الخديم ولد السمان الذي تقول السلطات إنه زعيم المجموعة أثناء اقتياده إلى المحكمة (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

وجه القضاء الموريتاني تهما بتشكيل تنظيم سري مسلح يهدف إلى القتل والتخريب وزعزعة استقرار البلاد إلى ثمانية وعشرين معتقلا من جماعة وصفت بأنها "سلفية جهادية"، وهؤلاء المتهمون موريتانيون باستثناء واحد يحمل الجنسية التونسية ويدعى عبد الكريم بن فرج.

وقال النائب العام بمحكمة نواكشوط محمد عبد الله ولد الطيب أمس إنه وجه أيضا تهما لبعض هؤلاء بنهب وتقسيم الممتلكات العمومية، ومهاجمة ومقاومة قوات الحكومة، والقيام بحركة تمردية، واستعمال الأسلحة والذخائر، وارتداء أزياء وعلامات عسكرية، والقتل العمد.

كما أعلن في تصريح صحفي أنه وجه لهم تهم الاعتداء على مصالح أجنبية في البلاد في إشارة إلى الهجوم على السفارة الإسرائيلية في نواكشوط مطلع شهر فبراير/شباط الماضي، وكذا قتل أربعة سياح فرنسيين نهاية السنة الماضية بوسط البلاد.

وكان تسعة وثلاثون معتقلا قد أحيلوا قبل يومين إلى النيابة العامة بنواكشوط بعد زهاء شهر من الاعتقال في إطار حملة واسعة النطاق تستهدف نشطاء ما يعرف بالجماعة السلفية الجهادية الموريتانية التي تقول السلطات الأمنية والقضائية إنهم مرتبطون بقاعدة المغرب الإسلامي.

المدعي العام بمحكمة نواكشوط قال إنه وجه تهما إلى الجماعة بمهاجمة سفارة إسرائيل (الجزيرة نت)
ووجهت المحكمة أيضا تهما بالمشاركة في توفير السكن والمأوى وتقديم الإعانات المادية لمرتكبي أعمال إرهابية إلى ثلاثة من هؤلاء.

إطلاق تسعة
وقال النائب العام في تصريحه الصحفي إنه أفرج عن أحد عشر من المعتقلين بسبب عدم كفاية الأدلة على اتهام تسعة منهم، ولوجود عذر قانوني يعفي من المتابعة القانونية لاثنين منهم لكونهم قاصرين، كما أحال خمسة من المتهمين الـ28 إلى الرقابة القضائية.

وكانت مواجهات دامية مع من يقول الأمن إنهم قادة هذه الجماعة قد شهدتها مناطق من العاصمة نواكشوط في الأسابيع الماضية، أسفرت عن سقوط قتيلين من الجماعة المقاتلة، وقتيل وتسعة جرحى من صفوف الشرطة.

وبالإضافة إلى اتهام 28، والإفراج عن 11، أصدر القضاء أيضا مذكرات اعتقال دولية في حق ثلاثة فارين هم الطيب ولد سيدي عالي، والتقي ولد يوسف، وإبراهيم.

وطالبت النيابة القاضي المكلف بالإرهاب بفتح تحقيق حول الملابسات والتهم الموجهة للمجموعة المذكورة.



ردود الأهالي
وأبدى أهالي المفرج عنهم ارتياحهم وسعادتهم للإفراج عن ذويهم، في حين قالت الناطقة باسم أهالي المعتقلين لالة بنت سيدي للجزيرة نت إن التهم الموجهة لذويهم أظهرت إصرارا واضحا من السلطات على توريطهم، وفبركة التهم لهم ظلما وعدوانا على حد قولها.

 التونسي عبد الكريم فرج (من اليسار) أثناء اقتياده إلى قاعة المحكمة (الجزيرة نت)
أما محامو الدفاع فاستغرب بعضهم ما وصفه بضخامة التهم الموجهة لموكليهم، وقال عضو فريق الدفاع النعمة ولد أحمد زيدان للجزيرة نت إنه لا يتفهم توجيه تهمة المشاركة في تنظيم سري مسلح لأكثر من عشرين شخصا، مستبعدا أن تكون لتلك التهمة أي مصداقية.

وأضاف لو كان ذلك صحيحا لتم حجز بعض المتفجرات أو الأسلحة لدى هؤلاء، مشيرا إلى أن التهم الموجهة لبعض قادة هذه المجموعة قد تكون وجيهة.

وتتفاوت عقوبة التهم الموجهة للمجموعة المحالة أمام قاضي التحقيق، وتتراوح بين الإعدام والسجن عشر سنوات مع الأشغال الشاقة.

المصدر : الجزيرة