دعا مجلس الأمن الدولي بالإجماع جيبوتي وإريتريا إلى الالتزام بوقف لإطلاق النار، وحث الطرفين خاصة إريتريا على "التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس وإعادة قواتهما إلى المواقع التي كانت فيها قبل الحادث".

جاء ذلك في بيان رئاسي تلاه في نيويورك سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد الذي يترأس مجلس الأمن لهذا الشهر.

وأوضح البيان أن "المجلس يشيد بالجهود التي يبذلها الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والدول التي تقدم مساعداتها ويدعو الأطراف خاصة إريتريا إلى البدء كليا بجهود من أجل حل الأزمة".

كما شجع مجلس الأمن الدولي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على "القيام بمساع حميدة عاجلا" بالتنسيق مع الجهود الإقليمية من أجل "تسهيل المحادثات الثنائية للتوصل إلى ترتيبات من شأنها تخفيف الوجود العسكري على طول الحدود".

وكانت مسودة أولية قد وجهت اللوم إلى إريتريا في النزاع، ولكن هذه العبارة أزيلت بعد ذلك حسب ما أفادت وكالة رويترز للأنباء.

جاء ذلك بعد أن طالبت جامعة الدول العربية إريتريا بسحب قواتها فورا من مناطق الحدود مع جيبوتى.

وأكد مجلس الجامعة العربية بعد اجتماع طارئ عقد في القاهرة الخميس على مستوى المندوبين الدائمين على ضرورة احترام سيادة جمهورية جيبوتى ووحدة وسلامة أراضيها ورفض الاعتداء على أراضيها.

وكلف المجلس الأمانة العامة للجامعة العربية "إجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة الإريترية لمعالجة الموقف وإنهاء التوتر" على الحدود بين البلدين. كما طالب بإجراء مشاورات على المستوى الأفريقي بشأن هذه المسألة.

"
جيبوتي قالت إن ستة من جنودها قتلوا في الاشتباك الذي وقع مع القوات الإريترية
"
توقف المعارك واتهامات
وفيما قال مسؤولون إن المعارك توقفت في وقت متأخر مساء الأربعاء، اتهمت جيبوتي إريتريا ببدء الهجوم الثلاثاء في منطقة رأس الدميرة شمال البلاد وقرب الحدود مع إريتريا، وقالت إن ستة من جنودها قتلوا في الاشتباك مع القوات الإريترية.

واندلعت الاشتباكات عقب مجابهة استمرت حوالي شهرين. وتتهم جيبوتي أسمرا بدخول أراضيها لبناء مواقع دفاعية ونفى الرئيس الإريتري أسياس أفورقي شن أي عدوان. واندلع القتال على طول الحدود في منطقة جبلة المعروفة أيضا باسم رأس الدميرة التي تطل على مضيق باب المندب الإستراتيجي.

كما نفت إريتريا الاتهامات الأميركية لها بالهجوم على جيبوتي, ووصفتها بأنها ليست بالجديدة أو المستغربة. مشيرة إلى أنها "تأتي في إطار السياسة الأميركية الرامية إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بهدف التدخل في شؤونها".

وكانت الولايات المتحدة الأميركية وإثيوبيا حليفتها الأساسية في المنطقة، ألقتا باللوم على إريتريا في الاشتباكات. وكرر أليخاندرو وولف نائب السفير الأميركي في الأمم المتحدة اتهامات بلاده لإريتريا، وهاجم ما أسماه العدوان الإريتري بشدة واصفا إياه بأنه يأتي في إطار "نمط من السلوك المزعزع للاستقرار الذي يفتقر إلى تقدير المسؤولية من جانب إريتريا"

كما دعت فرنسا أسمرا -التي تدعم المعارضة في الصومال- إلى أن تكون "متعاونة" وأن تقبل قيام طرف محايد بجولة مكوكية بين جيبوتي وأسمرا لإجراء محادثات. وقالت فرنسا إن جيشها يقدم دعما لوجستيا لجيبوتي.

المصدر : وكالات