دبابة عراقية في أحد شوارع مدينة الصدر (رويترز)

استمر التوتر في مدينة الصدر شرقي بغداد رغم انتهاء الحملة التي شنتها القوات الأميركية والعراقية فيها، وذلك في وقت أكد فيه الأميركيون تراجع نفوذ تنظيم القاعدة في محافظة نينوى في ظل حملة القوات العراقية ضد المسلحين فيها.

وقال الجيش الأميركي الأحد إن القوات العراقية عثرت في مدينة الصدر على كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات، خصوصا في أحد المساجد ومستشفى أثناء عمليات تفتيش.

ووفقا لبيان القوات العراقية فقد عثر على 38 مخبأ للسلاح في المدينة التي يهيمن عليها أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر منذ بدء ما يسمى عملية "السلام" الأمنية الثلاثاء الماضي.

وفي هذا السياق تحدث النائب عن التيار الصدري عقيل عبد الرحمن عما أسماه "سحبا داكنة في الأفق دبرتها الحكومة كي تمطر على أبناء التيار الصدري"، مع تأكيده في المقابل على التزام جماعته بالهدنة التي أعلنتها بعد انتهاء العملية المشتركة للقوات الأميركية والعراقية منذ نحو أسبوع للقضاء على جيش المهدي.

وقال التيار الصدري إن الشرطة العراقية منعت إقامة صلاة الجمعة لأنصار التيار في بغداد والبصرة واعتقلت بعضهم وأطلقت النار على مصلين في البصرة فقتلت أحدهم.

كروكر اعتبر أن هزيمة القاعدة
باتت أقرب من أي وقت مضى (الفرنسية)
إضعاف القاعدة

من ناحية ثانية أكد السفير الأميركي في العراق ريان كروكر على ما سبق أن قالته الحكومة العراقية من أنها فككت شبكة تنظيم القاعدة في محافظة نينوى، معتبرا أن هزيمة التنظيم باتت أقرب من أي وقت مضى.

وقال كروكر الذي كان يزور مشاريع إعادة إعمار في النجف وكربلاء، إن قوات الأمن العراقية حققت تقدما مهما في مواجهة "المليشيات السنية والشيعية"، مؤكدا أن الحكومة مصممة على مواجهة عناصر المليشيات التي تتحداها بغض النظر عن انتمائها.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده هناك "لن أقول إن القاعدة هزمت, لكنها لم تكن في أي وقت أقرب إلى الهزيمة منها حاليا".

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف قال في وقت سابق إن "عمليات أم الربيعين حققت أهدافها بشكل متميز وأسهمت في تفكيك تنظيم القاعدة وإضعاف الجماعات المسلحة".

وأوضح خلف أن "القوات العراقية تمكنت من اعتقال قادة بارزين بينهم المسؤول العسكري ومسؤول الاستخبارات ووزيرا الزراعة والكهرباء في دولة العراق الإسلامية".

وأضاف أن "عدد المعتقلين منذ انطلاق العملية بلغ 1480 بينهم 300 مطلوب أساسي للقوات الأمنية"، مشيرا إلى أن "ألف معتقل سيتم اليوم إكمال التحقيقات معهم وإحالتهم إلى المحاكم المختصة لكونهم مطلوبين".

وأكد المتحدث أن "نصف المعتقلين المطلوبين ينتمون إلى ما يسمى دولة العراق الإسلامية وأنصار السنة وجيش المجاهدين وكتائب ثورة العشرين والنقشبندية".

بدوره أعلن أحد الضباط المشرفين على العملية العسكرية في المحافظة اللواء عبد الأمير عباس تقليص ساعات حظر التجول في مدينة الموصل لتكون ثماني ساعات بدلا من 12 ساعة يوميا.

المصدر : وكالات