نصر الله يدعو لشراكة وطنية حقيقية ويشيد بالمقاومة
آخر تحديث: 2008/5/27 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/27 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/23 هـ

نصر الله يدعو لشراكة وطنية حقيقية ويشيد بالمقاومة

 

دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى شراكة وطنية حقيقية بين مختلف القوى اللبنانية دون ضغوط خارجية، وجدد تأكيده على أن سلاح الحزب لن يستخدم لتحقيق مكاسب سياسية، مشددا على بقائه موجها نحو العدو.
 
لكن نصر الله أشار في المقابل إلى عدم جواز استخدام سلاح الجيش والأجهزة الأمنية أيضاً لتصفية الحساب مع المعارضة.
 
وقال في خطاب بمناسبة الذكرى الثامنة لتحرير جنوب لبنان إن حزبه لا يريد الاستيلاء على السلطة لأنه يؤمن بأن لبنان متنوع ومتعدد لا يقوم إلا بمشاركة الجميع.
 
وأكد أن تحرك المعارضة الأخير وما تلا ذلك من مفاوضات في الدوحة أثمرت اتفاقا لحل الأزمة أنتج رئيسا للبنان وسيؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرا إلى أن الذهاب إلى الدوحة كان لإنقاذ لبنان مما هو أخطر، من قتال بين الجيش والمقاومة ومن فتنة طائفية.
 
ودعا نصر الله إلى تضميد الجراح التي خلفتها الأحداث الأخيرة في لبنان ومواصلة تطبيق اتفاق الدوحة، وقال إن انتخاب الرئيس ميشال سليمان يجدد الأمل لدى اللبنانيين ويعبر عن الروح الوفاقية.
 
وأضاف أن المعارضة لم تطلب أي مكسب سياسي رغم ما وصفها بالاتهامات الظالمة والتشويه، متسائلا "ألا تكفي هذه التجربة لتنهي الجدال مع من يتهمنا بأحلام السيطرة والتسلط؟".
 
وأوضح أن حزب الله سيسعى لتوسيع دائرة تمثيل حلفائه في حكومة الوحدة الوطنية التي قال إنها "بالثلث الضامن لا تشكل انتصارا للمعارضة إنما للبنان وللعيش المشترك ولمشروع الدولة".
 
وأكد أنه يوافق على تعديلات دستورية تضمن الهوية العربية للبنان وتمنع أي جهة من التدخل في شؤونه.
 
وأعرب نصر الله عن افتخاره بأن يكون "فرداً في ولاية الفقيه العادل العالم الشجاع"، كما قال مؤكداً أن ولاية الفقيه تدعو إلى الحفاظ على تعددية لبنان، مضيفا أن القيادات السنية عطلت بمواقفها الشجاعة المشروع الأميركي، وكذلك فعلت القيادات الوطنية الدرزية والمسيحية.
 
خيار المقاومة
"
نصر الله طالب تيار المستقبل بالعمل على ابتكار نموذج لبناني يزاوج بين البناء والمقاومة
"
وتوجه نصر الله إلى الموالاة وإلى تيار المستقبل تحديدا، وذكر بأن رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري كان "يوائم بين مشروع بناء الدولة والمقاومة"، داعيا إلى الاستفادة من "التجربة الكبيرة للرجل الكبير ومن آفاق تفكيره الإستراتيجي".
 
وقال إن "من كان وفيا لإرادته عليه أن يعمل لإحياء هذا النموذج"، لافتا إلى أن هذا الموقف لا يشكل دعوة لتحالف ثنائي مع تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري.
 
وأكد نصر الله أن المقاومة قدمت إستراتيجيتين هما: إستراتيجية التحرير وطرد المحتل، وإستراتيجية الدفاع عن الوطن.
 
وشدد على أن إستراتيجية التحرير التي اعتمدتها المقاومة أثبتت نجاعتها في لبنان وفلسطين والعراق، وقال إن الحاجة إليها ما زالت قائمة لتحرير مزارع شبعا وكفر شوبا.
 
وقال إن النصر الذي حققته المقاومة اللبنانية في صيف عام 2006 خفف احتمالات الحرب في المنطقة لا سيما على إيران وسوريا، مؤكدا أن حزب الله جاهز للقتال دفاعا عن لبنان في أي حرب مقبلة.

ملف الأسرى
وكرر نصر الله تعهده بأن الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية -ومن بينهم سمير القنطار- سيتحررون قريبا.
 
وفي هذا الإطار قالت مصادر سياسية لبنانية إن المفاوضات غير المباشرة برعاية الأمم المتحدة بين إسرائيل وحزب الله بشأن تبادل الأسرى حققت تقدما كبيرا.
 
وقالت المصادر إن وسيطا ألمانيا أجرى محادثات مع مسؤولين بالحزب في بيروت الأسبوع الماضي وإن حدوث انفراج بات وشيكا، ولم تذكر المصادر مزيدا من التفاصيل.
 
وأقر مصدر أمني إسرائيلي في القدس بوجود تقدم في المحادثات منذ أوائل هذا الشهر.
المصدر : الجزيرة + وكالات