التقرير قال إن أوضاع العمال الفلسطينيين تنشر "شعورا باليأس والإحباط" (الجزيرة نت-أرشيف)

تامر أبو العينين-جنيف

وصف التقرير السنوي لمكتب العمل الدولي بجنيف أوضاع العمال في الأراضي الفلسطينية المحتلة بـ"المتردية للغاية"، وحذر من انتشار الفقر بين المسنين ومن وصفهم بـ"أضعف طبقات المجتمع".

وأشار التقرير إلى "تدني مستويات المعيشة بصورة كبيرة منذ سنوات" وإلى ارتفاع معدلات الفقر، ما جعل العديد من الفلسطينيين يعيشون على مساعدات الهيئات المانحة وعلى الوظائف غير المنتظمة والتحويلات الأسرية لمن لهم أقارب في الخارج.

تغذية اليأس
وسجل التقرير ما سماه "استخفافا منتظما" بالحق الأساسي للعمال العرب في تكافؤ الفرض والمساواة في المعاملة، كما رصد "تدخلات كبيرة في حقوق المؤسسات التي تمثل أصحاب العمل والعمال، ما يفضي إلى صعوبات جمة في أداء وظائفهم الأساسية".

وأكد مكتب العمل الدولي في تقريره أن استمرار البطالة وتزايدها سيؤدي إلى "تغذية الشعور بالإحباط بين جيل يتمتع بالشباب والمهارة، سيما النساء، مشيرا إلى أن أوضاع العمال الفلسطينيين تنشر "شعورا باليأس والإحباط والغضب الكامن كالنار تحت الرماد".

تقرير مكتب العمل الدولي رصد "استخفافا منتظما" بحقوق العمال الفلسطينيين (الجزيرة نت)
وقال إن هذا الوضع "يغذي شعورا واسع الانتشار بفقدان الثقة في قدرة المفاوضات السياسية على تحقيق اختراقات حقيقية من شأنها أن تحدث تغييرا جذريا في الشقاء الذي يعاني منه الفلسطينيون في حياتهم اليومية وفي آفاق مستقبلهم"، محذرا من "خطر اتساع الثغرة بين أهداف مفاوضات السلام، سيما أنه ما من شيء يكاد يلوح في الأفق حتى الآن".

كما لاحظت بعثة مكتب العمل الدولي إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة "علامات ضعف المؤسسات وكذا النسيج الاجتماعي"، منبها على معاناة الفلسطينيين مع عمليات الإغلاق والتوغل العسكري ونقاط التفتيش ونظام التصاريح واستمرار بناء المستوطنات والطرق المخصصة للمستوطنين دون غيرهم.

مواصلة الدعم
ويؤكد التقرير أن خبراء منظمة العمل الدولية يواصلون تقديم الدعم لسياسات وبرامج العمال في المناطق العربية المحتلة بغية النهوض بتدعيم حقوق العمال والحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي.

وكانت منظمة العمل الدولية قد اتخذت في أغسطس/ آب 2007 خطوات لتقوية التعاون التقني بين خبرائها والاتحادات العمالية والمنظمات النشطة في هذا المجال في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتعمل المنظمة على إعادة تفعيل الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية، واستخدام وتطوير المهارات والتنمية الاقتصادية المحلية، وتعزيز ثقافة تنظيم المشاريع الخاصة ونمو الإنتاجية.

المصدر : الجزيرة