باقان أموم اعتبر أن السودان على شفا حرب أهلية (الفرنسية-أرشيف)
أعلن مسؤولون سودانيون جنوبيون أنهم سوف ينسحبون من جلسات الحوار السوداني الأميركي لتطبيع العلاقات الذي سيبدأ يوم الأربعاء.

واعتبرت الحركة الشعبية لتحرير السودان أن تلك المحادثات ربما شجعت قوات الشمال على مهاجمة بلدة أبيي النفطية.

وأوضح ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان أن كل الوزراء الجنوبيين سينسحبون من المحادثات مع مبعوث الولايات المتحدة للسودان ريتشارد وليامسون.

ونقلت رويترز عن عرمان أن الحركة الشعبية لتحرير السودان قررت تعليق مشاركتها في الحوار السوداني الأميركي لتطبيع العلاقات بين الخرطوم وواشنطن. وأضاف أن ذلك جاء "نتيجة لتدمير مدينة أبيي".

وكان الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم قد قال في وقت سابق إن "السودان على شفا حرب أهلية جديدة".

في غضون ذلك نقلت وسائل الإعلام الحكومية السودانية عن وزراء بالحكومة السودانية في الشمال قولهم إنهم يدعون الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى "اللجوء للعقل" في رد فعلها إزاء أزمة أبيي.

في المقابل رفض متحدث باسم السفارة الأميركية في الخرطوم التعقيب على إعلان الحركة الشعبية لتحرير السودان, وقال إن التعقيب يجب أن يأتي من وزارة الخارجية الأميركية.

وفي وقت سابق اعتبر وليامسون أن السودان ما زال أمامه "طريق طويل وصعب", قبل أن يأمل تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة داعيا إلى تحقيق "تقدم على الأرض يمكن التحقق منه" في علاقات الشمال والجنوب ودارفور.

وقد تبادل المسؤولون من الشمال والجنوب إلقاء اللوم كل منهما على الآخر في بدء القتال الذي خلف أكثر من 20 قتيلا بين جنود قوات الشمال وعددا غير معروف من الجنوبيين.

يشار إلى أن كلا من الشمال والجنوب يطالب بمدينة أبيي القريبة من حقول النفط التي تنتج ما يصل إلى نصف الإنتاج اليومي للسودان البالغ 500 ألف برميل. ولم يتم ترسيم حدود الإقليم في اتفاق السلام الذي وقع عام 2005 والذي أنهى عقدين من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

يشار أيضا إلى أن الحركة الشعبية لتحرير السودان هي جماعة متمردين جنوبية دخلت في ائتلاف حكومي مع حزب المؤتمر الوطني بعد توقيع اتفاق السلام عام 2005.

أحداث أبيي خلفت عشرات القتلى والجرحى  (رويترز-أرشيف) 
وكان مقررا أن ينضم الوزراء الذين عينتهم الحركة الشعبية لتحرير السودان ومن بينهم وزير الخارجية دينق الور إلى فريق الحكومة السودانية في المحادثات مع وليامسون.

نفي سوداني
على صعيد آخر نفت الحكومة السودانية ومتمردو دارفور ما ذكرته صحيفة "الجمهورية" المصرية الحكومية بشأن تورط إيران في الاضطرابات الأخيرة.

وقالت وزارة الخارجية السودانية ومتحدث باسم الحكومة بأنهم لم يسمعوا بأي زعم بدور لإيران في الأحداث من غير تلك الصحيفة.

من جهتها نفت حركة العدل والمساواة أي علاقة لها بإيران. وفي لندن صرح جبريل إبراهيم الذي يقول إنه المتحدث باسم خليل إبراهيم بأن "هذا أمر غريب وغير منطقي, ليست لنا أي علاقة بإيران. نحن لا نتحدث معهم ولا يتحدثون معنا".

وكانت الصحيفة قد قالت نقلا عن "مصادر مسؤولة" إن "عمليات فحص الأسلحة التي استولت عليها القوات المسلحة السودانية من متمردي حركة العدل والمساواة في الخرطوم يوم 10 مايو/أيار الحالي أظهرت أن بينها "أسلحة حديثة إيرانية الصنع". وقالت الصحيفة إن إيران "لن تتوقف عن زرع رجالها وعملائها في الوطن العربي كله".

وكانت حركة العدل والمساواة قد هاجمت مدينة أم درمان التي تعتبر جزءا من العاصمة في العاشر من مايو/أيار الحالي, حيث قتل أكثر من 222 شخصا حسب الجيش من بينهم نحو مائة جندي و34 مدنيا.

المصدر : وكالات