شهدت صعدة الأسبوع الجاري معارك عنيفة بين الجيش اليمني والحوثيين (الفرنسية-أرشيف)

قال مصدر عسكري يمني إن قوات الجيش فرضت سيطرتها بالكامل على منطقة بني حشيش بمحافظة صنعاء, بعد أيام من مواجهات عنيفة مع أنصار الحوثي, بينما خلفت اشتباكات مماثلة عشرات القتلى والجرحى في صعدة شمالي البلاد.
 
وأضاف المصدر في بيان أن "أبناء القوات المسلحة تمكنوا من تصفية أوكار عناصر الفتنة والتمرد الخارجة على القانون في مديرية بني حشيش, بعد قيام تلك العناصر بالإخلال بالأمن والسكينة العامة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وقطع الطريق".
 

ودعا المصدر المتمردين الحوثيين إلى الاستسلام, مؤكدا عزم القوات الحكومية على استكمال سيطرتها على ما تبقى من معاقل الجماعة في صعدة.

 
مواجهات عنيفة
وجاءت المواجهات في بني حشيش, في الوقت الذي سقط فيه عشرات القتلى والجرحى في تجدد للاشتباكات بين القوات اليمنية والحوثيين بمحافظة صعدة.
 
وقالت مصادر محلية إن القوات الحكومية اضطرت للانسحاب من جبل عزان بعد سيطرتها عليه, والتراجع إلى خطوط خلفية بعد مواجهات عنيفة بين الجانبين.
 
وأوضحت السلطات أن القوات أحبطت هجوما لأنصار الحوثي استهدف مواقع عسكرية مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى في صفوفهم. وفي محور الجعملة القريبة من مدينة ضحيان احتدمت المواجهات بين الجانبين بعد هجوم نفذته وحدات الجيش المرابطة بالمنطقة على أنصار الحوثي.
 
كما شهدت منطقة آل الصيفي جبهة الطل التابعة لمديرية سحار معارك شرسة بين الطرفين إثر عملية اقتحام قامت بها وحدات من القوات المسلحة لمواقع الحوثي وتحصيناتهم.
 
أما في عزلة مران المعقل الرئيسي للحوثيين فقالت مصادر محلية إن قتالا ضاريا وقع بين الجيش ومسلحي الحوثي.
 
وجاءت تلك المواجهات بينما عزز الجيش قواته بالأسلحة الحديثة والمصفحات وراجمات الصواريخ بصعدة، بعد تأكيده سيطرته على جميع مناطق المواجهات في اليومين الماضيين في مناطق سفيان بمحافظة عمران.
 
المواجهات بصعدة أوقعت خسائر مادية فادحة (الفرنسية-أرشيف)
مطالب ونفي
وكان تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض باليمن طالب أمس بوقف المواجهات المسلحة بصعدة.
 
ونفى الحوثيون أمس ما تردد من أنباء عن مصرع قائدهم الميداني عبد الملك الحوثي في المواجهات الأخيرة.
 
وتأتي هذه المواجهات لتنهي هدنة استمرت لشهور بوساطة قطرية توصل فيها الطرفان إلى اتفاق يلزم الحكومة بوقف إطلاق النار، وإعادة بناء مناطق الحوثيين, كما يلزم المسلحين بالتخلي عن أسلحتهم الثقيلة.
 
وكانت المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إذ انسحب الوفد القطري للمفاوضات من اليمن وعاد إلى بلاده. غير أن الدوحة استضافت مطلع فبراير/شباط الماضي جولة جديدة من المفاوضات أفضت إلى اتفاق جديد.

المصدر : وكالات