المتظاهرون أحرقوا دمية لنوري المالكي وأعلاما أميركية (الفرنسية)
 
تظاهر الآلاف من أنصار التيار الصدري وسط إجراءات أمنية مشددة, ببغداد وعدد من المدن العراقية، تعبيرا عن رفضهم للاتفاقية الطويلة الأمد المزمع إبرامها بين الحكومة العراقية والإدارة الأميركية.
 
وقد تفاوتت مواقف القوى السياسية العراقية من هذه الاتفاقية بين الرفض المطلق لها والتحفظ على بعض بنودها. وتتفاوض الولايات المتحدة والعراق من أجل التوصل لاتفاقية تضع أسسا قانونية للوجود الأميركي في العراق بعد نهاية عام 2008 موعد انتهاء التفويض الدولي.
 
ففي مدينة الصدر معقل التيار الصدري في العاصمة العراقية حمل المتظاهرون صورة زعيم التيار مقتدى الصدر هاتفين "لبيك لبيك يا عراق". وحملوا لافتات كتب عليها "لا للاتفاقية المشؤومة لأنها تدعو لتمزيق العراق وجعله تابعا لإدارة الاحتلال الظالمة"، و"الاتفاقية مصادرة للسيادة في العراق".
 
وخرجت المظاهرات بعد صلاة الجمعة التي ندد الخطباء فيها بالاتفاقية وقالوا إنها تسلم العراق للولايات المتحدة.
 
المظاهرات خرجت وسط إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)
وحرق بعض المتظاهرين دمية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والأعلام الأميركية. وتأتي هذه المظاهرات تنفيذا لتوجيهات الصدر الذي دعا أنصاره إلى التظاهر عقب صلاة كل جمعة والتحرك إقليميا لمنع توقيع الاتفاقية بين بغداد وواشنطن.
 
وفي حي الكاظمية شمال غربي بغداد سار مئات المتظاهرين وهم يلوحون بقبضات أيديهم خلف لافتة تطلب من الأمم المتحدة "الوقوف مع الشعب العراقي ضد هذه الاتفاقية الأمنية بين الحكومة والاحتلال".
 
مظاهرات بالجنوب
وفي الكوفة جنوبي العراق خرجت مظاهرة أكبر شارك فيها الآلاف من أتباع التيار. وكتب المتظاهرون على اللافتات "الاتفاقية المشبوهة احتلال دائم للعراق, لا يحق لحكومة الاحتلال إبرام الاتفاقية، ونحن سنبقى رافضين لها ولو كلفنا هذا الدماء".
 
وفي الكوت جنوبا أيضا تظاهر المئات وسط إجراءات أمنية مشددة. وفي البصرة جنوبي العراق تظاهر مئات من أتباع الصدر بمشاركة أعضاء بارزين في التيار بينهم المتحدث باسم الكتلة الصدرية في البرلمان نصار الربيعي.
 
المتظاهرون خرجوا تلبية لدعوة مقتدى الصدر إلى الاحتجاج على الاتفاقية المزمعة (الفرنسية)
الحكيم وإيران
وانتقد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي -أكبر حزب شيعي في حكومة المالكي- عبد العزيز الحكيم الاتفاقية المزمعة.
 
وقال الحكيم في بيان نشر في موقعه على الإنترنت "هناك إجماع وطني على رفض الكثير من النقاط التي يطرحها الجانب الأميركي في هذه الاتفاقية بسبب مساسها بالسيادة الوطنية العراقية".
 
هذه الاتفاقية لقيت رد فعل سلبيا من جانب إيران, حيث دعا رئيس البرلمان علي لاريجاني العراقيين إلى مقاومة الاتفاقية كما قاوم المحتلين حتى الآن، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
 
وقال لاريجاني في كلمة ألقاها بمدينة قم إن "انسحاب المحتلين هو الطريقة الوحيدة لإحلال الأمن في العراق"، واصفا الاتفاقية بأنها "تحد يهدد الشعب والحكومة العراقييْن".

المصدر : وكالات