القوات الأميركية والعراقية كثفت حملة الاعتقالات في الأيام الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش الأميركي أن قواته تمكنت من اعتقال "قيادي بارز" تشتبه بأنه يعمل مساعدا لشخصية إيرانية تتولى تدريب مجموعات مسلحة، كما قامت قوة من شرطة الديوانية باحتجاز رئيس الكتلة الصدرية ومرافقيه في مكتب الصدر لساعتين، بينما قتل وأصيب عدة أشخاص أغلبهم مدنيون في أعمال عنف متفرقة.
 
فقد ذكر بيان صدر عن الجيش الأميركي اليوم إن "قوات التحالف تمكنت من اعتقال هذا القيادي في منطقة الرصافة شرق بغداد، وتشتبه بأنه مساعد مهم لشخص إيراني" يتولى مهمة "تدريب عدد من المجاميع المسلحة الخاصة"، وهو مصطلح تستخدمه القوات الأميركية عند الإشارة إلى الوحدات المقاتلة في جيش المهدي.
 
وأضاف البيان أن مصادر الاستخبارات قادت هذه القوات إلى مكان الشخص المعتقل، موضحا أن المعلومات التي توفرت لديهم أشارت إلى أنه تمكن من الفرار من مدينة الصدر نتيجة "الضغط الذي تسببت به القوات الأمنية العراقية".
 
وأوضح البيان أن القوات الأميركية والعراقية باتت قريبة من اعتقال قادة الجماعات المسلحة في العراق، الذين "تمكنوا من الهرب والاختفاء بانتظار هدوء الأوضاع"، كما قال البيان.
 
ويتهم الجيش الأميركي إيران بدعم وتمويل وتدريب عدد من الجماعات المسلحة في العراق، وهي اتهامات ترفضها إيران باستمرار.
 
أحد ضحايا الانفجار في بعقوبة الذي استهدف المدنيين (الفرنسية)
تطورات ميدانية

وفي أحدث التطورات الميدانية العراقية ذكرت الشرطة أن مسلحين قتلوا ضابط شرطة قرب منزله في منطقة الدير شمالي البصرة، كما أصيب جنديان أميركيان عندما سقطت ثلاثة صواريخ على قاعدتهم في الناصرية.
 
وقتل رجل وامرأة وأصيب ثمانية آخرون بينهم طفل وامرأة بجروح في انفجار عبوة ناسفة يشتبه بأن امرأة وضعتها أمام محل تجاري داخل سوق شعبي وسط مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد، بينما قتلت امرأة وأصيب ثلاثة آخرون عندما سقطت قذيفة مدفعية على منزلهم في قرية شرقي المدينة.
 
كما ذكر الجيش الأميركي أن قوات التحالف ألقت القبض على رجلين يشتبه بوجود صلات لهما بتنظيم القاعدة في عمليات جرت أمس واليوم.
 
وقد قالت وكالة الاستخبارات الأميركية اليوم إن تنظيم القاعدة يواجه ما سمتها انتكاسات كبيرة في العراق وبعض الدول العربية بسبب الضربات التي تلقاها مؤخرا.
 
الكتلة الصدرية
من ناحية أخرى قال رئيس الكتلة الصدرية في العراق نصار الربيعي إن قوة من شرطة الديوانية احتجزته اليوم مع عدد من نواب الكتلة وأعضاء في مكتب الصدر لمدة ساعتين أثناء عودته من البصرة باتجاه النجف بعد أن فتحوا "مكتبا جديدا في مدينة البصرة".
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الربيعي قوله إن الشرطة أوقفتهم عند حاجز للتفتيش جنوب مدينة الديوانية (180 كلم جنوب بغداد) دون معرفة الأسباب، مشيرا إلى أن الشرطة أطلقت سراحهم بعد اتصالات مكثفة دون التعرض لهم بسوء.
 
واتهم الربيعي سياسيين من الديوانية بالوقوف وراء عملية التوقيف، مضيفا أن لديهم حصانة دستورية وأن "هذه العملية تعد مخالفة للدستور"، محملا الحكومة مسؤولية ما أسماه الاعتداء عليهم، باعتبار أنه "يؤسس لخرق الدستور الذي أعطى أعضاء البرلمان الحصانة الكاملة".

المصدر :