عمرو موسى أكد ببيروت أن اتفاق الدوحة ليس هدنة بل حلا لإنهاء اضطرابات (الفرنسية-أرشيف)

وصل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم إلى بيروت في زيارة تندرج في إطار متابعة تطبيق اتفاق الدوحة بين الأطراف اللبنانية الذي جاء برعاية عربية وتم توقيعه في 21 مايو/أيار الماضي.

وتحدث موسى لدى وصوله إلى مطار بيروت عن تأخير في تطبيق اتفاق الدوحة بسبب التأخر في تشكيل الحكومة الجديدة. وردا على سؤال لصحفيين عما إذا كان يعتبر التأخير في تشكيل الحكومة ثغرة في اتفاق الدوحة، قال إنه "ليس ثغرة ولكنه تأخير في الاتفاق".

ونص اتفاق الدوحة على انتخاب فوري لقائد الجيش ميشال سليمان رئيسا، وهو ما حصل في 25 مايو/أيار، وعلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع فيها المعارضة بالثلث زائدا واحدا والأكثرية بالنصف زائدا واحدا مع ثلاثة وزراء لرئيس الجمهورية. كما توافق الفرقاء من ضمن الاتفاق على قانون للانتخابات النيابية.

وردا على سؤال حول ما إذا كان اتفاق الدوحة يشكل هدنة، قال موسى"لا أعتقد أبدا أنه كان هدنة بل هو حل، حل مطروح أمامكم، ويجب الاستفادة منه والانتهاء من كل هذه الاضطرابات".

وأكد أن اللجنة العربية التي رعت اتفاق الدوحة لن تتدخل في موضوع الحكومة والحقائب الوزارية. إلا أنه ذكر بأن هذه الحكومة "انتقالية" قبل الانتخابات النيابية المقررة في ربيع 2009، معبرا عن اعتقاده عدم وجود ضرورة للتدخل من أجل تسريع تشكيلها.

ويجري رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة مشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية تتعثر على ما يبدو بسبب تضارب مطالب الأطراف.

برنار كوشنر ربط استقبال الأسد بباريس بإعلان الاتحاد المتوسطي (الأوروبية)
في هذه الأثناء تفاعل موضوع دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى حضور احتفالات فرنسا بعيدها الوطني في باريس وبيروت. وقد أتت هذه الخطوة في سياق انفتاح فرنسي على دمشق جراء ما اعتبر دورا مسهلا للأخيرة في انتخاب الرئيس اللبناني الجديد.

وكان مصدر في الرئاسة الفرنسية قد صرح بأن الأسد مدرج على لائحة المدعوين إلى الاحتفالات بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في باريس مع نحو خمسين من رؤساء الدول والحكومات الذين سيشاركون في إطلاق مشروع الاتحاد المتوسطي في 13 يوليو/تموز المقبل.

كوشنر يبرر
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أن قدوم الأسد إلى باريس "ليس مدعاة سرور" له لكنه برر تقديم الدعوة إلى الأسد. وقال لإذاعة "أوروبا 1" إذا كنا نصنع الاتحاد من أجل المتوسط وإذا كان الإسرائيليون يتحدثون إلى السوريين حاليا، فعلينا ألا نتذاكى".

وقال الوزير الفرنسي إنه "من المهم التحدث إلى أشخاص مختلفين. هذا لا يريحني، لكن علينا أن نفعل ذلك أو نبقى في حالة توتر وصعوبات ومواجهات على الأرجح".

وأوضح أنه كان قد تعهد بإقامة علاقات طبيعية مع سوريا إذا تم انتخاب قائد الجيش اللبناني العماد سليمان رئيسا "ونحن نفعل ذلك حاليا".

وفي المقابل أبدت شخصيات من فريق 14 آذار المحسوب على الغرب تحفظها بشأن الخطوة الفرنسية.

نائبان من قوى 14 آذار أبديا انزعاجهما من دعوة الأسد إلى باريس (الفرنسية-أرشيف)
ردود لبنانية
وقال زعيم حزب اليسار الديمقراطي النائب إلياس عطالله "نعبر عن تحفظنا بشأن هذا الانفتاح على النظام السوري، لأننا اعتدنا مع هذا الأخير أن يأخذ أي إيجابية دون أن يحولها إلى سياسات ملائمة وخاصة لمصلحة لبنان".

كما تساءل نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان "ألا تتصرف فرنسا ساركوزي انطلاقا من رغبتها بلعب دور في المنطقة، بتسرع مرة أخرى؟".

المصدر : وكالات