القذافي حذر من أن المشروع يمس الوحدة العربية والأفريقية (الفرنسية)
 
اختتم قادة اتحاد المغرب العربي وسوريا القمة العربية المصغرة التي عقدت في طرابلس يوم الثلاثاء حول مشروع الاتحاد المتوسطي من دون صدور أي بيان عن نتائج مشاوراتهم. غير أن الزعيم الليبي معمر القذافي أبدى معارضة صريحة للمشروع، واصفا إياه "بالإهانة للعرب والمسلمين".
 
وفي ختام اجتماع مغلق دعا القذافي ضيوفه إلى مأدبة غداء في الفندق الذي عقدت فيه أعمال القمة، وقال للصحفيين "انتهت أعمال القمة".
 
وكان القذافي الزعيم الوحيد الذي ألقى كلمة لدى افتتاح القمة التي شارك فيها الرؤساء السوري بشار الأسد والموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله والتونسي زين العابدين بن علي والجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي.
 
وكان من المقرر أن تبحث القمة -التي لم تستمر سوى ثلاث ساعات- انضمام الدول العربية إلى مشروع الاتحاد من أجل المتوسط الذي أطلقه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ومن المتوقع أن يعلن في باريس يوم 13 يوليو/ تموز المقبل.
 
وقال دبلوماسي عربي في وقت سابق "إنها قمة تشاورية ومن المستبعد إعلان نتائجها". وأضاف "إننا دول أعضاء في الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ولن نجازف أبدا في ضرب الوحدة العربية أو الأفريقية.. على شركائنا (الأوروبيين) أن يفهموا ذلك".
 

"
القذافي: الأوروبيون جاؤوا بعروض اقتصادية لأنهم يعتبرون دول الجنوب شعوبا جائعة
"

سذاجة

بدوره قال القذافي الذي حذر من أن المشروع يمس بالوحدة العربية والأفريقية إنهم يحسبون العرب والأفارقة سذجا، موضحا أن "الجامعة العربية مقرها القاهرة والاتحاد الأفريقي مقره أديس أبابا وأنه على الأوروبيين المرور بهاتين العاصمتين إذا أرادوا التعاون".
 
وطرحت فرنسا اقتراح الاتحاد العام الماضي كسبيل لتعزيز العلاقات مع الجيران الجنوبيين للاتحاد الأوروبي وتحسين التعاون التجاري والأمني، لكنه استُقبِل بشكل متباين من دول الجنوب.
 
وأضاف القذافي أن عرض الأوروبيين إذا كان مبنيا على قيم ومبادئ مثل مكافحة الأمراض أو التغير المناخي، فربما يكون بوسع الدول الواقعة جنوب المتوسط بحثه. وتابع أنهم جاؤوا بعروض اقتصادية لأنهم يعتبرون دول الجنوب شعوبا جائعة.
 
ودعت ليبيا إلى الاجتماع سعيا لإيجاد موقف مشترك بشأن المشروع وبحث دور إسرائيل فيه. وتخشى الحكومات العربية أن انضمام الأخيرة إلى الاتحاد قد يعني ضمنا تطبيع العلاقات بين الطرفين، كما دعت إلى توضيح بشأن مؤسسات وتمويل وعمليات صنع القرار في الاتحاد المقترح.

المصدر : وكالات