تحالف إعادة تحرير الصومال يهدد بمقاطعة محادثات السلام
آخر تحديث: 2008/5/3 الساعة 16:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/3 الساعة 16:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/28 هـ

تحالف إعادة تحرير الصومال يهدد بمقاطعة محادثات السلام

شيخ شريف: الضربة الأميركية تقوض محادثات السلام (الجزيرة-أرشيف) 

هدد تحالف إعادة تحرير الصومال بالانسحاب من محادثات السلام المقررة في جيبوتي في العاشر من الشهر الجاري, وذلك في أعقاب الضربة الجوية التي شنتها مقاتلات أميركية على منزل بشمال مقديشو, وأسفرت عن مقتل القائد العسكري لحركة شباب المجاهدين أدن حاشي عيرو, وعدد من مرافقيه.

واعتبر رئيس الحركة الموجود خارج الصومال شيخ شريف شيخ أحمد أن الضربة الجوية من شأنها تقويض محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، وذلك رغم أن حركة شباب المجاهدين لم تعد منضوية تحت لواء المحاكم الإسلامية العمود الفقري لتحالف إعادة تحرير الصومال.

وكانت الحركة التي تضم إسلاميين يوصفون بالاعتدال وآخرين بالتشدد قد أعلنت في وقت سابق قبل مقتل عيرو أنها تستعد للمشاركة في المحادثات.

تهديد بالانتقام
في هذه الأثناء توعدت حركة شباب المجاهدين بالثأر لمقتل زعيمها الذي يعتقد انتماؤه لتنظيم القاعدة, وقالت إنها ستواصل القتال تحت قيادة جديدة.

وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم شباب المجاهدين مختار علي روبو لمحطة الإذاعة المحلية شابيل "إننا نحذر أعداء الله بأننا سنسير في نفس الطريق الذي سلكه الراحل، طريق الجهاد الحق".

كما قال الشيخ حسن ضاهر عويس الذي يوصف بأنه المنظر السابق لعيرو إن "هذه القضية ليست شخصية وإنما وطنية، وستستمر سواء أقتل أشخاص أم لا، وينبغي للصوماليين أن يواصلوا الكفاح ضد الاستعمار الإثيوبي".

مقتل عيرو فجر تهديدات جديدة ضد الأميركيين والإثيوبيين (الجزيرة-أرشيف)
ونقلت رويترز عن عويس الذي يعيش في منفاه في إريتريا "الموت شرف في هذا الوقت، لقد أدى عيرو دوره ومات ميتة كريمة".

كما اعتبر عويس أن مقتل عيرو وحوادث قتل مدنيين مؤخرا على أيدي القوات الإثيوبية ألقت بشكوك على محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، والمأمول أن تبدأ في العاشر من مايو/أيار الجاري في جيبوتي بين الحكومة الصومالية وزعماء المعارضة.

وقال إن المحادثات تحتاج إلى أجواء "مواتية" للمضي, واتهم الإثيوبيين والأميركيين بمعارضة المحادثات.

يشار إلى أن عيرو -طبقا لمصادر أمن ومخابرات نقلت عنها رويترز- اختفى منذ أوائل عام 2007 بعد أن تدرب في أفغانستان في أواخر التسعينيات, وكان واحدا ضمن ستة أعضاء من القاعدة أو مرتبطين بها تعتقد الولايات المتحدة أنهم يقيمون في الصومال.

وذكر محللون أمنيون في هذا السياق أن مقتل عيرو "حدث له أهميته، لكن تغلغل القاعدة في الصومال سيمكنها من تعويضه بسهولة".

وترى أجهزة الأمن الغربية منذ وقت طويل أن الصومال الذي تعمه الفوضى يوفر ملاذا للقاعدة, كما يخشى في الوقت نفسه من أن يفجر مقتل عيرو هجمات ثأرية ضد المصالح الأميركية.
المصدر : وكالات