تظاهرة للأقباط والقاهرة تستبعد البعد الطائفي للصدامات
آخر تحديث: 2008/6/2 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/2 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/29 هـ

تظاهرة للأقباط والقاهرة تستبعد البعد الطائفي للصدامات

أكثر من 300 مسيحي شاركوا بتظاهرة المنيا (الفرنسية)

تظاهر مئات من المواطنين المصريين الأقباط أمام مطرانية ملوي بمحافظة المنيا في صعيد مصر الأحد احتجاجا على ما سموه بالاعتداء على دير الأنبا أبوفانا، فيما نفى محافظ المنيا أن يكون للاشتباكات التي وقعت عند الدير أي دلالات طائفية.

وقد أصيب سبعة مسيحيين أثناء محاولة الشرطة المصرية فض المظاهرة التي نظمت بعد يوم من صدامات بين مسلمين ومسيحيين عند الدير، أدت إلى إصابة أربعة أقباط ومقتل مسلم.

واستعملت الشرطة الهراوات في محاولة فض المظاهرة التي شارك فيها أكثر من 300 مسيحي.

وقالت مصادر أمنية إنه ألقي القبض على ثمانية أشخاص في إطار التحقيق باشتباكات الدير من بينهم المقاول المسيحي الذي يتولى عملية تشييد سور الدير ويشتبه في قيامه بإطلاق النار على أحد المسلمين وقتله أثناء الصدامات.



نفي
يأتي ذلك بينما قلل محافظ المنيا اللواء أحمد ضياء الدين من شان الصدامات، واعتبر أنها نزاعات شخصية وليست طائفية.

وقال المحافظ للجزيرة إن الخلاف نشب بسبب نزاع على قطعة أرض متاخمة للدير, وهو أمر يحدث بين مسلمين ومسلمين وأقباط وأقباط.

وأضاف أن لجنة تضم ممثلي الهيئات الحكومية والسلطات المحلية وطرفي النزاع ستعقد جلسة في هذا الأسبوع لحسم الخلاف وإنهاء المشكلة.

في المقابل دان رئيس الهيئة القبطية الكندية الدكتور سليم نجيب في اتصال مع الجزيرة نت ما سماه الاعتداء على دير أبونافا، ووصف ذلك بأنه ثمرة اتفاق بين وزير الداخلية حبيب العادلي والجماعات الإسلامية.

من جهته ربط المتحدث الإعلامي لمنظمة أقباط متحدون مدحت قلادة في حديث للجزيرة نت بين حادثة الدير ومقتل أربعة أقباط في حي الزيتون بالقاهرة الأسبوع الماضي، واتهم أجهزة الأمن بالتقصير في البحث عن الجناة الحقيقيين.

ويرى قلادة أن هناك ثلاثة تفسيرات محتملة لهذه الحوادث، وهي أن الجماعات الإسلامية تريد أن توصل رسالة أن قانون الطوارئ لن يوقف من أنشطتها أو وجود علاقة بين وزارة الداخلية وتلك الجماعات أو أن هذه الأحداث ناجمة عن الأوضاع الصعبة التي يمر بها المجتمع المصري.

ويقول مواطنون مسلمون في المنطقة إن النزاع كان على قطعة أرض بجوار الدير من أملاك الدولة. ويتنازع على الحصول عليها الدير الملاصق لها وبعض أهالي المنطقة.

وجاءت الصدامات الجديدة في وقت يخشى فيه من فتنة طائفية بعد هجومين على محلي مجوهرات مملوكين لأقباط أحدهما في القاهرة الأربعاء الماضي وقتل خلاله أربعة مسيحيين والآخر في الإسكندرية تم خلاله سرقة محتويات المحل تحت تهديد السلاح.

وكان 15 شخصا أصيبوا واعتقل 35 في العام الماضي في دير قريب بمحافظة المنيا نتيجة خلاف على أرض أيضا.

يشار إلى أن عدد الأقباط في مصر وفق تقديرات متباينة يتراوح بين 6% و10% من السكان البالغ عددهم نحو 80 مليون نسمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات