إريتريا خاضت حروبا عديدة مع جيرانها بالمنطقة (رويترز-أرشيف)
 
أعلنت الجامعة العربية اليوم الخميس رفضها الاعتداء على الأراضي الجيبوتية، داعية إريتريا إلى سحب قواتها من المناطق الحدودية مع جيبوتي وذلك عقب اشتباكات قتل فيها تسعة جنود جيبوتيين وأصيب ستون آخرون بجراح حسب مصادر عسكرية.
 
وأكد مجلس الجامعة العربية بعد اجتماع طارئ عقد على مستوى المندوبين الدائمين "ضرورة احترام سيادة جمهورية جيبوتي ورفض الاعتداء على أراضيها". وطلب المجلس من إريتريا "سحب قواتها فورا من مناطق الحدود مع جيبوتي".
 
وكلف المجلس الأمانة العامة للجامعة العربية "إجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة الإريترية لمعالجة الموقف وإنهاء التوتر" على الحدود بين البلدين. كما طالب بإجراء مشاورات على المستوى الأفريقي بشأن هذه المسألة.
 
من ناحيتها نفت وزارة الخارجية الإريترية ما وصفته بالاتهامات الأميركية لإريتريا بالهجوم على جيبوتي, ووصفت هذه الاتهامات بأنها ليست بالجديدة أو المستغربة.

ونفت إريتريا صحة هذه الاتهامات التي قالت إنها تأتي في إطار السياسة الأميركية الرامية إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بهدف التدخل في شؤونها.

انتقادات غربية
وكانت الولايات المتحدة الأميركية وإثيوبيا حليفتها الأساسية في المنطقة، ألقتا باللوم على إريتريا في الاشتباكات.
 
كما دعت فرنسا أسمرا إلى أن تكون "متعاونة" وأن تقبل قيام طرف محايد بجولة مكوكية بين جيبوتي وأسمرا لإجراء محادثات. وقالت فرنسا إن جيشها يقدم دعما لوجستيا لجيبوتي.
 
وقال مسؤول عسكري من جيبوتي إن عدد القتلى ارتفع إلى تسعة جنود وإن ستين شخصا أصيبوا بجراح لكن لم يتسن التحقق من مصدر مستقل من الأحداث التي تقع في المنطقة الحدودية النائية.
 
ودون أن تؤكد أو تنفي وقوع الاشتباكات رفضت إريتريا رواية جيبوتي للأحداث بوصفها "عداء ملفقا". وقالت "إن الحكومة الإريترية لن تصبح في ظل أي ظروف طرفا في الاستدراج لمناوشات وأعمال عدائية تهدف إلى تقويض علاقات الجوار الطيبة".
 
اندلاع الاشتباكات
واندلعت الاشتباكات بعد ظهر الثلاثاء عقب مجابهة استمرت حوالي شهرين. وتتهم جيبوتي أسمرا بدخول أراضيها لبناء مواقع دفاعية ونفى الرئيس الإريتري أسياس أفورقي شن أي عدوان. واندلع القتال على طول الحدود في منطقة جبلة المعروفة أيضا باسم رأس الدميرة التي تطل على مضيق باب المندب الإستراتيجي.
 
وبدأ جيش جيبوتي الأصغر وقوامه 11 ألف جندي استدعاء الجنود المسرحين وضباط الشرطة المتقاعدين. في المقابل يبلغ عدد أفراد الجيش الإريتري مائتي ألف جندي لكن كثيرا منهم متمركزون على الحدود مع إثيوبيا التي دارت بينها وبين إريتريا حرب حدودية بين عامي 1998 و2000 ولا يزال التوتر بينهما شديدا.
 
يذكر أن جيبوتي هي طريق إثيوبيا الرئيسي إلى البحر، وبها قاعدتان عسكريتان أجنبيتان إحداهما فرنسية والأخرى أميركية.
 
كما أن علاقة إريتريا أحدث دولة في أفريقيا متوترة مع الغرب الذي يتهمها بدعم مسلحين بالصومال وطرد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من حدودها مع إثيوبيا حليفة واشنطن بالمنطقة.

المصدر : وكالات