عادت الحياة لطبيعتها في لبنان والاستعدادات تكتمل لانتخاب الرئيس الجديد (الفرنسية)

سينتخب البرلمان اللبناني في الخامسة من مساء اليوم بتوقيت بيروت قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا لولاية مدتها ست سنوات تنفيذا لاتفاق الدوحة الذي أقره فرقاء لبنان قبل أيام.

وستعقد جلسة انتخاب سليمان -الذي سيكون الرئيس الحادي عشر للبنان منذ استقلاله والثالث من المؤسسة العسكرية- بعد 19 تأجيلا منذ شغور المنصب في 24 نوفمبر/تشرين الثاني بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود.

وأصبح الانتخاب ممكنا بفضل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الدوحة، والذي أعطى المعارضة الثلث الضامن أو المعطل في الحكومة المقبلة ونص على وضع قانون انتخابي جديد.

وأبرمت التسوية في الدوحة بوساطة عربية قادتها قطر إثر سيطرة حزب الله عسكريا على غرب بيروت مطلع مايو/أيار في أعقاب حوادث أودت بحياة 65 شخصا وأصابت 200 آخرين بجروح.

المسؤولون الوافدون
وقد بدأ وزراء وممثلون عن الدول العربية والأجنبية في التوافد على العاصمة اللبنانية لحضور مراسم انتخاب العماد سليمان وتنصيبه، من بينهم رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وينتظر طبقا للمصادر الحكومية اللبنانية أن يشارك في جلسة انتخاب الرئيس اللبناني وزيرا خارجية السعودية سعود الفيصل ومصر أحمد أبو الغيط ونظيرهما السوري وليد المعلم إضافة إلى وزير خارجية إيران منوشهر متكي.

وتشكل مشاركة المعلم أول زيارة علنية للبنان يقوم بها مسؤول سوري رفيع منذ انسحاب القوات السورية من لبنان في أبريل/نيسان 2005 عقب اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.

السنيورة قال إن مهمته انتهت وحان وقت التغيير (الفرنسية)
ووصل إلى بيروت أيضا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ويتواصل وصول أعضاء الوفد العربي الذي شارك قطر في رعاية اتفاق الدوحة، وهم وزراء خارجية الأردن والإمارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن.

وسيمثل فرنسا وزير خارجيتها برنار كوشنر، كما سيحضر الجلسة نظيراه الإسباني ميغل إنخيل موراتينوس والإيطالي فرانكو فراتيني، إضافة إلى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.



ويحضر كذلك وفد من الكونغرس الأميركي الانتخاب الذي سيصبح واقعا بنتيجة اتفاق الدوحة الذي أنجز بين الموالاة والمعارضة بعد خمسة أيام من المفاوضات.

وبعد انتهاء عملية الانتخاب يغادر رئيس المجلس نبيه بري القاعة ليعود برفقة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي سيؤدي اليمين الدستورية ثم يلقي خطابا يعرض فيه أبرز خطوط عهده الذي يستمر ست سنوات.

وقد أعلن بري في تصريحات نقلتها صحيفة السفير أنه يريد أن تكون عملية الانتخاب "بمثابة عرس متكامل لبنانيا وعربيا ودوليا".

في هذه الأثناء اعتبر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن "وقت التغيير قد حان" وذلك بعد ولاية اتسمت باستعراض قوة مع المعارضة بقيادة حزب الله، معربا عن رغبته في عدم العودة إلى منصبه.

وقال السنيورة الذي يفترض أن يقدم استقالة حكومته فور انتخاب رئيس جديد للجمهورية "لقد مارست مهامي طيلة ثلاث سنوات، وأعتقد أن الوقت حان  للتغيير"، مذكرا مع ذلك بأن القرار النهائي في ذلك يعود للغالبية النيابية.

لوحة ضخمة في أحد شوارع بيروت ترحب بانتخاب سليمان رئيسا (الفرنسية)
ويجري في هذه المرحلة تداول اسم السنيورة إلى جانب سعد الحريري زعيم  تيار المستقبل لتولي رئاسة الحكومة الجديدة.

تصريحات سليمان
من جهته حث العماد ميشال سليمان قائد الجيش الذي سيصبح رئيسا للبنان، على الوحدة الوطنية وقال لصحيفة السفير "أنا وحدي لا أستطيع إنقاذ البلد هذه مهمة الجميع".
وأوضح سليمان أن "الأمن ليس بالعضلات بل بالإرادة السياسية المشتركة"، وأضاف "علينا أن نحصن أنفسنا أمنيا وسياسيا بالوحدة الداخلية".

وقد نظمت وزارة الدفاع اللبنانية السبت حفلا وداعيا لقائد الجيش الذي قال إن "الشهداء الأبطال قد صنعوا بعظمة شهادتهم شرف الجيش وإن أي تفريط في دمائهم هو تفريط في وحدة الوطن".

المصدر : وكالات