صحفيون بحرينيون يعتصمون أمام البرلمان الشهر الماضي (الجزيرة نت)

كشفت مملكة البحرين عن مشروع قانون جديد للصحافة يطالب به صحفيون وجماعات حقوقية منذ فترة طويلة يلغي عقوبة الحبس في معظم المخالفات التي ترتكبها الصحف، لكنه يترك للمحاكم أمر القضاء بالسجن في مسألتي ازدراء الأديان وتهديد الوحدة الوطنية.
 
ويضمن القانون الجديد حرية التعبير، وقال وزير الإعلام البحريني جهاد بن حسن بوكمال في مؤتمر صحفي الاثنين للإعلان عن مشروع القانون الجديد إن الجهة التي ستحدد مسؤولية الصحفي عما ينشر ستكون القضاء ولن يكون لوزارة الإعلام أي دور على هذا الصعيد.
 
ووافقت الحكومة البحرينية الأحد على مشروع القانون، وقالت وكالة أنباء البحرين إن مشروع القانون الجديد "يكفل عدم معاقبة من يستعمل حقه في إبداء الرأي أو النقد"، وذلك بعدما "وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون الرقم 47 لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر".
 
ولم يتضح متى سيعرض مشروع القانون على البرلمان للموافقة عليه، وأعرب مسؤولون بحرينيون عن ثقتهم بإقرار القانون قريبا، لأن الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة يؤيد إصلاح قانون الصحافة.
 
وأعلن هذا الإجراء بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، ولم يتضح كيف سيؤثر مشروع القانون على المدونين، ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول بحريني قوله إن التدوين قد يعالج في تشريع لاحق.
 
في السياق قال المدون البحريني محمود اليوسف -الذي يتمتع بشعبية كبيرة وجرت محاكمته للتشهير بوزير في الحكومة عام 2007- إن هناك العديد من البنود مثل عدم التعرض للدين أو لأفراد الأسرة الحاكمة التي تفرغ القانون من تأثيره، وتساءل عما سيحدث إذا وقع تجاوز في هذا الإطار.
 
ترحيب وتحفظ  
"
منظمة مراسلون بلا حدود أشارت في تقرير لها عن البحرين في مارس/ آذار الماضي إلى أن المملكة لم تسجن صحفيا منذ العام 1999
"
وأعربت منظمة مراسلون بلا حدود المدافعة عن حقوق الصحفيين عن ترحيبها بمشروع القانون الجديد، وقالت هاجر سموني المشرفة على منطقة الشرق الأوسط في المنظمة "نحن سعداء لأن البحرين لم تعد تجرم مخالفات الصحافة لكن لا يزال من الممكن محاكمة الصحفيين بسبب إهانة الملك أو الدين على سبيل المثال".
 
وِأشارت إلى أن وفد منظمة مراسلون بلا حدود الذي زار البحرين في فبراير/ شباط الماضي كان أوصى بتنظيم تدريب خاص للقضاة في شؤون الصحافة، موضحة أن البحرين كانت منفتحة للغاية للفكرة.
 
وأقيمت نحو 15 دعوى قضائية ضد الصحفيين هذا العام في البحرين وحوالي 47 العام الماضي، لكن معظم الدعاوى أقامها أفراد عاديون.
 
وذكرت المنظمة في تقرير عن البحرين في مارس/ آذار الماضي أن المملكة لم تسجن صحفيا منذ العام 1999، ووضع التقرير البحرين في الترتيب 118 من بين 169 دولة في مؤشرها للحريات الصحفية للعام 2007، حيث جاءت في الترتيب بعد قطر والكويت والإمارات، وجاءت الولايات المتحدة في الترتيب 48.
 
وأوضحت المنظمة أن الكويت هي الدولة الأخرى من بين دول الخليج العربية التي لا تجرم مخالفات الصحافة.

المصدر : وكالات