سيارات محترقة في بيروت عقب المواجهات (الفرنسية)

قالت قوى 14 آذار إنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء "الانقلاب المسلح الذي يقوم به حزب الله بوحي من إيران" بعد صدامات في بيروت بين أنصار المعارضة وأنصار الأكثرية على خلفية إضراب عمالي، خلفت عددا من الجرحى وذكّرت لوهلة بلبنانَ الحرب الأهلية.

وبدأ الأمر بإضراب دعا إليه الاتحاد العمالي العام الذي يطالب برفع الحد الأدنى للأجور الذي لم يتغير منذ 1996، إلى ستمائة دولار.

ومضى الإضراب قدما رغم قرار حكومي برفع الأجور من مائتين و330 دولارا, وتركز بالأحياء الشيعية أساسا لكن غالبية السكان لزمت بيوتها خشية وقوع تجاوزات.

مسلحون في شوارع بيروت (رويترز)
ولاءات النقابات
وتطور الإضراب -الذي كان التجاوب معه بحسب الولاءات السياسية للنقابات- إلى صدامات بأحياء رأس النبع والنويري وبربور المتاخمة لشارع كورنيش المزرعة, بين المعارضة ممثلة بـ حزب لله وحركة أمل وبين الأكثرية, سمعت خلالها أصوات أعيرة نارية وانفجارات قذائف صاروخية, لكن لوقت قصير فقط.

وقطع المحتجون الطريق الرئيسي المودي إلى المطار حيث تعطلت عشرات الرحلات لبعض الوقت، كما سدوا الطرق الموصلة إلى قلب العاصمة بالأتربة والإطارات المشتعلة، وأقفلت معظم المدارس.

ونقلت مراسلة الجزيرة عن رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن قوله إنه غير قادر على إيصال المتظاهرين إلى أمام المصرف المركزي حيث كان مفترضا أن تصل مسيرةٌ خطط لها, مما دفع النقابة إلى تعليق المظاهرة لعدم توفير الحماية.

كاميرات المطار
وجاء الإضراب بعد قرار حكومي بنقل رئيس أمن مطار بيروت وسط حديث عن نصب حزب الله كاميرات مراقبة قرب المنشاة لمراقبة حركة الشخصيات المناوئة لسوريا والسياسيين الأجانب, وأيضا على خلفية حديث عن إنشائه شبكة اتصالات اعتبرتها الحكومة انتهاكا للسيادة الوطنية.

وقال مسوؤل بالمعارضة لم يكشف هويته إن الاحتجاجات ستستمر في شكل عصيان مدني حتى تتراجع الحكومة عن قراراتها ضد حزب الله, وتحدثت قناة المنار عن خيم سينصبها المحتجون على طول طريق المطار للضغط بهذا الاتجاه.

سياسيون اتهموا حزب الله بنصب كاميرات قرب المطار لمراقبة حركة المناوئين لسوريا (الفرنسية-أرشيف)
عصيان مسلح
وهاجم مسؤول حكومي الاحتجاجات، وقال إنها عصيان مسلح يريد به حزب الله الاستيلاء على السلطة.

كما قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إن الوضع سيُتعاطى معه بشكل مختلف هذه المرة, دون تقديم تفاصيل.

أما رئيس حركة أمل نبيه بري فحمل الحكومة مسؤولية ما يحدث.

مؤتمر صحفي
وشوهد أنصار المعارضة بالشوارع بعد مغيب شمس أمس, وبقيت شوارع عديدة مسدودة مما يؤشر لاستمرار الاحتجاجات على الأقل حتى موعد مؤتمر صحفي قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إنه سيتطرق فيه لقضية شبكة الاتصالات.

ويقود حزب الله اعتصاما عمره 17 شهرا, احتجاجا على عدم منح المعارضة الثلث المعطل بالحكومة التي باتت غير شرعية في نظره بعد استقالة الوزراء الشيعة.

وما زال مقعد الرئاسة في لبنان شاغرا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي, ولم يكتمل نصاب 18 جلسة دعا إليها رئيس البرلمان نبيه بري لانتخاب رئيس جديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات