لقي اتفاق الدوحة الذي أنهى أزمة سياسية بين أطراف الموالاة والمعارضة اللبنانية ترحيبا عربيا ودوليا واسعا.

فقد أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية دعم المجلس للاتفاق ووصفه بالإنجاز التاريخي. وأضاف أن دول المجلس تعتبر اتفاق الدوحة "نجاحا للبنانيين وتأكيدا على السلم الأهلي ليفتحوا صفحة جديدة من التفاهم السياسي وليعيدوا للبنان مكانته في العالم العربي".
 
وفي تعليقه على ما تم التوصل إليه، قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى "أؤكد أننا وصلنا إلى صيغة لا غالب ولا مغلوب"، و"أثبتنا أن الصيغة اللبنانية التاريخية هي الوحيدة التي يمكن أن تصل بنا إلى بر الأمان".

وبدوره أعرب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين أوغلو عن "عميق ارتياحه وابتهاجه بالإنجاز". وأشاد أوغلو بجهود قطر وأميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبجهود الجامعة العربية.
 
ومن جانب آخر أعلنت وكالة الأنباء القطرية أن الرئيس السوري بشار الأسد اتصل بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني و"هنأه بالاتفاق".
 
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال إن بلاده تدعم "كل ما يتوافق عليه الأشقاء في لبنان". كما أعرب عن أمله في "أن يكون هذا التفاهم مدخلا لحل الأزمة السياسية في لبنان وسوريا" لأن "أمن واستقرار لبنان مهم وحيوي بالنسبة لأمن واستقرار سوريا".
 
أزمة معقدة
عمرو موسى أكد أنه تم التوصل لصيغة "لا غالب ولا مغلوب" في اتفاق الدوحة
من جهته قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن "الاتفاق ينهي أزمة معقدة كادت تعصف باستقرار لبنان لولا حكمة بعض السياسيين اللبنانيين وسرعة التدخل العربي لاحتواء الموقف".

كما رحب الأردن باتفاق الدوحة "التاريخي". وعبر وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال ووزير الخارجية بالوكالة ناصر جودة عن "ارتياح الأردن الكبير لما أفضت إليه نتائج الحوار الوطني اللبناني الذي استضافته دولة قطر الشقيقة".
 
من جانب آخر رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالاتفاق. وقال المتحدث باسمها فوزي برهوم في بيان صحفي إن حركته "تثمن حرص جميع الأطراف اللبنانية وقيادات الشعب اللبناني على المصالح العليا لشعبهم المتمثلة في حالة التوافق الوطني بين جميع مكونات الشعب اللبناني وقياداته".
 
كما رحب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في بيان "بالتوافق الوطني واتفاق المصالحة اللبنانية"، معتبرا أنه "إنجاز أكد أن الشعوب العربية لا تقبل القسمة ولن تسمح بتمرير مشاريع التبعية للغير، وأن بإمكاننا رسم مستقبل شعوبنا المسلمة والحفاظ على مصالحها الحيوية".
 
وفي ذات السياق أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي  حسيني أن بلاده "ترحب بالاتفاق وتهنئ الأطراف اللبنانية واللجنة الوزارية في الجامعة العربية وحكومة قطر".

بان أعرب عن أمله في أن يكون الاتفاق مقدمة لفترة دائمة للمصالحة بلبنان (الفرنسية-أرشيف)
ترحيب دولي
دوليا أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باتفاق الدوحة. وأعرب بان في بيان عن أمله بأن يمثل الاتفاق "مقدمة لفترة دائمة من المصالحة الوطنية والاستقرار السياسي والسلم والتقدم لكافة اللبنانيين ولمستقبل بلادهم".

كما رحبت واشنطن بالاتفاق. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن اتفاق الدوحة "خطوة إيجابية نحو حل الأزمة السياسية الراهنة من خلال انتخاب رئيس للبلاد وتشكيل حكومة جديدة والتصدي لمسألة القانون الانتخابي اللبناني".

وبدوره أشاد وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند باتفاق الفرقاء اللبنانيين, واعتبره تقدما مقارنة بصدامات الأسبوع الماضي. وأضاف ميليباند "أحيي قطر والجامعة العربية اللتين عملتا بجهاد لجعل هذا الاتفاق ممكنا".

أما الاتحاد الأوروبي فدعا الفرقاء اللبنانيين إلى تطبيق الاتفاق "الشجاع" في أسرع وقت. ودعا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا "كل الأطراف إلى بذل كل ما بوسعهم من أجل تطبيق كل بنود اتفاق الدوحة، بدءا بانتخاب الرئيس في أسرع وقت ممكن بنية حسنة وبكل شفافية".

كما عبر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني عن ارتياحه للاتفاق الذي من شأنه "إخراج لبنان من أزمته", مطالبا بسرعة تنفيذه.

وفي وقت سابق رحب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيان صدر عن قصر الإليزيه بالاتفاق، مشيرا إلى أنه ينبغي "تنفيذه بالكامل". وقال ساركوزي إن هذا الاتفاق يشكل "نجاحا كبيرا للبنان ولجميع اللبنانيين الذين لم تنقصهم يوما الشجاعة والصبر رغم المحن التي مروا بها".

المصدر : الجزيرة + وكالات