الوزاري الخليجي التأم بجدة وبحث مسيرة مجلس التعاون وعدة قضايا إقليمية (رويترز)

دعت دول مجلس التعاون الخليجي الست وزارة الخارجية الأميركية إلى مراجعة سياستها "غير الودية" تجاه دول المجلس، وانتقدت الاتحاد الأوروبي بسبب ما اعتبرته مماطلة في المفاوضات بين الجانبين.

وجاء في بيان صدر أمس الاثنين عن اجتماع وزراء خارجية السعودية وقطر والكويت والإمارات العربية والبحرين وسلطنة عمان أن المجلس عبر عن "أسفه الشديد" لما احتواه تقرير الخارجية الأميركية للعام 2008 حول الاتجار بالبشر من "معلومات مغلوطة وغير صحيحة عن دول مجلس التعاون التي تهدف إلى ممارسة ضغوط غير مبررة لأهداف سياسية".

ودعا وزراء خارجية دول المجلس في اجتماعهم بمدينة جدة بالعربية السعودية "وزارة الخارجية الأميركية إلى مراجعة سياستها غير الودية تجاه دول المجلس".

وقبل اجتماع الاثنين عبر الأمين العام للمجلس عبد الرحمن العطية عن أسفه "لما يبدو من مماطلة أوروبية في المفاوضات" مع الدول الخليجية، فيما لوح وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بأن دول المجلس قد تعلق مفاوضاتها مع دول الاتحاد الأوروبي.

لكن البيان الصحفي الذي صدر عن الاجتماع اكتفى بالتعبير عن "تطلع المجلس الخليجي للانتهاء من المفاوضات والتوقيع على اتفاقية للتجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي قبل نهاية هذا العام".

وأوضح العطية أن "وزراء الخارجية رأوا عدم اتخاذ أي موقف قبل معرفة الموقف الأوروبي النهائي من موضوع التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة، وذلك في الزيارة المزمع أن يقوم بها وفد من المفوضية الأوروبية إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون في يوليو/ تموز المقبل".

وأشار العطية إلى أن الاتحاد الأوروبي وعد بالتوصل إلى الاتفاقية المطلوبة قبل نهاية العام الجاري، وذلك في الاجتماع الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك الذي عقد في بروكسل في 26 مايو/ أيار الماضي.

لكن الأمين العام أكد "رفض دول المجلس فرض شروط ومطالب سياسية أوروبية على دول المجلس من الأوروبيين للتوقيع على اتفاقية اقتصادية".

وأعربت دول الخليج العربية عن "قلقها إزاء توجه الاتحاد الأوروبي إلى رفع مستوى العلاقات العلمية والاقتصادية والسياسية مع إسرائيل في الوقت الذي تتواصل فيه انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان...".

وإلى جانب ذلك بحث وزراء خارجية دول الخليج في اجتماعهم بجدة مسيرة التعاون الاقتصادي والأمني والعسكري المشترك بين دولهم وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم العربي.

المصدر : الفرنسية