الشيخ حمد سيلتقي بشار الأسد في دمشق لبحث الوضع بلبنان (رويترز-أرشيف)

يبحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في دمشق اليوم اتفاق الدوحة الذي أنهى أزمة لبنان السياسية، فيما يتشاور رئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة مع الكتل النيابية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وذكرت مصادر متطابقة أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سيصل بعد ظهر اليوم إلى دمشق ويجري مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد يرجح أن تتناول الوضع في لبنان بعد اتفاق الدوحة.

وكان أمير قطر قد رعا قبل تسعة أيام الاتفاق الذي أنهى أخطر أزمة يعرفها لبنان منذ الحرب الأهلية (1975-1989)، ما أتاح انتخاب رئيس الجمهورية الجديد ميشال سليمان الذي كلف السنيورة تشكيل الحكومة.

في السياق اتصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بنظيره السوري أمس وأشاد بجهوده في إنجاح اتفاق الدوحة وضمان انتخاب رئيس توافقي في لبنان، حسب معلومات وزعتها وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا.

وفرنسا التي شهدت علاقاتها بسوريا توترا بسبب أزمة لبنان كانت بين الدول التي بذلت جهودا لم تكلل بالنجاح لإنهاء الأزمة نفسها.

مشاورات السنيورة
في هذه الأثناء يلتقي رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة رؤساء الكتل النيابية والمستقلين ابتداء من اليوم في إطار مشاوراته لتشكيل الحكومة الائتلافية بتكليف من الرئيس ميشال سليمان.

سليمان كلف السنيورة تشكيل الحكومة والأخير بدأ مشاوراته مع الكتل النيابية(الفرنسية)
وتشمل اللقاءات حزب الله وزعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون بصفته رئيس حكومة انتقالية سابقة.

وكان عون رفض تكليف السنيورة واعتبره "إعلان حرب"، لكنه في الوقت نفسه أكد مشاركته في الحكومة التي يفترض أن يكون للمعارضة فيها 11 وزيرا مقابل 16 للأكثرية و3 لرئيس الجمهورية.

وقام رئيس الوزراء المكلف الأربعاء بجولة على رؤساء الحكومات السابقين للاطلاع على آرائهم بشأن تشكيلة الحكومة الجديدة.

وجاء تكليف السنيورة بعد أن رشحه 68 نائبا من قوى 14 آذار (الأكثرية), في حين امتنع 59 نائبا معارضا عن تسميته، لكنهم لم يسموا غيره لرئاسة الحكومة المنتظر أن يحصلوا فيها على "الثلث المعطل".

وكان من المعتقد أن زعيم تيار المستقبل سعد الحريري سيكلف بالمنصب، ولكن يبدو أنه اختار أن يستبقي حليفه المقرب السنيورة في المنصب، وقال الحريري ردا على سؤال "لم أعتذر، إنها مرحلة تأسيسية.. مرحلة فيها مصالحة ولا بد أن تبدأ بفؤاد السنيورة".

يأتي ذلك تنفيذا لاتفاق الدوحة الذي يحدد حصص كل طرف في الحكومة المرتقبة, بحيث يكون لقوى الأكثرية 16 مقعدا, وللمعارضة 11 ولرئيس الجمهورية ثلاثة مقاعد.

ولن تستمر الحكومة الجديدة أكثر من عام, حيث ستكون هناك انتخابات تشريعية في العام القادم.

المصدر : وكالات