دعوة لاستقالة نواب مصر احتجاجا على صفقة غاز لإسرائيل
آخر تحديث: 2008/5/4 الساعة 17:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/4 الساعة 17:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/29 هـ

دعوة لاستقالة نواب مصر احتجاجا على صفقة غاز لإسرائيل

النواب المصريون دعاهم مسؤول أسبق لكشف حقيقة الصفقة مع إسرائيل (الجزيرة-أرشيف)

دعا مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق عبد الله الأشعل نواب المعارضة والمستقلين في البرلمان المصري إلى تقديم استقالة جماعية والدعوة إلى انتخابات مبكرة تحت رقابة دولية، كإجراء عملي قوي احتجاجا على صفقة بيع الغاز المصري لإسرائيل والتي أثارت جدلا واسعا في الأوساط الاقتصادية والسياسية المصرية.

ووصف الأشعل الصفقة بأنها "كارثة وإعانة للمشروع الصهيوني الذي يريد أن يلتهم مصر". وقال في تصريحات لوكالة قدس برس إنه "لا ينبغي لنواب مجلس الشعب السكوت على صمت الحكومة وعجز سلطة البرلمان الرقابية".

وأشار الأشعل إلى أن "الاستقالة الجماعية ستجبر الحكومة للرضوخ لمطالب المعارضة بوقف تنفيذ صفقة الغاز وإطلاع الرأي العام في مصر على تفاصيلها". وأضاف أن "الاستقالة ستكون مدخلا لفضح الحكومة أمام المحافل الدولية" و"مراجعة لمجمل العلاقات المصرية الإسرائيلية".

وكانت شركة كهرباء إسرائيل قد أعلنت الخميس بدء تدفق الغاز الطبيعي المصري عبر خط أنابيب بموجب توقيع اتفاق ما زالت بنوده غامضة مع شركة غاز شرق المتوسط لتوريد كمية غاز طبيعي تبلغ 1.7 مليار متر مكعب سنويا لمدة عشرين عاما.
 
وبحسب شركة كهرباء إسرائيل فإن ما يزيد على 20% من الكهرباء التي ستنتج في العقد المقبل ستكون معتمدة على الغاز الطبيعي المصري.

وحول تداعيات بيع الغاز المصري لإسرائيل أكد الأشعل أن الصفقة "تحمل ضررا بالغا ومحققا لمصر وإعانة للمشروع الصهيوني الذي يريد أن يلتهم مصر ويسعى للتمدد في سيناء".
 
وقال إن "الغاز الطبيعي احتياطيه محدود وهو ملك للأجيال القادمة وإتمام صفقة بهذا الحجم والعمر سيكون لها آثار كارثية في المستقبل وسيهدد الأمن القومي المصري على المدى البعيد".

الصفقة أثارت استياء في قطاع غزة الذي يشهد نقصا حادا في الوقود (رويترز-أرشيف)
شبهة فساد
وتساءل المسؤول المصري الأسبق عن أسباب قيام القاهرة بتأمين "أسباب بقاء" إسرائيل وبيع الغاز بسعر مخفض. كما انتقد "الصمت التام" للحكومة المصرية بشأن ما يثار من جدل خصوصا ما "يتعلق بشبهة الفساد التي تطال صفقة بيع الغاز المصري لإسرائيل وتورط رؤوس كبيرة في البلاد لإتمام الصفقة".

وأثارت صفقة الغاز المصرية لإسرائيل جدلا واسعا في الأوساط السياسية بالقاهرة بسبب رفض الحكومة الكشف عن السعر التفضيلي الذي تبيع به الغاز لإسرائيل. وبررت الحكومة موقفها بالقول إن الصفقة تمت بين شركتي قطاع خاص أن الإعلان عن السعر أمر يخصهما.

وعلى صعيد متصل، أثار بدء تصدير الغاز المصري لإسرائيل ردود فعل غاضبة في أوساط الفلسطينيين، لاسيما في قطاع غزة الذي يشهد نقصا مريعا في مختلف أصناف الوقود، وعلى رأسها الغاز الطبيعي.

وقال الخبير الاقتصادي علاء الدين الرفاتي في حديث للجزيرة نت إن إسرائيل فرضت أسعارا منخفضة جدا، ونجحت بفرض عدم مرور أنبوب الغاز ضمن الأراضي الفلسطينية وذلك بعد الحصول على أفضل الشروط لصفقة حاولت عقدها منذ عشر سنوات.

من جهته وصف عميد كلية التجارة بالجامعة الإسلامية سالم حلس في حديث للجزيرة نت هذه الصفقة بـ"السيئة" من كل الجوانب. وحذر حلس من استخدام إسرائيل الغاز المصري في حربها وجرائمها ضد الفلسطينيين، لتسيير دباباتها وآلتها العسكرية التي تقصف الفلسطينيين وتوقع بهم المجازر اليومية حسب تعبيره.
المصدر : الجزيرة + قدس برس