صوماليون يحتجون على التضخم وارتفاع الأسعار (الفرنسية)

نفت الولايات المتحدة ما تردد عن إغارة طيرانها على منزل وسط الصومال، في حين تواصلت مظاهرات العاصمة مقديشو احتجاجا على ارتفاع الأسعار، وذلك بالتزامن مع إطلاق قراصنة النار على ناقلة نفط قبالة سواحل القرن الأفريقي.

فقد نفى المتحدث الرسمي باسم مقر قيادة المنطقة الوسطى للقوات الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا الثلاثاء الأنباء التي أشارت إلى شن طائرات أميركية غارة أمس الاثنين على منزل في منطقة أودام الريفية النائية وسط الصومال.

وشدد المتحدث النقيب مات هاسون على أن القوات الأميركية لم تقم بأي تشاط عسكري في المنطقة المذكورة.

وجاءت تصريحات هاسون ردا على ما نقلته أسوشيتد برس عن مسلحين صوماليين قالوا إنهم سمعوا هدير طائرات أميركية مساء الاثنين ودوي 10 انفجارات في منطقة أودام حيث كان مسلحون يعقدون اجتماعا في أحد المنازل، دون وقوع إصابات.

وكانت الطائرات الأميركية قصفت قبل أيام منزلا في مدينة طوسمريب، ما أسفر عن مقتل اثنين من كبار قياديي حركة "الشباب المجاهدين" أحدهما القائد العسكري أدن حاشي عيرو.

استمرار المظاهرات
من جهة أخرى أفاد شهود عيان بأن الشرطة الصومالية أطلقت النار في الهواء الثلاثاء في مقديشو لتفريق متظاهرين خرجوا إلى الشوارع لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية في البلاد.

كما أطلقت القوات الأمنية طلقات تحذيرية في أحد الأحياء جنوب العاصمة الصومالية لتفريق مجموعة من المتظاهرين كانوا يحاولون الدخول إلى بعض المحال التجارية، كما ذكر شهود عيان.

عيرو القيادي فى حركة الشباب المجاهدين الذي قتل في غارة أميركية على منزل في بلدة طوسمريب (الجزيرة نت-أرشيف)
وعقدت السلطات المحلية والتجار اجتماعات أزمة في مقديشو في محاولة يائسة لتهدئة الغضب المتزايد بين السكان، في واحدة من أفقر مدن العالم وأكثرها تسليحا.

وكان مراسل الجزيرة نت في مقديشو أفاد الاثنين بأن ستة أشخاص -بينهم طفلان- قتلوا بنيران قوات حكومية وجرح 11 آخرون، عندما اشتبكت تلك القوات مع آلاف تظاهروا في أحياء بمقديشو احتجاجا على الوضع الاقتصادي المتردي.

كما أحرق المتظاهرون إطارات السيارات ورشقوا بالحجارة سيارات مدنية ومحلات تجارية في احتجاجات بدأت من أقصى جنوب العاصمة وامتدت إلى أحياء بينها ودن وهولوداق ودينيلي سوق بكارا, وشلت الحركة التجارية في 60% من أسواق مقديشو.

وتأتي هذه المظاهرات احتجاجا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية ومعدل التضخم بالإضافة إلى ممارسات التجار الذين يفرضون التعامل بالدولار بدلا من الشلن الصومالي.

ويعادل الدولار نحو 34 ألف شلن صومالي، وينحى كثيرون باللائمة في هبوط العملة بما يقرب من 150% عما كانت عليه قبل عام إلى مزوري العملة الذين يطبعون أوراقا ثم يستبدلونها بالدولارات.

ورغم خصوبة الأراضي الزراعية تعتمد الصومال بصورة كبيرة على استيراد السلع الغذائية نظرا لحالة عدم الاستقرار الأمني التي تعيشها البلاد بسبب أعمال العنف والفوضى.

قراصنة
وفي شأن أمني آخر، قال مسؤولون في الملاحة البحرية إن قراصنة صوماليين أطلقوا الأحد الماضي نيران أسلحتهم على ناقلة نفط مسجلة لدى جزر المارشال تبحر قبالة سواحل القرن الأفريقي.

وأوضح أندرو موانغورا من برنامج مساعدة الناقلات البحرية أن الناقلة لم تتعرض لأي ضرر لا سيما أن ربانها عدّل مسارها وزاد من سرعتها للتخلص من المهاجمين.

وكانت الناقلة في طريقها من ميناء دوربان الأفريقي الجنوبي إلى الشارقة في الإمارات العربية المتحدة عندما هاجمها القراصنة قبالة السواحل الصومالية.

المصدر : وكالات