الرئيس الفلسطيني أثناء اجتماع قيادي لحركة فتح في رام الله (الفرنسية)

عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن خشيته من أن يؤدي التحقيق الجنائي الذي يتعرض له رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والانتخابات الأميركية الوشيكة إلى عرقلة محادثات التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

جاء ذلك في تصريحات نقلها عنه أمس أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم.

ونقل عبد الرحيم عن عباس أنه قال أثناء اجتماع في رام الله للمجلس الثوري لفتح إنه "يأمل بأن لا تعرقل الأحداث الأخيرة مثل العقبات التي تواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي وانشغال الولايات المتحدة بالانتخابات عملية السلام".

كما قال عبد الرحيم إن الرئيس الفلسطيني أبلغ المسؤولين الفلسطينيين أن الانقسامات الفلسطينية الداخلية "وانقلاب حماس" أضعف الموقف التفاوضي الفلسطيني.

وكان عباس قال يوم الخميس إن المفاوضات مع إسرائيل بشأن قضايا الوضع النهائي الحساسة مستمرة ولكن الهوة بين الجانبين ما زالت واسعة.

وتشمل هذه القضايا مصير القدس والمستوطنات اليهودية ورسم الحدود وحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

من جانبه، أكد رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال سلام فياض أن وجود سلطة موحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة أمر "أساسي" لتحقيق تقدم في المفاوضات.

وقال فياض في المقابلة التي بثتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) السبت وتم تسجيلها في شرم الشيخ إن السلطة الفلسطينية يجب أن تملك السلطة الحصرية للأسلحة في الأراضي الفلسطينية لضمان استمرارية وحدة هذه الأراضي.

وأضاف أن "هذا الأمر يجب أن يفهم. وإذا حصل ذلك فلدينا فرصة ليس فقط لتوحيد البلاد بل للمحافظة على هذه الوحدة" مؤكدا أنه "لا بد لنا من جمع البلد في أقرب وقت ممكن" وذلك دون أن يشير إلى الكيفية التي سيتم بها تحقيق الوحدة الفلسطينية.

مشعل أكد من طهران التصميم الفلسطيني على فك حصار غزة (الجزيرة نت) 
كسر الحصار

من ناحية أخرى، قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الشعب الفلسطيني مصر على فتح المعابر، وعلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأكد خالد مشعل -في مؤتمر صحفي بطهران مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي- أن للشعب الفلسطيني عدة خيارات لكسر الحصار, مؤكدا أن إجراءات الحصار والتضييق تهدف "لإسقاط حكومة غزة الديمقراطية".

كما أوضح أن "سياسة التجويع لن تركع الشعب الفلسطيني" داعيا الدول الإسلامية إلى عدم مسايرة الاحتلال والاشتراك معه في جرائمه, معتبرا في الوقت ذاته أن "معبر رفح يجب أن يفتح".

وأشار مشعل إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يعتقل نحو 12 ألف فلسطيني بينهم نساء وأطفال وشيوخ ومقاومون, موضحا أن كثيرا من المرضى من أهالي غزة ماتوا بسبب عدم توفر العلاج اللازم نتيجة الحصار.

كما أكد مشعل أن دمشق وهي تسعى إلى استعادة أراضيها المحتلة "لا تفرط بالحق الفلسطيني".

بدوره قال منوشهر متكي إن مباحثاته مع مشعل تأتي بهدف الاطلاع على آخر مستجدات الوضع الفلسطيني والمقاومة, مطالبا الدول الإسلامية بأن "تتكاتف لتجد حلا لمعاناة الشعب الفلسطيني ووقف الجرائم الصهيونية".

كما شدد على أن ستين عاما من "الجرائم الإسرائيلية لم تستطع كسر شوكة المقاومة الفلسطينية" مجددا في الوقت ذاته التأكيد على استمرار دعم بلاده للمقاومة.

المصدر :