مجلس الأمن يشيد باتفاق الدوحة بين الأطراف اللبنانية
آخر تحديث: 2008/5/23 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/23 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/19 هـ

مجلس الأمن يشيد باتفاق الدوحة بين الأطراف اللبنانية

الاستعدادات جارية في القصر الجمهوري لاستقبال الرئيس الثاني عشر للبنان (الفرنسية)

أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا رئاسيا هنأ فيه قادة وشعب لبنان بالتوصل لاتفاق الدوحة. وخلا البيان الذي صاغته فرنسا من الدعوة إلى تنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن السابقة وخاصة القرارين 1595 و1701 بعد اعتراض ليبيا ودول أخرى نظرا لعدم صلتهما باتفاق الدوحة.

واكتفى البيان الذي صدر بإجماع أعضاء المجلس الـ15 بالدعوة إلى تنفيذ القرارات ذات الصلة رغم أن مندوبي الولايات المتحدة وبريطانيا أعربا عن خيبة أملهما لعدم الإشارة بصفة خاصة إلى القرارين اللذين يدعوان إلى نزع سلاح المليشيات.

وأكد بيان المجلس الذي تلاه سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة جون سويرز -الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي- تأييده للاتفاق الذي وقعته الأطراف السياسية اللبنانية في الدوحة الأربعاء.

مجلس الأمن أيد بالإجماع اتفاق الدوحة (الفرنسية-أرشيف)
واعتبر البيان أن هذا الاتفاق "يشكل خطوة أساسية نحو حل الأزمة الراهنة وعودة المؤسسات الديمقراطية اللبنانية إلى عملها الطبيعي واستعادة لبنان وحدته التامة واستقراره واستقلاله"، إلى جانب "منع استخدام السلاح والعنف لتسوية الخلافات أيا تكن طبيعتها وفي كل الظروف".

ودعا البيان إلى ضرورة تطبيق كامل بنود اتفاق الدوحة بما يتفق مع اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب اللبنانية، وكافة القرارات الصادرة من مجلس الأمن بهذا الشأن.

حزب الله 
وفي شأن متصل اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني ديفد ميليباند أن الأزمة اللبنانية الأخيرة أضعفت حزب الله شعبيا بشكل يجبره على أن يدفع ثمن التراجع الشعبي له من رصيده في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى عام 2009.

وقالت رايس -في حديث مع الصحفيين على متن الطائرة التي نقلتها ونظيرها البريطاني ميليباند إلى كاليفورنيا- إن حزب الله تضرر كثيرا على المستوى الشعبي، وذلك في معرض رد الوزيرين على سؤال حول المكاسب السياسية التي تحققت للحزب في اتفاق الدوحة، في إشارة إلى حصول المعارضة اللبنانية على الثلث المعطل في الحكومة.

رايس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ميليباند (الفرنسية)
واتفق الوزير البريطاني مع تحليل الوزيرة رايس مشيرا إلى أن هذه المكاسب جاءت عبر "استخدام القوة في الشارع"، منوها بردة الفعل الشعبية اللبنانية على "لجوء حزب الله إلى استخدام سلاحه ضد شعبه".

وختم ميليباند تصريحاته بالقول إن هذا الأمر من شأنه أن يعزز "مكانة قوى الاعتدال والديمقراطية في لبنان".

كما شدد الوزيران على أهمية انتخاب رئيس توافقي في لبنان والانتخابات البرلمانية المقبلة التي أمل الوزيران أن تحقق الأكثرية النيابية (التي تعرف باسم قوى 14 آذار) الفوز فيها.

انتخاب الرئيس
في هذه الأثناء تتواصل الاستعدادات في لبنان للجلسة التي دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقدها الأحد المقبل لانتخاب المرشح التوافقي قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، بحسب البيان الذي صدر عن الأمانة العامة للبرلمان اللبناني.

صورة الرئيس اللبناني المقبل ميشال سليمان (الجزيرة)
ومن المنتظر أن تجرى الانتخابات عند الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي للعاصمة بيروت (الثانية بتوقيت غرينتش) بحضور عربي رسمي يتقدمه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس وزرائه وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

كما انطلقت التحضيرات في القصر الجمهوري لاستقبال الرئيس الثاني عشر للجمهورية، وذلك بعدما بقيت أبوابه مغلقة منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

ويتزامن انتخاب الرئيس اللبناني -الذي يأتي تطبيقا لاتفاق الدوحة بين أحزاب المعارضة والموالاة - مع الذكرى الثامنة لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 25 مايو/أيار 2000 بفعل العمليات العسكرية لحزب الله، أبرز أقطاب المعارضة اللبنانية حاليا.

المصدر : وكالات

التعليقات