بوش يتوسط عباس (يمين) وأولمرت في مؤتمر أنابوليس نهاية العام الماضي  (رويترز-أرشيف)

دعا المسؤول الثاني في الحكومة الإسرائيلية حاييم رامون الجمعة، في ملتقى نظمه بواشنطن معهد سياسة الشرق الأدنى، إلى عقد مؤتمر دولي للتوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني.

وقال رامون إن هذا المؤتمر يمكن أن يكون تتمة لمؤتمر أنابوليس الذي عقد في الولايات المتحدة الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، وأعرب عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق مرحلي، وخصوصا حول مسائل اللاجئين والقدس والحدود والأمن.

الضمان الوحيد
ومن جهته اعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الجمعة في العاصمة الأردنية عمان أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة هي "الضمان الوحيد لأمن إسرائيل".

وعبر كوشنر عن أمل بلاده في أن "تثمر المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وتذهب في الاتجاه الصحيح"، مضيفا أن هذه المفاوضات تتواصل على أعلى المستويات، إلا أن التقدم ميدانيا بطيء".

وكان الوزير الفرنسي شكك الأسبوع الماضي، خلال زيارة إلى إسرائيل والضفة الغربية، في فرص التوصل إلى اتفاق إسرائيلي/فلسطيني خلال عام 2008، معتبرا أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل عقبة أمام السلام.

لقاء عباس وأولمرت
وتأتي هذه الدعوات في وقت أعلن فيه رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن الرئيس محمود عباس سيلتقي الأسبوع المقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، في إطار الجهود المبذولة بين الطرفين للتوصل لاتفاق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة قبل نهاية العام الجاري.

وقال عريقات في تصريح له الجمعة، إن عباس سيعقد لقاء مع أولمرت في مقره بالقدس المحتلة الاثنين المقبل قبل مغادرة الأخير إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأضاف عريقات أن المباحثات ستشمل تقويم مفاوضات السلام الجارية بين الجانبين، بما فيها مباحثات الوضع النهائي، إلى جانب الوضع الميداني ومسألة التهدئة في قطاع غزة.

زيارة رايس
كما نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستقوم بزيارة المنطقة في العاشر من الشهر الجاري.

من جانبه أكد مارك ريغيف المتحدث باسم أولمرت أن الأخير سيلتقي عباس "قبل مغادرته" إلى واشنطن مساء الاثنين القادم، دون أن يفصح عن المسائل التي سيبحثها الطرفان.

ويتزامن هذا اللقاء مع تصاعد الدعوات المطالبة باستقالة رئيس الحكومة الإسرائيلية بسبب تهمة الفساد التي لا يزال القضاء الإسرائيلي يحقق معه فيها على خلفيه تلقيه رشى من رجل الأعمال الأميركي الإسرائيلي موريس تالانسكي.

ويعود آخر لقاء بين عباس وأولمرت إلى الخامس من مايو/أيار الماضي بعد استئناف عملية السلام بين الجانبين برعاية الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الفائت، غير أن هذه المفاوضات لم تسجل أي تقدم يذكر حتى الآن.

المصدر : وكالات