تقارير متزايدة تؤكد استمرار قيام القوات الإثيوبية بانتهاك حقوق الإنسان (الجزيرة-أرشيف)

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير لها حول انتهاكات حقوق الإنسان في الصومال إن القوات الإثيوبية هناك اشتركت في "ذبح" مدنيين خلال الأشهر الماضية، وشددت على "التكرار المتزايد" لانتهاكات خطيرة ترتكبها هذه القوات.
 
وقالت المنظمة في تقريرها الذي صدر اليوم في نيروبي إن المدى الحقيقي لأزمة حقوق الإنسان لا يزال مجهولاً نتيجة الضغوط الشديدة التي تتعرض لها وكالات المساعدة لعدم كشف الانتهاكات، بينما يُجبر الصحفيون المحليون على الصمت بسبب التهديدات التي توجه لهم.
 
ووصف التقرير عمليات الإعدام التي تحدث بأنها أشبه "بذبح الماعز"، مشيراً إلى زيادة عمليات الإعدام غير القضائية بحق المدنيين على يد الجنود الإثيوبيين خلال الفترة ما بين نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول 2007.
 
وبحسب المنظمة فقد قتل في الصومال ما لا يقل عن ستة آلاف مدني خلال العام الماضي، بينما فر أكثر من 600 ألف مدني من مقديشو وحدها.
 
كما أشارت إلى أنها بدأت منذ أواخر عام 2007 بتلقي تقارير متزايدة بوقوع انتهاكات ضد المدنيين من جانب القوات الإثيوبية بما فيها عمليات الإعدام والاغتصاب والتعذيب والنهب والاختفاء القسري، وأوردت شهادات لأشخاص شاهدوا أو عايشوا هذه الانتهاكات.
 
ولم يعف التقرير الأطراف الأخرى في الصراع من انتهاك حقوق الإنسان، حيث أورد تصريحات لشهود اتهموا عناصر حركة شباب المجاهدين الصومالية بشن هجمات دون تمييز ضد المدنيين وتهديد الصحفيين.
 
يذكر أن منظمة العفو الدولية اتهمت الشهر الماضي القوات الإثيوبية بقتل 21 مدنياً في مقديشو، الأمر الذي رفضته الحكومة الإثيوبية. كما نفت الحكومة الانتقالية في الصومال أي انتهاكات مماثلة لحقوق الإنسان، مؤكدة حقها في الدفاع عن نفسها.
 
يشار إلى أن الجيش الإثيوبي الذي يدعم الحكومة الانتقالية الصومالية يخوض منذ هزيمة قوات المحاكم الإسلامية بداية العام الماضي معارك شبه يومية وأشبه بحرب العصابات في مقديشو وغيرها من المناطق، يقع ضحيتها العديد من المدنيين.

المصدر : وكالات