نبيل عمرو (يمين) انتقد المشككين في دوافع الرئيس عباس للحوار الوطني (الجزيرة نت)

تستعد القاهرة لاستضافة الحوار الفلسطيني, في وقت دعت فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفصائل لمواجهة ما وصفتها بالمسؤوليات الكبيرة لتعزيز الوحدة الوطنية.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في القاهرة محمود جمعة إن سفير فلسطين لدى القاهرة نبيل عمرو أعلن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعرض لضغوط شديدة للتراجع عن دعوته المفتوحة للحوار, قائلا إن تلك الضغوط أميركية وإسرائيلية وضغوط أخرى "لا أريد أن أقول إنها عربية".
 
وانتقد عمرو في مؤتمر صحفي التشكيك في دوافع مبادرة الرئيس عباس للحوار الداخلي, مطالبا حركة حماس بإبداء المرونة المطلوبة للتوصل لاتفاق أثناء الحوار المدعوم من الجامعة العربية.
 
كما رحب السفير الفلسطيني بتصريحات قادة حماس في الداخل والخارج بشأن المبادرة, مطالبا في الوقت ذاته "حلفاء حماس بدعم الحوار وتغليب المصلحة الفلسطينية في إنهاء الانقسام السياسي والجغرافي بين الضفة وغزة".
 
وردا على إمكانية تحقيق اتفاق حقيقي في ظل تعارض أجندتي فتح وحماس، قال عمرو "الحركة الإسلامية داخل إسرائيل نجحت في إيجاد صيغة للتعايش بل والمشاركة السياسية في ظل النظام الإسرائيلي، فهل ستعجز حماس على أن تفعل ذلك وهي تعمل من خلال منظمة التحرير التي تمثل معظم الفصائل الفلسطينية".
 
وأضاف "يمكن لحماس أن تحتفظ بكامل أيديولوجيتها شرط أن تصل لنقطة بمنتصف الطريق تستطيع عندها أن تتقابل مع الآخر، لكن إذا تشددت فإنها ستكرر تجربتها السابقة عندما فشلت في الاتفاق حتى مع حلفائها في الجهاد والجبهة الشعبية لتشكيل حكومة".
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجه في خطاب ألقاه الأربعاء الماضي في رام الله دعوة لحماس لبدء "حوار وطني شامل لتنفيذ المبادرة اليمنية" التي وافق عليها الطرفان في مارس/ آذار الماضي.
 
اجتماع دمشق
مشعل تعهد بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية (الفرنسية)
وجاءت تلك التصريحات في حين دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في اجتماع لقادة ثماني فصائل فلسطينية الثلاثاء في دمشق كل الفصائل إلى تعزيز الوحدة الوطنية.
 
وقال مشعل في بيان صحفي "نحن تحالف قوى فلسطينية انسجاما مع موقفنا الدائم حول هذا الموضوع، نلتقي لنتشاور حول موضوع المصالحة لعلنا نصل إلى خطوات لبرنامج يساعد على توفير المناخ الإيجابي لإنجاح هذه المصالحة الوطنية".
 
وفيما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية ضد القطاع، قال مشعل إن "أي تفكير من العدو بتوسيع العدوان على غزة أو على الضفة بأي شكل من الأشكال، فإن الشعب الفلسطيني له كلمته وله موقفه وسوف يدافع عن نفسه ولديه القدرة على ذلك بدعم شعبه وأمته".
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بحث الثلاثاء مع وزرائه احتمال شن عملية واسعة النطاق على حركة حماس في قطاع غزة.
 
وتقوم القاهرة بوساطة بهدف التوصل إلى هدنة بين حماس وإسرائيل, حيث تقترح الحركة وقف إطلاق الصواريخ مقابل رفع الحصار الإسرائيلي على القطاع وإعادة فتح المعابر خاصة معبر رفح الحدودي مع مصر.
 
غير أن إسرائيل تشترط للتهدئة وقف إطلاق الصواريخ وتهريب الأسلحة بين سيناء وغزة، والمضي قدما في المفاوضات حول الإفراج عن جنديها الأسير جلعاد شاليط.

المصدر : الجزيرة + وكالات