المحتجون توعدوا بتصعيد احتجاجاتهم حتى قبول التجار العملة الصومالية (الفرنسية)
 
سقط عدد من القتلى والجرحى الصوماليين عندما أطلقت القوات التابعة للحكومة الصومالية الانتقالية الرصاص تجاه تظاهرة حاشدة لمحتجين على ارتفاع أسعار السلع الغذائية والتضخم في العاصمة مقديشو، وفق ما ذكره شهود عيان ومصادر طبية.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود قولهم إن خمسة أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم -بينهم فتى- وجرح عدد آخر، عندما أطلقت الشرطة الرصاص على محتجين حاولوا التقدم تجاه مركز للشرطة في أحد الأحياء جنوبي مقديشو.
 
وروى أحد الشهود أنه بينما كانت الحشود تتظاهر ألقيت قنبلة قرب حاجز للشرطة فرد عناصر الأمن بإطلاق الرصاص، ما تسبب بمقتل مدنيين وتفرق المتظاهرين.
 
لكن وكالة أسوشيتد برس نقلت عن مصادر طبية وشهود أن إطلاق النار من الجيش الصومالي على المحتجين أوقع قتيلين وعددا من الجرحى، في حين ذكرت وكالة رويترز نقلا عن شهود قولهم إن أحد أصحاب المتاجر أطلق الرصاص على شاب فأرداه قتيلا عندما هم عشرات الشبان وهم يحملون العصي والحجارة باقتحام متجره في منطقة المدينة جنوبي مقديشو.
 
وخرج عشرات الآلاف من المتظاهرين الصوماليين إلى شوارع مقديشو اليوم احتجاجا على رفض تجار المواد الغذائية قبول عملات ورقية قديمة قيل إنها السبب في ارتفاع نسبة التضخم. وردد المتظاهرون هتافات ضد التجار بالقول "يسقط التجار" و"نريد شراء الغذاء".
 
كما رمى المحتجون الحجارة وحطموا نوافذ السيارات، ما دفع أصحاب المحال التجارية جنوبي العاصمة إلى إغلاق متاجرهم خوفا من عمليات سلب.
 
الاحتجاجات شهدت عنفا ضد المحال التجارية (الفرنسية)
التجار والعملة
ونقلت رويترز عن أحد المحتجين قوله "إننا سنواصل الاحتجاج إذا استمر التجار في رفض قبول العملات الورقية القديمة وواصلت أسعار الغذاء ارتفاعها".
 
وقد لجأ العديد من التجار الصوماليين إلى بيع سلعهم بالدولار الأميركي عوضا عن العملة المحلية "الشلن" الذي انهارت قيمته.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد المتظاهرين قوله "نطالب التجار بوقف ممارساتهم التجارية العديمة الذمة.. إنهم يرفضون قبول الشلن الصومالي ويطلبون الدولار.. ألسنا في الصومال؟ هل الدولار هو عملتنا؟ الجواب كلا".
 
وتقدر العملة الصومالية بنحو 34 ألف شلن للدولار الواحد، وهو أكثر من ضعف ما كان عليه قبل عام، وأضعاف ما كان عليه عقب انهيار نظام سياد بري عام 1991. ويلقي كثيرون باللوم على مزيفي العملة في انخفاض قيمة الشلن.
 
وأدى ذلك -إضافة إلى ارتفاع أسعار الغذاء في العالم- إلى حرمان الكثيرين في الصومال من المال اللازم لشراء الغذاء. واندلع في البلد الذي يحوي عشرة ملايين نسمة، العديد من الاحتجاجات أو أعمال الشغب في الشهور الستة الماضية احتجاجا على ارتفاع الأسعار.
 
وأصبح سعر صرف الشلن سيئا لدرجة أن الصوماليين ينبغي أن يحملوا رزما
كبيرة من أوراق العملة فئة ألف شلن لمجرد شراء المطالب اليومية.
 
وقد أعربت الأمم المتحدة مؤخرا عن قلقها من النتائج الكارثية لانهيار قيمة العملة في الصومال بنسبة 100% خلال الأشهر الـ15 الفائتة والتضخم الهائل الذي رافقه.

المصدر : وكالات