مقاتل من حركة شباب المجاهدين في حي سوس بمقديشو (الجزيرة نت)

مهدي محمد علي-مقديشو

انفجرت عبوة في سيارة نائب قائد شرطة حي ودجر جنوب العاصمة الصومالية صباح اليوم ما أدى إلى مقتل أحد حراسه وجرح اثنين آخرين.

وقال شهود إن وحدة من القوات الحكومية حضرت إلى موقع الهجوم وأطلقت النار في الهواء لتفريق المدنيين الذين احتشدوا في عين المكان.

في السياق ذاته شن مسلحون يعتقد أنهم من أنصار حركة شباب المجاهدين في الصومال هجومين أمس على مواقع عسكرية إثيوبية في شمال مقديشو وجنوبها ما أدى إلى مقتل اثنين من هذه القوات وجرح ثلاثة مدنيين حسب إفادات شهود.

واستمر الهجوم الأول على موقع القوات الإثيوبية في حي سوس أكثر من ساعة وحسب إفادات سكان الحي للجزيرة نت تبادل الطرفان خلاله نيران الأسلحة الثقيلة والخفيفة والقذائف المضادة للدروع من طراز آر بي جي. 

أما الهجوم الثاني فقد استمر لنصف ساعة واستهدف مصنعا للشعيرية حولته القوات الإثيوبية إلى قاعدة عسكرية، مما أدى إلى إصابة خزانات المياه في الموقع.

يشار إلى أن القوات الإثيوبية تواجه منذ أسابيع صعوبات كبيرة في إيجاد مياه حسب إفادات شهود عيان نتيجة استهداف المسلحين للسيارات المدنية والعسكرية التي تنقل المواد الغذائية والمياه.

ودفع الهجومان القوات الإثيوبية إلى نشر قواتها المدعومة بالدبابات صباح اليوم في الشوارع الرئيسية في مقديشو وخصوصا في سوق المواشي وأحياء سوس وحردعي وهلواي.

السيارة العسكرية التي غنمتها المحاكم الإسلامية بعد استسلام جنود حكوميين
(الجزيرة نت) 
استسلام
على صعيد آخر ذكر مسؤول في المحاكم الصومالية أن عشرة من أفراد القوات الحكومية استسلموا أمس مع عربتهم إلى مقاتلي المحاكم في مقديشو.

وأكد الناطق الرسمي باسم قوات المحاكم الإسلامية عبد الرحيم عيسى عدو هذا الخبر كما رحب عبد الرحيم بما وصفه "الخطوة الجريئة التي قام بها هؤلاء الشباب" وطالب جميع المليشيات الحكومية "توجيه أسلحتهم إلي العدو".

بموازاة ذلك هدد القيادي في المحاكم شيخ محمود إبراهيم سولي بأن المحاكم ستقاتل الذين يرفضون العملة الوطنية القديمة كما تقاتل القوات الإثيوبية والحكومية مؤكدا بأن المحاكم ستتدخل لوضع حد لهذه الحالة.

يشار إلى أن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أعلن قبل يومين أنه سيصدر عملة جديدة لوقف تلاعب التجار الذين رفضوا التعامل بالعملة القديمة وفضلوا عليها الدولار، بتأثير التضخم المتصاعد وبسبب الاعتقاد بوجود نسبة كبيرة من الأوراق المزورة بينها.

ودفع ذلك الصوماليين الغاضبين والعاجزين عن شراء السلع إلى مهاجمة بعض المتاجر بالحجارة.

تجار سوق بكارا والمحاكم ورجال الدين اجتمعوا وقرروا اعتماد العملة الصومالية(رويترز-إرشيف)
التجار والعملة
وشدد القيادي في المحاكم على أن "وقت التحذيرات قد انتهي" وأن التجار الذين يتاجرون بالعملة الجديدة أصبحوا هدفا مشروعا للمحاكم الإسلامية كما هو الحال القوات الإثيوبية وعملائها بعد اليوم على حد تعبيره.

وقال شيخ محمود في تصريحاته "هذه الإشاعات ضد العملة الوطنية الهدف منها هو تكريه الناس بعملتهم الوطنية تمهيدا لتغييرها بالعملة الإثيوبية وهو مخطط استراتيجي للاستعمار وعملائه والمحاكم الإسلامية سترد بكل قوتها لوقف هذه المخططات".

تأتي هذه التصريحات شديدة اللهجة بعد يوم من اجتماعات عقدتها فصائل المقاومة والتجار ورجال الدين في سوق بكارا اختتمت بإصدار بيان مشترك يدعو جميع التجار والمواطنين إلى استخدام العملة الصومالية دون تفرقة.

بيد أن أصحاب بعض المحلات ما زالوا مترددين في استخدام العملة الموجودة مما دفع بعضهم إلى إغلاق محلاتهم التجارية خصوصا بعد أعمال الشغب التي وقعت في بعض أحياء العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات