محمود عباس وإيهود أولمرت التقيا وسط أجواء إيجابية (الفرنسية)

تحدث مسؤول إسرائيلي عما وصفه "تقدما كبيرا" في المفاوضات عقب لقاء جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس الغربية اليوم، لكن الجانب الفلسطيني أبدى تحفظا معتبرا أن من السابق لأوانه التحدث عن نتائج.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية ووكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول -الذي حضر المحادثات- أن الجانبين حققا تقدما مهما بشأن قضيتي ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المقبلة والترتيبات الأمنية.

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن أولمرت وعباس طلبا من فرق التفاوض التقدم في هاتين المسألتين، موضحا أن الإسرائيليين والفلسطينيين يعملون "أصلا على خرائط خلال المفاوضات".

من جهته وصف مارك ريغيف المتحدث باسم أولمرت محادثات عباس أولمرت بأنها "ربما الأكثر جدية" بين الجانبين من إعادة إطلاق عملية السلام في مؤتمر أنابوليس برعاية الولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007.

ورغم هذا التقدم في هاتين المسألتين، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجانبين ما زالا يتمسكان بمواقفهما حول قضية اللاجئين، دون عرض قضية القدس.

كما أشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن تل أبيب عرضت على السلطة الفلسطينية "إطارا للتسوية" يقضي بوقف نشاط الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة في حال توقفت هجمات الفصائل الفلسطينية وعمليات التهريب.

وأوضحت الإذاعة أن أولمرت أطلع عباس أثناء الاجتماع على نتائج محادثاته مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، وتعهد بإشراكه في كل تطور يتعلق بموضوع التهدئة في قطاع غزة التي ترعاها مصر.
 
الموقف الفلسطيني

صائب عريقات وصف المحادثات بالجدية (الفرنسية-أرشيف)
وعلى الجانب الفلسطيني وصف رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات محادثات عباس أولمرت "بالجدية والمعمقة للغاية".

وردا على التقارير الإسرائيلية التي تحدثت عن إحراز تقدم، اعتبر عريقات أن من السابق لأوانه التحدث عن نتائج، رافضا رفع سقف التوقعات في هذه المرحلة، مشيرا إلى أن "هناك قاعدة اتفقنا عليها مع الجانب الإسرائيلي، وهي أنه لا شيء متفق عليه لحين الاتفاق على كل شيء".

وأشار المفاوض الفلسطيني إلى أن جميع قضايا الحل النهائي قيد المفاوضات وأنه تم زيادة ملف المعتقلين لها لأهميته. كما دعا الفلسطينيين للصبر، لكنه أكد أن السلطة الفلسطينية لن تقبل سلاما مع إسرائيل بأي ثمن.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قوله إن عباس وأولمرت بحثا "موضوع الحدود بشكل جدي جدا ومعمق"،  لكنه شدد على أن "المسافة في المواقف بين الطرفين لا زالت متباعدة".

وفي غزة اعتبر طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية ما يجري من لقاءات ومفاوضات وإشاعة أجواء عن تقدم هي جهود عبثية وتهدف لانتزاع تنازلات من الطرف الفلسطيني.
 
من جهته اعتبر المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم لقاء عباس وأولمرت بمنزلة ملهاة ومضيعة للوقت، "وتأتي بأوامر أميركية لكسب مزيد من الوقت في إلهاء الرأي العام الفلسطيني والعالمي وإشغاله بمثل هذه اللقاءات".
 
كما اعتبر برهوم أن هدف هذه اللقاءات تمرير المشاريع "الاستسلامية" وشطب كامل حقوق الشعب الفلسطيني.

زيارة رايس

كوندوليزا رايس حثت الإسرائيليين على تسهيل حياة الفلسطينيين (الفرنسية)
وجاء لقاء عباس أولمرت عقب اجتماع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي صباح اليوم في ختام جولتها في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل تمحورت حول الحواجز والاستيطان في الضفة الغربية.

وحثت رايس المسؤولين الإسرائيليين الذين التقتهم على تسهيل حياة الفلسطينيين بالضفة الغربية، ولكنها لم تتحدث عن التزام إسرائيلي محدد بهذا الشأن.

وفي طريق عودتها إلى واشنطن قالت رايس إن حكومتها سترسل مراقبين لدراسة ما إذا كانت إزالة الحواجز الإسرائيلية ستسهل حياة الفلسطينيين في الضفة، كما أشارت إلى أن الجانبين يحرزان تقدما لكنها رفضت بحث تفاصيل محادثاتهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات