قوات الأمن الفلسطينية ستمارس مهام الأمن والنظام في جنين (الفرنسية)

انتشر اليوم مئات من قوات الأمن الفلسطينية في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، وذلك باتفاق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

واستقبل قادة الأجهزة الأمنية وقادة حركة التحرير الفلسطيني (فتح) في المدينة إضافة إلى جمع من المواطنين نحو ستمائة عنصر من قوات الأمن الفلسطيني الذين وصلوا ضمن ترتيب مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في سيارات جيب وحافلات بالتنسيق مع إسرائيل ليشاركوا 150 آخرين من قوات الأمن موجودين أصلا.

وقال قائد قوات الأمن الوطني في الضفة الغربية اللواء ذياب العلي للصحفيين في جنين إن القوات الأمنية ستؤدي مهمتها بصرف النظر عن ما يفعله الإسرائيليون إلى أن ينجح الفلسطينيون في إقامة دولتهم.

وأضاف العلي أن هذه القوات "ستنفذ تعليمات الرئيس محمود عباس من أجل خدمة المواطنين وحمايتهم وإنهاء ظاهرة الفلتان الأمني في المحافظة وصولا إلى إنهاء هذه الظاهرة في عموم الأراضي الفلسطينية".

وأضاف "أن حملة البسمة والأمل تكتمل بالتعاون بين رجال الأمن وأهالي محافظة جنين لفرض النظام والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد والوحيد (سلاح أجهزة أمن السلطة الفلسطينية)، وأن هذه الحملة ستتواصل حتى تحقق أهدافها".

وقال مسؤول فلسطيني كبير إن الحملة ستغطي إجمالي خمسين قرية ومن المفترض أن تستمر ثلاثة شهور، وأضاف أن هذه القوات -وبعضها تلقى تدريبا في الأردن بموجب برنامج تموله الولايات المتحدة- ستستهدف المجرمين مثل لصوص السيارات، كما أنها تلقت أوامر بمصادرة الأسلحة المملوكة بشكل غير مشروع.

كما أكد مصدر آخر أن هذه القوات ستدخل إلى مخيم جنين الذي يعد معقلا لفصائل المقاومة الفلسطينية.

وكان قد تم نشر مئات من قوات الأمن الفلسطيني مؤخرا في مدينتي نابلس وطولكرم شمال الضفة الغربية في سياق خطة أمنية للمنسق الأمني الأميركي كيت دايتون بالتعاون مع السلطة الفلسطينية وإسرائيل، لإعادة بناء الأجهزة الأمنية التي دمرتها إسرائيل خلال انتفاضة الأقصى عام 2000.

ويستهدف تقوية أجهزة أمن حكومة تسيير الأعمال تسهيل تطبيق خارطة الطريق التي تدعو في مرحلتها الأولى إلى تجميد إسرائيل بناء المستوطنات مقابل شن الأمن الفلسطيني حملة لنزع سلاح تنظيمات المقاومة.

قوات الاحتلال لا تزال تقوم بمهام الأمن في عموم الضفة الغربية (الفرنسية)
سلاح المقاومة

وتعليقا على هذه الخطوة قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم إن "نشر قوات الأمن الفلسطيني في مناطق الضفة الغربية يجب أن يكون في إطار تطبيق القانون والحفاظ على أمن المواطن الفلسطيني وعدم المس بسلاح المقاومة وشرعيتها".

وأضاف برهوم في بيان صحفي "أن أي انتشار للأجهزة الأمنية بموجب الشق الأمني لخارطة الطريق كما هو حاصل في الضفة الغربية وتحت إشراف أميركي عبر فرايزر ودايتون اللذين يقرران سياسة الأجهزة الأمنية ويشرفان على أدائها هو بمثابة حفظ أمن الاحتلال الإسرائيلي على حساب التوافقات الوطنية وأمن المواطن الفلسطيني".

شهيد في الخليل
من ناحية ثانية استشهد فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها أمس الجمعة جراء إطلاق جنود إسرائيليين النار عليه عند حاجز تفتيش قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقالت قوات الاحتلال إن جنودها أطلقوا النار على خليل زعارير (وهو تاجر في الثلاثين من العمر) عندما اقترب من حاجز شاني جنوب الخليل حاملا مدية، وتم نقله إلى المستشفى في حالة خطرة قبل أن يتوفى اليوم.

في المقابل قالت عائلة الشهيد إن الزعارير علم بحالة وفاة وقعت في عائلته وكان عائدا من عمله إلى قرية السموع، وأثناء عودته إلى منزله وقع بينه وبين أحد الجنود على حاجز جنوب الخليل مشادة قام على إثرها جنود الحاجز بإطلاق النار عليه وإصابته.

المصدر : وكالات