استقبال كبير لسامي لدى وصوله قطر

نظمت شبكة الجزيرة حفل استقبال لمصورها سامي الحاج مساء السبت عقب وصوله الدوحة قادما من الخرطوم التي أمضى فيها استراحة قصيرة من معاناة سنوات الاعتقال الست التي قضاها في معتقل غوانتانامو.
 
واشتمل الحفل على العديد من المداخلات والفقرات امتزجت كلها بالفرح بعودة سامي، بعد هذه الرحلة الطويلة من الألم والمعاناة.
 
وفي كلمته بهذه المناسبة قال رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني إن صمود سامي خلال كل هذه الفترة كان دافعا للجزيرة للمزيد من العمل والتضحيات.
 
تيسير علوني: الفرحة لا توصف (الجزيرة-أرشيف)
كما خاطب الحفل من إقامته الجبرية بغرناطة عبر الأقمار الصناعية الزميل تيسير علوني الذي قال إنه لا يجد ما يعبر به عن فرحته، وحكى كيف أن محنته تضاءلت جدا عندما علم بالإفراج عن سامي.
 
ويضيف مراسل الجزيرة "حق لنا أن نفرح بسامي بعد أن ضرب مثلا في الرجولة والعزة وخضع لكل الضغوط لكي يساوم على شرفه ولكنه أبى، ليخرج عزيزا كريما ونموذجا يحتذى وسط المآسي التي تمر بها أمتنا والصحافة على وجه الخصوص".
 
محامي سامي
أما كلايف ستافورد محامي سامي الذي تحدث من واشنطن فقال مخاطبا سامي "أتمنى لو كنت حاضرا معك في هذه اللحظات، فأنت تعلم كم كنت أنتنظرها تقبل تهاني وتهاني أسرتي وابني الذي قبلت أن تكون عما له".
 
وخاطب الحضور بقوله "أريدكم أن تعرفوا حجم ما قدمه سامي في كل ما نقوم به من أجل إغلاق غوانتانامو من أجل أن نجمع كل المعتقلين تحت مظلة القانون وتحقيق العدالة لهم".
 
وتخلل مراسم الاحتفال عناق حار بين سامي وزملائه الذين افتقدهم وافتقدوه كثيرا، فهي لحظات كما قال الزميل أحمد إبراهيم الذي تحدث نيابة عنهم "طالما انتظروها طويلا ليحيوا بطلهم الذي بقي في قفص الاتهام دون أن توجه له أي تهمة سوى أنه كان يصور الحقيقة".
 
ميلاد جديد
وخاطب سامي الاحتقال قائلا إن هذه اللحظة التي جمعته بزملائه كانت قبل شهر بصيصا من أمل ومثلت بالنسبة إليه ميلادا جديدا بعد الظلم والإهانة والحرمان.
 
وشرح سامي كيف أنه خضع لمائتي جلسة استجواب "كان محورها انتمائي للجزيرة وهددوني بالويل إن عصيتهم بالتجسس عليها وكان ردي ربي السجن أحب إلي مما يدعونني إليه".
 
ويضيف إن أرادوا وصمي بالتطرف فقد خرجت من عتمة السجن وأنا أكثر ثقة بإيماني ومبادئي.
 
استقبال حاشد لسامي الحاج في مطار الدوحة (الجزيرة)
وتوجه سامي بالشكر للأفراد والمؤسسات واتحادات الصحفيين والحقوقيين وملايين من الناس وقفوا معه دفعا لقضيته العادلة، وشكر الجزيرة "لأنها لم تجعلني أحس بالغربة" ولقطر أميرا وحكومة وشعبا.
 
وقال إن فرحته لا تكتمل إلا بإغلاق معتقل غوانتانامو، ودعا لحملة جديدة في مسار تحرير طويل، "فحين تتحرر العقول فإن جدران السجون لا تستطيع أن تحجب شعاع الحرية".
 
عروض فنية
عقب كلمة سامي أطلقت 345 بالونة بيضاء في سماء الاحتفال هي رقم سامي في المعتقل.
 
كما قدمت فرقة قطرية رقصة العرضة تعبيرا عن معاني الرجولة والقوة كما يحتفي بها أهل الخليج، كما قال مقدم الحفل الزميل محمد كريشان.
 
وقبل هذا الحفل استقبل سامي في مطار الدوحة كبار المسؤولين في شبكة الجزيرة وعدد من زملائه. كما خصص له استقبال شعبي شارك فيه مواطنون من جنسيات مختلفة رفعوا شعارات ترحب بسامي الحاج بعد معانقته الحرية. 

المصدر : الجزيرة