صور العماد سليمان على سيارة أجرة لبنانية قبل يومين من جلسة انتخابه (الفرنسية)

علمت الجزيرة من مصادر لبنانية أن مجلس النواب يستعد حاليا لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا عملا باتفاق الدوحة الذي أنهى أمس أخطر أزمة تمر بها البلاد منذ الحرب الأهلية (1975-1989).

وتوقع مراقبون أن ينتخب سليمان يوم الأحد المقبل في البرلمان بأوسع إجماع نيابي "في ترجمة لاتفاق الدوحة ولمحضه القوة السياسية الكافية لرعاية المراحل التالية من الاتفاق" حسب صحيفة النهار اللبنانية.

وذكرت الصحيفة أن الجلسة ستعقد في الرابعة من بعد ظهر الأحد لإفساح المجال أمام ممثلي الدول واللجنة الوزارية العربية التي ينهي رئيسها رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني حاليا بعض ارتباطاته في لندن.

وكان زعماء القوى السياسية اللبنانية قد وصلوا إلى بيروت بعد توقيعهم الاتفاق الذي ينص على انتخاب سليمان رئيسا، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وعلى اعتماد القانون الانتخابي للعام 1960 مع بعض التعديلات في دوائر بيروت.

وكان قائد الجيش قد أعرب عن سروره الكبير بالاتفاق الذي توصل إليه القادة اللبنانيون في الدوحة. ولقي الاتفاق ترحيبا من زعماء الموالاة والمعارضة إضافة إلى ردود فعل عربية ودولية داعمة له.

مخيم المعتصمين وسط بيروت فكك بعد توقيع اتفاق الدوحة (الفرنسية)
إنهاء الاعتصام
وفور إعلان اتفاق الدوحة، شرع أنصار المعارضة اللبنانية في إنهاء اعتصامهم الذي بدؤوه قبل نحو 18 شهرا في ساحة الشهداء وسط بيروت تنفيذا للدعوة التي وجهها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.

وتحت تمثال رئيس الوزراء في عهد الاستقلال رياض الصلح كان شبان من حزب الله وحركة أمل يفككون الخيام الكبيرة بمساعدة الآليات والجرافات على وقع الأغاني الوطنية ورقصات الدبكة.

في المقابل تجمع أصحاب بعض المتاجر والمقاهي في ساحة الشهداء حاملين باقات من الورد الأبيض، ثم أطلقوا مئات البالونات البيضاء في سماء العاصمة تعبيرا عن تمسكهم بالسلام، وإيذانا بعودة الحياة مجددا إلى وسط المدينة بعدما أصابها الشلل جراء اعتصام المعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات,الصحافة اللبنانية