلان الإسرائيلي قبل يوم من وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في جولة جديدة إلى المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية سابين حداد إن الشقق الجديدة ووفق على إقامتها في موقع رامات شلومو الذي سكن فيه اليهود المتعصبون "للمساعدة في تعويض النقص في عمليات الاستيطان في القدس".

وكانت بلدية القدس أكدت بدورها معلومات بهذا الشأن كانت قد نشرتها صحيفة هآرتس في عددها اليوم، مشيرة أن البناء سيجري في رامات شلومو التي يقيم فيها 2000 مستوطن وأن البناء هو "أكبر خطة طموح لتوسيع مساكن المستوطنين في القدس الشرقية".

يشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد أعلنت في الثاني من يونيو/ حزيران الجاري أنها ستقيم 884 وحدة سكنية في القدس الشرقية، وهو ما دفع البيت الأبيض إلى التحذير من أن ذلك "يزيد من التوتر" بين إسرائيل والفلسطينيين.

وسارع رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إلى شجب القرار، واعتبر أنه يثبت "رغبة الحكومة الإسرائيلية في تدمير السلام".

وفي باريس اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن الإعلان بشكل متكرر عن مشاريع لبناء مساكن جديدة في إحياء استيطانية في القدس الشرقية "لا يحسن الأجواء بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

الإعلان عن المخطط الاستيطاني جاء قبل يوم من وصول رايس للمنطقة (الأوروبية-أرشيف)
وأوضح ماكورماك الذي يرافق الرئيس الأميركي جورج بوش في زيارته إن "موقفنا من الاستيطان الإسرائيلي وضرورة أن يحترم الإسرائيليون التزاماتهم بموجب خريطة الطريق واضح".

جولة رايس
وينتظر وصول وزيرة الخارجية الأميركية رايس إلى القدس مساء غد لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن مفاوضات السلام التي تم إحياؤها في مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بهدف التوصل إلى اتفاق قبل نهاية السنة الحالية.

ويرى الفلسطينيون الذين يطمحون إلى جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية أن الاستيطان الإسرائيلي هو العقبة الرئيسية أمام السلام.

في سياق آخر ذكرت إسرائيل أنها تتوقع ردا الأسبوع المقبل على شروط قدمتها إلى الوسيط المصري للتوصل إلى تهدئة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على غزة، وسط ازدياد التوتر في القطاع.

مفاوضات الوساطة المصرية لا زالت تراوح مكانها ومخاوف من تصعيد إسرائيلي (الفرنسية)
وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن المسؤول في وزارة الدفاع عاموس جلعاد قدم خطيا في اجتماع الخميس بالقاهرة مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان شروط تل أبيب للتوصل إلى تهدئة في غزة.

وتطالب إسرائيل بوقف إطلاق الصواريخ على أراضيها من جانب فصائل المقاومة في غزة وبتحرك أكثر فاعلية من مصر لوقف تهريب الأسلحة إلى غزة والإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز بغزة منذ سنتين.

رد مرض
وقالت مصادر وزارة الدفاع إن إسرائيل لم تتلق حتى الآن أي رد مرض. وأضافت أن الوسيط المصري وعد بتقديم ردود جديدة من حماس قبل منتصف الأسبوع المقبل.

وكانت حماس قد أعلنت أمس أن أي تهدئة يجب أن تشمل إنهاء الحصار على قطاع غزة وجدولا زمنيا لإعادة فتح المعابر المؤدية إلى القطاع.

ورغم الجهود التي تبذلها مصر منذ أشهر لدفع الجانبين إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا زالت عمليات قصف المستوطنات والغارات الإسرائيلية على القطاع مستمرة.

المصدر : وكالات