ساترفيلد (وسط) أبدى ثقته بأن الاتفاقية الأمنية مع العراق ستنجز قريبا (رويترز-أرشيف)

توقع مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية أن يتم الانتهاء من الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق نهاية يوليو/ تموز المقبل.

وقال المسؤول عن ملف العراق بالوزارة السفير ديفد ستارفيلد اليوم في تصريحات للصحفيين في بغداد إن الاتفاق "يمكن أن ينجز بنهاية يوليو/تموز القادم كحد أقصى".

ويتيح الاتفاق المثير للجدل إقامة حلف أمني طويل الأمد بين بغداد وواشنطن من جهة ويضفي من جهة ثانية الشرعية على الوجود العسكري الأميركي عبر إنشاء قواعد ثابتة للقوات الأميركية قبل أن ينتهي التفويض الممنوح لها من الأمم المتحدة نهاية العام الجاري.

تأكيد ساترفيلد بشأن مهلة إنجاز الاتفاق جاء بعد تشديد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس على أن بلاده لا تزال تركز على إنجاز الاتفاق، رافضا الحديث عن مطالبة الأمم المتحدة بتمديد تفويضها للقوات الأميركية إذا عجزت واشنطن وبغداد عن إنجاز الاتفاق المعروف باسم "صوفا".

تصريح غيتس
وقال غيتس في تصريحات أثناء زيارته قاعدة عسكرية بولاية فرجينيا "أعتقد أننا سنواصل العمل مع العراقيين على إنجاز صوفا"، مضيفا أن هذا هو الموضوع الذي يجري التركيز عليه حاليا.

غيتس لم يلتفت إلى خيار التمديد للقوات الأميركية عبر الأمم المتحدة (الفرنسية)
وفي تلميح إلى خيار مطالبة الأمم المتحدة بالتمديد، قال غيتس "هنالك عدة طرق لإنجاز الأمر, لكننا لغاية الآن ما زلنا نركز على صوفا, هذا على الأقل هو تصور وزارة الدفاع".

ومعلوم أن الأمم المتحدة أجازت استمرار قوات التحالف التي احتلت العراق بقيادة أميركية عام 2003على أراضي هذه الدولة حتى نهاية العام 2008.

الاهتمام الأميركي بإنجاز الاتفاق سريعا تزامن مع ما وصفه مراقبون بإخفاق رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي في إزالة مخاوف قادة إيران من النتائج التي ستترتب على توقيعه اتفاقا مع واشنطن.

المالكي وإيران
في السياق دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي أثناء لقائه المالكي أمس الحكومة العراقية لرفض التوقيع على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن, معتبرا أن وجود القوات الأميركية هو "المشكلة الرئيسية".

وقال خامنئي أثناء لقائه المالكي بطهران أمس إنه "على ثقة بأن الشعب العراقي سيتجاوز الصعاب وسيصل إلى المكانة التي يستحقها, وبالتأكيد فإن الحلم الأميركي لن يتحقق".

وكان المالكي حاول في زيارته الثالثة لطهران منذ توليه منصبه عام 2006 طمأنة الإيرانيين بشأن الاتفاقية الأمنية مع واشنطن, وتعهد بألا يستخدم العراق قاعدة لشن أي هجوم على الجمهورية الإيرانية الإسلامية.

المصدر : وكالات