حماس تستنكر الأحكام الأردنية في قضية تخزين الأسلحة
آخر تحديث: 2008/6/13 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/13 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/10 هـ

حماس تستنكر الأحكام الأردنية في قضية تخزين الأسلحة

أسلحة عرضها التلفزيون الأردني وقال إن حركة حماس خزنتها في الأردن (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأحكام بالسجن التي أصدرها القضاء العسكري الأردني بحق متهمين أدينوا بتهمة تخزين أسلحة في الأردن لصالح الحركة الفلسطينية.

وصرح مصدر مسؤول بالحركة في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه بأن حماس "تجدّد نفيها استهداف الأردن, وتؤكد أنه ليس من سياستها استهداف أي بلد عربي, وأن مقاومتها ستبقى موجهة ضد الاحتلال الصهيوني فقط".

واستنكرت الحركة في بيانها الذي أصدرته الخميس "انشغال الحكومة الأردنية وأجهزتها باستهداف حماس وتلفيق الاتهامات لها"، مطالبة بإلغاء هذه الأحكام "التعسفية والقاسية"، واعتبرت أن "من حق الشعب الفلسطيني عليها أن تشغل نفسها بما يخدم القضية الفلسطينية ويدعمها, ويرفع الحصار عن شعبنا في الضفة والقطاع".

ووجهت الحركة شكرها للشعب الأردني لـ"تعاطفه وتفاعله معنا ومع قضيتنا" وقالت إنه "يدرك بفطرته وحسه أن هذه القضية وغيرها هي من القضايا الملفقة ضد الحركة".

"
حركة حماس رفضت التهم ونفت أي صلة لها بالمتهمين واعتبرت القضية "سياسية" وتهدف لمنع زيارة وزير خارجية حكومتها آنذاك محمود الزهار للأردن.
"
أحكام

جاء ذلك بعد أن أدانت محكمة أمن الدولة في الأردن ثلاثة متهمين أردنيين من أصل فلسطيني بتهمة تخزين أسلحة في الأردن لصالح حماس، وقضت بسجن أيمن ناجي حمد الله بالأشغال الشاقة مدة 15 سنة، كما حكمت بالسجن خمس سنوات على كل من محمد أحمد أبو ربيع وأحمد أبو ذياب.

وأدانت المحكمة العسكرية المتهمين الثلاثة بتهمة "المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية"، فيما أدانت المتهم الأول بتهم إضافية، وهي حيازة أسلحة أوتوماتيكية ومتفجرات بغرض القيام بأعمال إرهابية داخل الأراضي الأردنية.

ويعود تاريخ هذه القضية إلى أبريل/ نيسان 2006، حيث أعلنت الحكومة الأردنية أنها اعتقلت ثلاثة شبان وضبطت أسلحة مخزنة بالأردن لصالح حركة حماس، وذلك عشية زيارة كان من المقرر أن يقوم بها وقتها وزير الخارجية الفلسطينية والقيادي في حركة حماس محمود الزهار للأردن.

وظهر المتهمون الثلاثة في مايو/ أيار من نفس العام عبر شاشة التلفزيون الأردني وتحدثوا عن تجنيدهم في دمشق من مسؤولين عسكريين في الحركة الإسلامية الفلسطينية.

لكن حركة حماس رفضت التهم ونفت أي صلة لها بالمتهمين واعتبرت القضية "سياسية" وتهدف لمنع زيارة الزهار للأردن في ذلك الوقت.

أما الحكومة الأردنية فقالت إن اكتشاف أمر تهريب الأسلحة وتخزينها بالأردن هو ما دفعها لإلغاء زيارة الزهار لعمان.

 محكمة أمن الدولة تنظر قضية متهمين آخرين تقول إنهم من حماس (الجزيرة نت)
طعن وتشكيك

وفي تعليقه على قرارات المحكمة وصف وكيل للدفاع عن المتهمين المحامي موسى العبدلات الأحكام بأنها "قاسية".

وقال للجزيرة نت إن القضية بالأساس "هي قضية سياسية وجاءت إثر الخلاف السياسي بين الأردن وحركة حماس"، معتبرا أنها "أثارت الرأي العام الأردني والعربي مع أنه كان بالإمكان تجنبها".

وأثارت الأحكام حنق المتهمين الذين عبروا عن سخطهم على القرارات التي وصفوها بـ"الجائرة"، حسب ما نقله حاضرون للجلسة التي منعت وسائل الإعلام وأهالي المتهمين من دخول قاعة المحكمة لمتابعتها.

ولفت العبدلات إلى أن وكيليه أيمن ناجي ومحمد أبو ربيع أكدا أنهما لا تربطهما أي علاقة تنظيمية أو شخصية بحركة حماس أو بأي من قيادييها أو مسؤوليها، ولم يقوموا باستلام أي أسلحة أو تهريبها أو تخزينها لصالح الحركة في الأردن.

وبشأن ظهور المتهمين على شاشة التلفزيون الأردني والاعترافات التي أدلوا بها أمام الرأي العام قال العبدلات "إن موكليه أبلغاه أنهما "تعرضا للضرب والتعذيب للإدلاء بهذه الاعترافات أمام شاشة التلفزيون".

وقال العبدلات إنه سيلجأ للطعن بالأحكام أمام محكمة التمييز التي تشكل أعلى مرجعية قضائية في البلاد.

وتنظر محكمة أمن الدولة حاليا بقضية ثانية يتهم فيها خمسة شبان بتهمة الحصول على معلومات سرية لصالح حركة حماس.

وحسب لائحة الاتهام فإن المتهمين "تمكنوا من تجنيد عناصر للعمل لصالح الحركة في الأردن، ورصد وتصوير مواقع يجب أن تبقى سرية وأن كشفها يعرض سلامة وأمن المملكة للخطر، ومن بينها موقع السفارة الإسرائيلية غربي العاصمة عمان".

المصدر : الجزيرة