الهاشمي يرى أن المفاوضات الأمنية مع واشنطن أهم من العودة للحكومة (الفرنسية-أرشيف)

أعرب طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي عن أمله في عودة وزراء جبهة التوافق إلى الحكومة خلال أيام رغم وجود خلاف في وجهات النظر بشأن الوزارات وبعض المرشحين.

ونقل بيان صادر عن مكتب نائب الرئيس قوله في تصريحات أدلى بها عقب لقائه بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمّان إن تقدما ملحوظا قد تحقق في ملف عودة التوافق إلى الحكومة، معربا عن أمله في أن تحل الخلافات ويعاد إحياء حكومة الوحدة الوطنية.
 
وأكد الهاشمي أن المفاوضات الجارية مع الحكومة "لن تفشل" وأن قرار كتلته بإعادة النظر في التعاون مع حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي "قرار إستراتيجي وليس تكتيكا سياسيا وينطلق من قراءة جديدة تنصب على المصلحة الوطنية".

وبرر ذلك بالقول إن هناك ملفات أكثر خطورة من عودة التوافق إلى الحكومة مثل المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن الاتفاقية الأمنية بين البلدين.
 
هذه التصريحات تأتي في وقت أعلن المتحدث باسم التوافق سالم الجبوري تعليق المفاوضات مع الحكومة، وسحب قائمة المرشحين الستة للجبهة بعد اعتراض المالكي على مرشحها لمنصب وزير التخطيط.

يُذكر أن التوافق -وهي أكبر كتلة سنية بالبرلمان ولها 44 مقعدا من أصل 275- كانت قد انسحبت من حكومة المالكي في أغسطس/ آب الماضي بعد أن تقدمت بعدة مطالب في مقدمتها المشاركة بشكل أوسع في القرارات خاصة الأمنية, وإطلاق نحو عشرة آلاف معتقل.

العهد الدولي
المالكي يدعو خلال المؤتمر لإخراج العراق من البند السابع للأمم المتحدة  (الفرنسية-أرشيف) 
في هذه الأثناء غادر رئيس الوزراء العاصمة بغداد متوجها إلى ستوكهولم لحضور المؤتمر الثاني للعهد الدولي حول العراق المقرر انعقاده غدا الخميس.

وأكد بيان حكومي أن وفدا كبيرا يرافق المالكي بهذا المؤتمر يضم نائبه برهم صالح وعددا من الوزراء وخصوصا الخارجية والمالية والكهرباء والصناعة فضلا عن مستشارين.

وأوضح أن المالكي سيلقي كلمة يدعو فيها لدعم حكومته في إخراج العراق من البند السابع للأمم المتحدة ودعم سيادة البلاد، وإلغاء الديون والتعويضات  المترتبة عليه بسبب حروب النظام السابق، وفقا للبيان.
 
ووثيقة العهد الدولي للعراق هي خطة خمسية أقرت في مؤتمر دولي عقد في شرم الشيخ مطلع مايو/ أيار 2007 بهدف إحلال الاستقرار السياسي والاقتصادي بهذا البلد الذي يعيش دوامة من أعمال العنف.
 
وتنص هذه المبادرة التي أطلقتها بغداد والأمم المتحدة يوم 28 يوليو/ تموز 2006 بدعم من البنك الدولي، على تعزيز الأمن وإنهاض الاقتصاد بالعراق.

تهديدات الصدر
من جهة أخرى هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بخطوات متعددة الأشكال لمنع اتفاقية تنظم الوجود الأميركي بالعراق رغم تأكيدات أرفع هيئة سياسية تضم كبار المسؤولين والكتل البرلمانية أن نتائج المفاوضات "لا تلحق ضررا بمصالح الشعب".
 
وأصدر الزعيم الشيعي بيانا يتضمن "توجيهات وأوامر" لأتباعه للتظاهر عقب صلاة  كل جمعة "والتحرك إقليميا ودوليا" واتخاذ خطوات أخرى لمنع الاتفاقية.
 
وتجري مفاوضات بين واشنطن وبغداد للتوصل لاتفاقية حول "وضع  القوات" لإضفاء أسس قانونية على وجود الجيش الأميركي بالعراق بعد 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، عندما ينتهي تفويض قرار دولي ينظم وجودها بهذا البلد.

المصدر : وكالات