سامي أثناء إنزالة من الطائرة في مطار الخرطوم (المركز السوداني للخدمات الصحفية)

احتفى السودان رسميا وشعبيا الجمعة بعودة مصور الجزيرة الزميل سامي الحاج إلى البلاد بعد اعتقال دام أكثر من ست سنوات في معتقل غوانتانامو الأميركي سيئ الصيت دون توجيه أي تهم رسمية له.
 
ونفى محجوب فضل السكرتير الصحفي للرئيس السوداني في مؤتمر صحفي الجمعة أن يكون إطلاق سراح سامي الحاج ومعتقلين سودانيين آخرين في غوانتانامو هما أمير يعقوب, ووليد محمد، تم نتيجة صفقة لتطبيع العلاقات بين الخرطوم وواشنطن.
 
كما أعلن وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات أن حكومته لن تحجر على حريات المعتقلين الذين أطلق سراحهم, ولن تتخذ ضدهم أي إجراءات لأنه لا توجد تهم ضدهم.

الرئيس البشير زار سامي وعائلته فى المستشفى (المركز السوداني للخدمات الصحفية)
وقد زار الرئيس السوداني عمر البشير يرافقه عدد من الوزراء والمسؤولين سامي الحاج في مستشفى الأمل بالعاصمة حيث لا يزال يتلقى العلاج منذ وصوله للبلاد فجر الجمعة، ووصفت حالته بأنها مستقرة.

وتعليقا على تلك الخطوة، قال سامي إنه سعد بزيارة رئيس البلاد والوزراء التي رفعت معنوياته وأعادت إليه الحياة وجاءت استكمالا لكل الجهود التي بذلت من أجل الإفراج عنه.

وأضاف أن الزيارة أعطت حافزا كبيرا لنفسه بعد أن كان في حالة نفسية يرثى لها طيلة رحلته من غوانتانامو إلى الخرطوم التي استغرقت نحو 24 ساعة.

استقبال حار 
وكان سامي الحاج حظي باستقبال رسمي في المطار حضره وزراء ومسؤولون، لكن غابت عنه شبكة الجزيرة بسبب رفض السلطات الأميركية حضور ممثلي الشبكة أثناء تسليم الزميل الحاج.

وحظي سامي الحاج أيضا باستقبال عائلي وشعبي حار في المستشفى في أجواء إنسانية مؤثرة بحضور زوجته وابنه محمد وأقاربه وأهله وأصدقائه.

ولا يزال سامي الحاج يتلقى العلاج في مستشفى الأمل ويتوقع أن يبقى تحت الرعاية الطبية طيلة يومين أو ثلاثة بناء على تعليمات الأطباء الذين لاحظوا أن ضغط الدم لديه كان منخفضا جدا عندما وصل البلاد، لكن وضعه تحسن نسبيا وهو في حالة مستقرة الآن.

دعوة للحكومات
وفي أول تصريحاته لدى وصوله إلى المستشفى، أعرب سامي الحاج عن سعادته الغامرة بعودته إلى الوطن, وقال إن المعتقلين في غوانتانامو محرومون من الصلاة ويتعرضون لانتهاكات دينية كبيرة على أيدي الجنود الأميركيين الذين يزعجونهم على الدوام ويدنسون القرآن.

وفي اتصال مع الجزيرة دعا الحاج كل الحكومات إلى إعادة أبنائها من معتقل غوانتانامو, وأكد أن اعتقاله كان محاولة لإجهاض العمل الإعلامي الحر في الشرق الأوسط عبر الفضائيات.

وعن وضع سامي الحاج القانوني, أفاد مراسل الجزيرة استنادا لمصادر حكومية بأنه سيخرج من المستشفى حرا طليقا بعد تلقي العلاج الكافي، مشيرا إلى أن المعتقليْن الآخرين اللذين قدما معه ذهبا إلى أهلهما حرين طليقين بعد أن تلقيا العلاج.

وكانت الجزيرة قد سألت وزير العدل السوداني في وقت سابق بشأن الوضع القانوني للزميل الحاج، فأكد أن سامي "مواطن سوداني عاد إلى وطنه, وهو حر مبدئيا في التنقل داخله كأي مواطن سوداني, ولا يوجد ما يحول دون إعطائه حريته".

مطالبة بالتعويض
آثار سنوات الاعتقال والإهانات بغوانتانامو غيرت ملامح سامي الحاج (الجزيرة)
وعن السنوات الست التي قضاها في المعتقل, قال سبدرات إن "من حق سامي الحاج أن يطالب الإدارة الأميركية بالتعويض عن السنوات التي ضاعت من عمره, هذا حقه الطبيعي, وسيجد العون من الحكومة السودانية".

وفي السياق ذاته، قال فوزي أوصديق رئيس الحملة الدولية للدفاع عن الزميل سامي الحاج إنه بعد أن أسفرت الحملة عن الإفراج عن الحاج فإنها ستتحول إلى حملة للمطالبة بتعويضه عن السنوات التي قضاها رهن الاعتقال بدون تهم رسمية.

وأضاف في حديث للجزيرة أن الحملة التي جمعت أكثر من مليون توقيع للمطالبة بالإفراج عن سامي الحاج ستتحول أيضا إلى حملة لإطلاق باقي معتقلي غوانتانامو وإغلاق ذلك السجن.

المصدر : الجزيرة + وكالات