اليمن يقول إن قواته سيطرت على الموقف في بني حشيش وصعدة (الفرنسية-أرشيف)

أفاد مصدر يمني أن قوات الأمن والجيش أحكمت سيطرتها على منطقة بني حشيش في محافظة صنعاء بعد أيام من المعارك مع الحوثيين، وهو ما نفاه أحد مسؤوليهم في اتصال مع الجزيرة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر يمني فضل عدم الإفصاح عن هويته أن قوات الأمن والجيش فرضت سيطرتها كليا على منطقة بني حشيش في محافظة صنعاء حيث دارت مواجهات مع مجموعة من الحوثيين بضعة أيام.

ودعا المصدر نفسه من وصفهم بالمتمردين في صعدة إلى الاستسلام مؤكدا أن القوات الحكومية عازمة على استكمال سيطرتها على ما تبقى من معاقل الجماعة في المحافظة.

وكان متحدث يمني قد أشار في وقت سابق إلى أن الجيش تعامل "مع التمرد الذي وقع في بني حشيش، والذي اعتبر أنه جيب من جيوب التمرد الذي يقوده عبد الملك الحوثي" بصعدة شمالي البلاد.

يحيى الحوثي نفى سقوط قتلى من أنصاره في بني حشيش (رويترز-أرشيف)
ويشير المصدر بذلك إلى مواجهات وقعت في ذات المنطقة واستمرت لأيام بعد أن نصب أنصار الحوثي هناك كمينا مسلحا لمدير أمن محافظة صنعاء العميد محمد صالح وقتلوا اثنين من مرافقيه, ثم حاصروه يومين قبل أن ترسل الحكومة قوة إضافية لفك الحصار عنه.

يحيى الحوثي ينفي
بالمقابل أكد النائب السابق في البرلمان اليمني يحيى الحوثي للجزيرة -من مقر إقامته في برلين- أن الأخبار التي ترده من اليمن تتحدث عن وصول المواجهات إلى المناطق الشرقية للعاصمة صنعاء, مضيفا أن قوات الجيش لم تتمكن من استعادة السيطرة على مديرية بني حشيش (20 كلم شرقي صنعاء).

كما نفى الحوثي وقوع خسائر في صفوف أنصاره, مؤكدا سقوط مواقع بمحافظة صعدة كانت السلطات قد تسلمتها منهم بناء على بنود الوساطة القطرية.

كما هاجم السلطات لما سماه منعها وسائل الإعلام ومنها الجزيرة من تغطية الأحداث, قائلا إن الحكومة تنتهج "سياسة إعلامية تضليلية غير واقعية".

بموازاة ذلك دعا وزير الداخلية مطهر رشاد المصري، من وصفهم بعناصر "الفتنة والتخريب والتمرد والإرهاب والخارجين عن النظام والقانون" بصعدة إلى سرعة "تسليم أنفسهم لرؤساء السلطة المحلية وأقسام الشرطة بالمحافظة قبل فوات الأوان".

وحمل الوزير عناصر الحوثي المسؤولية عن "ما ارتكبوه من جرائم وقتل في حق المواطنين والمشايخ والشخصيات الاجتماعية، وتخريب الممتلكات وتشريد المواطنين من منازلهم وقراهم والتسبب في معاناتهم".

جبل عزان
وعلى صعيد المواجهات بصعدة شمالي اليمن, قالت مصادر محلية إن القوات الحكومية اضطرت للانسحاب من جبل عزان بعد سيطرتها عليه, والتراجع إلى خطوط خلفية بعد مواجهات عنيفة بين الجانبين.

في المقابل قالت السلطات إن قواتها أحبطت هجوما لأنصار الحوثي استهدف مواقع عسكرية مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى في صفوفهم.

وزير الداخلية اليمني حمل الحوثيين مسؤولية تخريب الممتلكات (الجزيرة)

وجاءت تلك المواجهات في حين عزز الجيش قواته بالأسلحة الحديثة والمصفحات وراجمات الصواريخ بصعدة، بعد تأكيده سيطرته على جميع مناطق المواجهات في اليومين الماضيين بمناطق سفيان بمحافظة عمران.
 
تأتي هذه المواجهات لتنهي هدنة استمرت لشهور بوساطة قطرية توصل فيها الطرفان إلى اتفاق يلزم الحكومة بوقف إطلاق النار، وإعادة بناء مناطق الحوثيين, كما يلزم المسلحين بالتخلي عن أسلحتهم الثقيلة.
 
وكانت المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إذ انسحب الوفد القطري للمفاوضات من اليمن وعاد إلى بلاده. غير أن الدوحة استضافت مطلع فبراير/شباط الماضي جولة جديدة من المفاوضات أفضت إلى اتفاق جديد.

المصدر : وكالات