الرئيس القذافي (يمين) مستقبلا نظيره الموريتاني سيدي ولد شيخ عبد الله  (الفرنسية)

أعلن الزعيم الليبي رفضه مشروع الاتحاد من أجل المتوسط محذرا من أنه يمس بالوحدة العربية والأفريقية، وذلك في افتتاح القمة العربية المصغرة بطرابلس في غياب الرئيس المصري.

وجاء في الكلمة الافتتاحية للعقيد معمر القذافي قوله إن بلدانا أعضاء في الجامعة العربية وكذلك في منظمة الوحدة الأفريقية "لن تجازف بتمزيق الوحدة العربية أو الأفريقية".

وأضاف الزعيم الليبي "إذا أرادت أوروبا أن تتعاون فلتفعل ذلك مع الجامعة العربية أو الاتحاد الأفريقي ولكن لا نقبل أن تتعامل أوروبا مع جزء واحد".

وكانت القمة افتتحت الثلاثاء بأحد الفنادق الكبرى بعاصمة الجماهيرية، وسط إجراءات أمنية مشددة دون مشاركة الرئيس المصري حسني مبارك الذي كان مصدر ليبي أعلن الاثنين مشاركته في أعمال القمة.

بيد أن وكالة أسوشيتد برس نقلت عن مسؤولين مصريين -طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم- قولهم إن مبارك فضل عدم المشاركة بقمة طرابلس المصغرة تفاديا للقاء الرئيس السوري بشار الأسد أو إجباره على عقد مصالحة معه.

ساركوزي تراجع عن المشروع الأصلي للاتحاد بسبب المعارضة الألمانية
(الفرنسية-أرشيف)

وتوقع دبلوماسي عربي في طرابلس أن يصدر عن القمة التي ستعقد بجلسة مغلقة موقفا مشتركا بشأن انضمام الدول العربية المشاطئة للبحر المتوسط إلى مشروع الاتحاد المتوسطي، قائلا إن اجتماع القادة يعتبر "قمة تشاورية ومن غير المرجح أن تعلن نتائجها".

لكن مصادر إعلامية أشارت إلى أن الدول الست المشاركة بالقمة ستحاول طي خلافاتها حول مشاركة إسرائيل بالقمة التأسيسية للاتحاد المتوسطي يوم 13 تموز/ يوليو في باريس.

وكانت الدول العربية طلبت "توضيحات" خلال منتدى لدول المتوسط يوم الجمعة الماضي بالعاصمة الجزائرية، بشأن عواقب انضمام تل أبيب إلى مشروع الشراكة هذا بين ضفتي المتوسط الشمالية والجنوبية.

وفي اليوم نفسه أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن حضور إسرائيل "لا يطرح مشكلة" بالنسبة لدول عربية مثل مصر وتونس والمغرب.

وكشفت مصادر إعلامية عن وجود بعض نقاط الخلاف بين الدول العربية بخصوص توزيع الأدوار بالاتحاد الجديد.

فقد أبدت الجزائر استياء حول ما قيل عن احتمال تولي القاهرة الرئاسة المشتركة للاتحاد إلى جانب دولة من شمال الحوض المتوسطي، فيما تتخذ الأمانة العامة مقرا لها في تونس ويعهد بها إلى مغربي.

وسارعت باريس إلى نفي هذه المعلومات، ووصفتها وزيرة الداخلية ميشال آليو ماري بأنها "شائعات" وذلك خلال زيارة قامت بها مطلع مايو/ أيار الماضي إلى الجزائر.

وقد اضطرت فرنسا خلال القمة الأوروبية في مارس/آذار الماضي للموافقة على حصر مشروع الاتحاد المتوسطي في تحريك عملية برشلونة المتعثرة، وتبديل اسمه الى "عملية برشلونة.. الاتحاد المتوسطي" بعدما كان يعرف باتحاد المتوسط، وذلك نزولا عند الضغوط الألمانية.

وكان المشروع الأساسي الذي طرحه ساركوزي يقتصر من الجانب الأوروبي على الدول المطلة على البحر المتوسط، غير أنه اضطر إزاء معارضة بريلين إلى تعديله مطلع العام الحالي ليشمل دولا مثل الأردن وموريتانيا.

يُذكر أن تسع دول عربية بالإضافة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية تشارك في عملية برشلونة للحوار الأوروبي المتوسطي التي أطلقها الاتحاد الأوروبي عام 1995، وهي مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وسوريا والأردن ولبنان.

المصدر : وكالات