الجثث التي كانت محترقة بالكامل وضعت جنبا إلى جنب قبل دفنها (الجزيرة)

شيعت في مقبرة بالخرطوم جثث ضحايا حادث احتراق طائرة الخطوط الجوية السودانية في مطار الخرطوم دون تحديد لهوياتهم، بينما بدأت السلطات السودانية تحقيقاً في ملابسات الحادث.
ووضعت جنبا إلى جنب ثلاثون جثة محترقة بالكامل قبل مواراتها الثرى، وسط تدافع شعبي واسع قدر بالمئات وحضور رسمي كثيف في مقدمتهم الرئيس السوداني عمر البشير وعدد من المسؤولين.
 
ولم يتسن لأي من ذوي الضحايا معرفة هوياتهم سوى الأرقام التي كانت توشح صدورهم. وفي انتظار تحديد هذه الهويات، أخذت إدارة الأدلة الجنائية عينات من حمضهم النووي بهدف مطابقتها بأقرب الأقربين من ذويهم كسبيل وحيد لمعرفتهم.
 
وكان المتحدث باسم هيئة الطيران المدني في السودان عبد الحافظ عبد الرحيم قال إن عدد قتلى الحادث ارتفع إلى ثلاثين، في حين نجا 171 شخصا، وما زال 13 آخرون مجهولي المصير.
 
ولا يزال عشرات من أسر الضحايا يعيشون حالة نفسية صعبة جراء عدم العثور على ذويهم بين الأحياء أو الموتى.
 
انفجار وقع بمنطقة المحرك عند الجناح
 الأيمن للطائرة قد يكون وراء الحادث (رويترز)
التحقيق جار

وبشأن ملابسات الحادث لم تتوصل فرق التحقيق حتى الآن إلى أي نتيجة، وقالت إنها بحاجة إلى مزيد من الوقت لتحقيق تقدم.
 
وكان وزير الدولة بوزارة النقل مبروك مبارك سليم أشار إلى أن انفجارا وقع بمنطقة المحرك عند الجناح الأيمن للطائرة، مشيرا إلى أنه لم تتوفر بعد معلومات دقيقة, غير أنه رجح أن تكون الأحوال الجوية السيئة وراء الحادث.
 
وذكر التلفزيون الرسمي أن الطائرة من طراز إيرباص كانت تقل 203 ركاب وطاقما مؤلفا من 14 فردا. وبعد هبوب عاصفة رملية على المطار, جرى تحويلها بادئ الأمر إلى مدينة بورتسودان على البحر الأحمر، قبل عودتها مرة أخرى إلى مطار الخرطوم.
 
تفاصيل الحادث
وقد روى أحد الركاب للجزيرة أن المحرك الأيمن للطائرة اشتعلت فيه النيران عقب هبوط الطائرة, قبل أن تمتد ألسنة اللهب سريعا إلى كافة أرجائها.
 
وأوضح راكب آخر أن الهبوط "لم يكن عاديا" وقال إن "انفجارا" وقع في الجناح الأيمن للطائرة بعد دقيقتين أو ثلاث من هبوطها.
 
يشار إلى أن السودان شهد عدة حوادث طيران أبرزها تحطم طائرة من طراز بوينغ 737 قبل نحو خمسة أعوام بعد إقلاعها بفترة قصيرة من مطار بورتسودان شرقي البلاد, ما أدى إلى مصرع 104 ركاب إضافة إلى طاقمها المؤلف من 11 شخصا.

المصدر : الجزيرة