الجولة الثانية من لقاء الفرقاء تحاول أن تحقق ما عجزت عنه الجولة الأولى (الجزيرة نت-أرشيف)

يتوجه وفد من مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين إلى جيبوتي لدعم الجولة الثانية من محادثات السلام الصومالية التي ترعاها الأمم المتحدة، وذلك عشية اختلاف الأطراف الرئيسية حول فرص التوفيق بين الحكومة وأبرز حركات المعارضة.
 
وفي إشارة اعتبرت دلالة واضحة على الفجوة بين الأطراف المتنازعة أطلق مسلحون الأحد قذائف على طائرة الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أثناء إقلاعها من مطار مقديشو متجهة إلى جيبوتي.
 
الرئيس عبدالله يوسف غادر مقديشو على وقع القذائف (رويترز-أرشيف)
ورفض حسين محمد محمود المتحدث باسم الرئيس الصومالي اعتبار الهجوم، الذي أصيب فيه شخصان تواجدا في المكان، محاولة اغتيال، مؤكدا أن المسلحين الذين أطلقوا القذائف على طائرة يوسف "كانوا يسعون إلى إخافته وهو يغادر إلى جيبوتي لكنهم فشلوا".

ورغم هذا التطور ما زال بعض التفاؤل يسود جولة المحادثات الجديدة في جيبوتي التي تعقد برعاية مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الصومال أحمدو ولد عبد الله، وبدعم من مجلس الأمن الدولي الذي سيحضر وفده الاجتماع.

فقد عبر مساء السبت وزير الإعلام في الحكومة الانتقالية أحمد عبد السلام عن تفاؤله قائلا "نحن الذين تقاتلنا، لهذا يجب أن نتصالح من أجل شعبنا وبلدنا" مضيفا "نأمل أن تكون هذه المرة فرصة جيدة لنا".
 
بينما اعتبر ولد عبد الله أن هذه المحادثات "فرصة رائعة للقادة الصوماليين ليظهروا للمجتمع الدولي التزامهم القوي وتصميهم لإعادة السلام والاستقرار للصومال".

شيخ إبراهيم يريد مصالحة دون نشر قوات أجنبية في البلاد (الجزيرة نت-أرشيف)
آراء أخرى
من جهة أخرى أكد الشيخ محمد شيخ إبراهيم أحد أبرز قادة مجلس المحاكم الإسلامية، التي أطيح بها في ديسمبر/ كانون الأول 2006 على يد القوات الإثيوبية، عن تأييده للمحادثات في جيبوتي مع الأمم المتحدة على أن تتناول كيفية انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال.

وأضاف شيخ إبراهيم أنه يرحب بمصالحة مستقلة ذات قاعدة عريضة بين الصوماليين، ولكن "دون نشر أي قوات أجنبية في الصومال"، لأن مثل هذا الأمر "سيكون بلا معنى"، حسب رأيه.

وتسعى الحكومة الانتقالية إلى حث الأمم المتحدة على نشر قوات دولية لحفظ السلام بحيث تستبدل قوات الاتحاد الإفريقي الموجودة حاليا في الصومال والبالغ عددها 2600 جندي.

وكان مجلس الأمن وافق  بالإجماع في الأول من مايو/ أيار الماضي على قرار يقول إن المجلس سوف ينظر في مسألة نشر قوات حفظ سلام دولية "في الوقت المناسب" راهنا المسألة بمدى تطور المصالحة السياسية والظروف الأمنية على الأرض.

من جهة أخرى وصف زكريا حجي محمود، وهو مسؤول كبير في تحالف إعادة تحرير الصومال المعارض، محادثات جيبوتي بأنها "جزء من مؤامرة واضحة ومستمرة ضد الصومال يحركها مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الصومال".
 
يذكر أن الجولة الأولى من المحادثات انتهت بتاريخ 16 مايو/ أيار دون تحقيق تقدم باستثناء بيان مشترك يدعو إلى "وضع الخلافات جانبا من أجل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية".

المصدر : وكالات