وفدا المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي بحضور عباس (الثاني يسار) وإيهود أولمرت (الثاني يمين)
 (الجزيرة-أرشيف)

اعتبرت حركة حماس أن  اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية غير شرعية ولا تملك حق التفاوض على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وذلك ردا على بدء اجتماعات اللجنة التنفيذية للمنظمة والبحث في مستجدات المفاوضات القائمة مع الجانب الإسرائيلي.

فقد أعربت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن قلقها من أن تكون الدعوة لاجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية -التي انطلقت أمس الثلاثاء- محاولة لتمرير اتفاق إطار تجري محاولات للتوصل إليه بين السلطة وإسرائيل قبيل زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش المتوقعة إلى المنطقة منتصف هذا الشهر.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري الذي أعلن رفض الحركة لأي قرارات تصدر عن مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية أيا كان مصدرها وطبيعتها، مشددا على أن "لا الرئيس محمود عباس ولا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية" يملك صلاحية المساس بالحقوق والثوابت الفلسطينية".

وجدد أبو زهري موقف حماس من منظمة التحرير الفلسطينية ودعا إلى تفعيل اتفاق القاهرة بشأنها، مشيرا إلى أن مؤسسات المنظمة فاقدة للصلاحية وبالتالي فإن الدعوة لعقد اجتماع للمجلس الوطني هي دعوة غير شرعية.

وأضاف أنه تم الاتفاق سابقا على إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس جديدة، لكن الرئيس محمود عباس لم يلتزم بذلك الأمر الذي يجعل من كافة هذه المؤسسات فاقدة للشرعية ولا يحق لها إصدار أي قرار يمس الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن هذا الموقف لا يقتصر على حركة حماس فقط مستشهدا بما صدر عن مؤتمر فلسطينيي أوروبا الذي عقد مؤخرا في كوبنهاغن، بخصوص إنشاء مؤسسات جديدة في ظل فشل مؤسسات المنظمة وإبقائها مجرد أداة لتمرير مخططات أجنبية، على حد تعبيره.

بيان اللجنة
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد قالت في بيان لها الثلاثاء إن الهوة ما زالت واسعة بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي، وإن الترويج الإسرائيلي لوجود تقدم كبير في مسألتي الأمن والحدود ليس سوى محاولة لالتفاف على "الموقف الدولي الداعي لوقف الاستيطان أولا، ولقبول المبادرة العربية والشرعية الدولية أساسا للعملية السياسية ثانيا".

وجددت اللجنة التزام السلطة الفلسطينية بخط الرابع من يونيو/حزيران من العام 1967 أساسا للدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي الضفة الغربية والقدس وعدم السماح بأي نوع من أنواع الفصل بين القدس والضفة أو أي جزء من الأراضي الفلسطينية.

ودعا البيان الولايات المتحدة للعمل على وقف الاستيطان تنفيذا للتفاهمات التي تم التوصل إليها بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في مؤتمر أنابوليس، و"إنقاذا للعملية السياسية الجارية من الفشل والانهيار".

كما حذرت اللجنة، الحكومة الإسرائيلية من الإقدام على عمليات استيطان جديدة وخصوصا مشروع "إي 1" حول القدس، معتبرة أن "مقياس أي تقدم في المفاوضات يعتمد أولا وفي الأساس على الوقف التام للاستيطان وإزالة البؤر الاستيطانية في جميع أنحاء الضفة بما فيها القدس".

ودانت اللجنة "جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي تتواصل في جميع أرجاء الأراضي الفلسطينية، بما فيها الاعتقالات وعمليات الاغتيال والحصار والتضييق عبر الحواجز على الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكدت على مواصلة الجهود المبذولة مع القيادة المصرية وعلى جاهزية السلطة لتسهيل فك الحصار والقيام بدورها على المعابر وخاصة معبر رفح وفق الاتفاقيات الدولية".

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بدأت أمس الثلاثاء في رام الله اجتماعاتها بحضور الرئيس محمود عباس ورئيس المجلس الوطني سليم الزعنون.

المصدر : قدس برس