سليمان يكلف السنيورة بتشكيل الحكومة والمعارضة تشارك فيها
آخر تحديث: 2008/5/29 الساعة 01:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/29 الساعة 01:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/25 هـ

سليمان يكلف السنيورة بتشكيل الحكومة والمعارضة تشارك فيها

ميشال سليمان كلف فؤاد السنيورة بعد حصوله على أغلبية أصوات النواب (الفرنسية-أرشيف)

كلف الرئيس اللبناني ميشال سليمان في ختام مشاورات مع الكتل النيابية فؤاد السنيورة بتشكيل ورئاسة الحكومة المقبلة بعد حصوله على تأييد الأغلبية البرلمانية في استشارات نيابية ملزمة بقصر بعبدا في بيروت اليوم.
 
أول خطاب
وفي أول خطاب له عقب التكليف قال السنيورة إنه يأمل أن ينتقل لبنان إلى حال الاستقرار والعمل البناء والتنافس الديمقراطي واحترام الدستور. وشدد السنيورة على أهمية قبول الآخر في لبنان في إطار الدولة المدنية الديمقراطية.
 
وتعهد السنيورة بالالتزام بما اتفق عليه الفرقاء اللبنانيون في الدوحة, وعدم تضييع جهود العرب في توحيد الصف اللبناني. وقال إنه يتطلع حاليا للمستقبل من أجل إتمام العملية السياسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية لكل لبنان كما اتفق عليه في الدوحة.
 
كما تعهد رئيس الوزراء المكلف بالنهوض لإحياء ورشة عمل باريس3، وإقرار جملة مشاريع قوانين بالتعاون مع مجلس النواب لرفع مستوى المعيشة.
وعن حقوق لبنان الوطنية, وعد السنيورة بمواصلة العمل السياسي لاستعادتها, وتطبيق ما جاء في خطة النقاط السبع وقرار مجلس الأمن الدولي لاستعادة مزارع شبعا.
 
وقال السنيورة إن حكومته المقبلة ستعمل على إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي في صيف عام 2006. وإقفال ملف عودة المهجرين, وإعادة بناء مخيم نهر البارد. ودعا السنيورة إلى تعزيز بناء الجيش اللبناني واعتبرها أولوية "لمواجهة العدو".
 
فؤاد السنيورة تعهد بالحفاظ على بنود اتفاق الدوحة (رويترز-أرشيف)
وختم بالقول "أتوجه لإخواني في لبنان من كل الأطراف بروح طيبة تسعى لالتقاء اللبنانيين". وشدد على أهمية أن "ننجح في تنظيم اختلافاتنا, وحسر الخلافات بالحوار والتفاهم دون تعطيل ما اتفق عليه".
 
وألقى السنيورة هذه الكلمة في مؤتمر صحفي في بيروت بعد أن أعلنت رئاسة الجمهورية في بيان تكليف السنيورة بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة أنه "استنادا إلى الاستشارات النيابية التي أجراها رئيس الجمهورية بتاريخ 28 مايو/أيار استدعى فخامته دولة الرئيس فؤاد السنيورة وكلفه تشكيل الحكومة".
 
وينص الدستور اللبناني على أن يجري رئيس الجمهورية استشارات نيابية ملزمة، وقد اختارت الأكثرية النيابية السنيورة لتشكيل الحكومة الجديدة. وحصل السنيورة على أغلبية 68 صوتا من أصل عدد نواب البرلمان البالغ عددهم 127.
 
قلق المعارضة
غير أن قيادات في المعارضة عبرت عن عدم ارتياحها من تسمية السنيورة. وقال زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون إن الموالاة تريد من وراء تعيين السنيورة بدء معركة حرب لا معركة بناء لبنان مع الرئيس الجديد. وأضاف بأنه طرح على رئيس الجمهورية ثلاثة أسماء لشخصيات سنية لترؤس الحكومة يعتبرها توافقية.
 
كما عبرت قيادات أخرى في المعارضة عن عدم ارتياحها من تسمية السنيورة, غير أنها أكدت عزمها المشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة.
 
وتوقع مصدر من الأكثرية أن يؤدي موقف المعارضة الجديد إلى عرقلة التشكيلة الحكومية وتأخيرها. ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية أن "المعارضة قد تضع شروطا تعجيزية تؤخر التوصل إلى تشكيلة مقبولة" مشيرا إلى أن ذلك يعني "استمرار الحكومة الحالية بتصريف الأعمال" وهو ما لا يحدد له الدستور مدة معينة.
 
وتصر المعارضة -حسب عون- على "المشاركة دون تأييد رئيس الحكومة" وستبقى "داخل الحكومة كمعارضة". غير أن زعيم الأكثرية النيابية اللبنانية  سعد الحريري اعتبر أن تسمية السنيورة لا تشكل تحديا لأحد، مشيرا إلى أن الفرصة اليوم سانحة لبدء صفحة جديدة في لبنان.
المصدر : وكالات