سامي الحاج استعاد حريته بعد أكثر من ست سنوات من الظلم (الجزيرة)

غادر الزميل سامي الحاج محيي الدين مستشفى الأمل بالخرطوم بعد أن أجريت له فحوص طبية عقب إطلاقه من معتقل غوانتانامو.
 
وقال سامي قبيل مغادرته المستشفى إن حرارة الاستقبال الذي لقيه من الجميع أنسته مرارة سنوات الاعتقال الست التي أمضاها فى غوانتانامو.
 
من جانبه وصف مدير مستشفى الأمل البروفيسور يوسف الكردفاني الحالة الصحية  للزميل سامي بأنها مستقرة. وقد أهدته أسرة المستشفى كاميرا تلفزيونية تقديرا لتضحياته الصحفية.


 
عرس الحرية
السودانيون والجزيرة احتفلوا بحرية سامي أمس (الجزيرة)
وأقيم لسامي الحاج ومواطنين سودانيين آخرين حررا معه الخميس الماضي احتفال شعبي حاشد نظمته الجزيرة بالتعاون مع منظمة العون المدني السودانية مساء الاثنين.
 
وحضر مهرجان "عرس الحرية" الذي أقيم في الخرطوم مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس عمر حسن البشير ورئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني والمدير العام للشبكة وضاح خنفر وعدد من زملاء سامي الحاج الذين كانوا معه في مكتب كابل إبان الغزو الأميركي لأفغانستان.
 
وقال سامي إن سجانيه حاولوا خلال 2340 يوما ثنيه عن رسالته وعرضوه لشتى أنواع العذاب النفسي والبدني. وأكد للمحتفلين أنه شاهد بعينه كيف قام الجنود في المعسكر بتمزيق القرآن الكريم وتدنيسه ودوسه بالأقدام والجلوس عليه.
 
وقال إن الجنود الأميركيين كانوا يجبرون المعتقلين الصائمين على الإفطار, وضرب الآخرين في أماكن حساسة من أجسامهم, والاعتداء عليهم وممارسة شتى أنواع الانتهاكات معهم.
 
وأضاف أنه خضع لـ130 جلسة تحقيق, 95 منها عن مهنته في الجزيرة. وقال إنهم طلبوا منه خيانة مهنته وتحويله إلى جاسوس, "لكنني اعتمدت على الله" في مقاومة هذه الضغوط.
 
لم يقو سامي الحاج على الحراك عندما وصل الخرطوم فجر الجمعة (الجزيرة)
وأثنى المدير العام لشبكة الجزيرة على صمود سامي, وشكر جمهور الجزيرة والشعب السوداني على دعم مهنة المخاطر.
 
وقال وضاح خنفر "إن مهنة الإعلام لا تحمى إلا بالتفاف الناس حولها, فنحن الإعلاميين لا نستطيع أن نحمي أنفسنا إلا بالالتزام بمهنيتنا, ووقوفكم معنا شهادة نعتز بها, لن نخذلكم ولن نخدعكم, ولن ننقل لكم إلا الحقيقة مهما كلف الثمن, حتى لو كان غوانتانامو أو الموت".
 
وشكر مصطفى عثمان إسماعيل جميع منظمات المجتمع المدني وحكومة قطر وسمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء حمد بن جاسم آل ثاني الذي قال إن مكتبه ظل يتابع مع السودان ملف سامي الحاج حتى حطت طائرته في الخرطوم. كما وجه تحية لشبكة الجزيرة وعلى رأسها رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام وكل منتسبيها.
 
وقال إسماعيل إن سامي الحاج وحد السودانيين دون استثناء, وأصبح رمز البطل الوطني الذي رفع الراية. وتعهد مستشار الرئيس بأنه لن يغمض له جفن "حتى يتحرر جميع السودانيين والمعتقلين الآخرين من غوانتانامو لأنهم أبرياء".

المصدر : الجزيرة