اللبنانيون يبتهجون باتفاق الفرقاء وسط ترحيب عربي ودولي
آخر تحديث: 2008/5/22 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/22 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/18 هـ

اللبنانيون يبتهجون باتفاق الفرقاء وسط ترحيب عربي ودولي

مناصرون لميشال عون في بيروت يتبادلون التهاني ترحيبا بالاتفاق (الفرتسية)

استقبل اللبنانيون في بيروت بترحيب كبير اتفاق الدوحة الذي ينهي أزمة سياسية بين الموالاة والمعارضة في بلدهم امتدت لأكثر من 18 شهرا. كما لقي الاتفاق ترحيبا عربيا ودوليا كبيرا.
 
في أحياء العاصمة اللبنانية كانت أنظار أصحاب المقاهي والمتاجر شاخصة إلى التلفزيونات لمتابعة وقائع الجلسة الختامية لمؤتمر الحوار اللبناني في الدوحة، بينما تابعها السائقون من مذاييع سياراتهم.
 
أما المارة فأخذوا يتبادلون كلمة "مبروك" احتفاء بالاتفاق الذي أعاد رسم الابتسامة على وجوه اللبنانيين. وقالت تاجرة للملابس في بيروت تدعى جوزيان "أنا متفائلة جدا لأننا سنتمكن أخيرا من متابعة حياتنا بشكل طبيعي"، وأضافت "آمل أن يكون اتفاقا دائما وليس مجرد هدنة".
 
وأمام محل لبيع المأكولات السريعة تزاحم الزبائن على شراء العصير والأكلات الخفيفة، وقال محمد مرزوق رافعا كوب العصير "في صحة السلام ولبنان"، ليعلق مالك المحل بقوله إن "هذه المشروبات على حسابنا.. لن نتفق كل يوم".
 
وفي وسط بيروت حيث بدأ مناصرو المعارضة رفع اعتصامهم الذي بدأ في ديسمبر/ كانون الأول 2006 للمطالبة بإسقاط الحكومة، تسمر العديد من المواطنين على جسر قريب أو على شرفاتهم لمشاهدة الحدث المنتظر.
 
وفي عمشيت شمال بيروت، البلدة التي ينحدر منها قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي ينتظر انتخابه رئيسا غدا، سار جمع من المواطنين رافعين صورة عملاقة للرئيس الذي طال انتظاره.
 
أما في صور (جنوب) فخرج عصام عبد الله من متجره مصفقا وهاتفا "لقد اتفقوا.. لبنان ولد مجددا"، وأضاف "قفزت من مقعدي فرحا حين أعلنوا الاتفاق".
 

"
أبو الغيط:
مصر تشعر بالارتياح بشكل خاص لما تضمنه اتفاق الدوحة من تعهد جميع الأطراف اللبنانية بعدم اللجوء مجددا إلى استخدام السلاح لحسم أي نزاعات أو تحقيق مكاسب سياسية
"

ردود الفعل العربية

وفي أول ردود الأفعال العربية أكدت مصر وسوريا والسعودية والأردن دعمها الاتفاق. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن "الاتفاق ينهي أزمة معقدة كادت تعصف باستقرار لبنان لولا حكمة بعض السياسيين اللبنانيين وسرعة التدخل العربي لاحتواء الموقف".
 
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن الوزير قوله إن "مصر تشعر بالارتياح بشكل خاص لما تضمنه اتفاق الدوحة بشأن تعهد جميع الأطراف اللبنانية بعدم اللجوء مجددا إلى استخدام السلاح لحسم أي نزاعات أو تحقيق مكاسب سياسية".
 
من جانب آخر أعلنت وكالة الأنباء القطرية أن الرئيس السوري بشار الأسد اتصل بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وهنأه بالاتفاق".
 
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال إن بلاده تدعم "كل ما يتوافق عليه الأشقاء في لبنان"، مشيدا بجهود اللجنة العربية. كما أعرب عن أمله في "أن يكون هذا التفاهم مدخلا لحل الأزمة السياسية في لبنان وسوريا" لأن "أمن واستقرار لبنان هام وحيوي بالنسبة لأمن واستقرار سوريا".
 
من جهته قال سفير السعودية في لبنان عبد العزيز خوجة الموجود حاليا في العاصمة السعودية الرياض إن بلاده تعلن تأييدها ودعمها للاتفاق بين اللبنانيين في الدوحة، وأضاف "نحن سعداء جدا بالتوصل إلى الاتفاق".
 
وفي تعليقه على ما تم التوصل إليه، قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى "أؤكد أننا وصلنا إلى صيغة لا غالب ولا مغلوب"، و"أثبتنا أن الصيغة اللبنانية التاريخية هي الوحيدة التي يمكن أن تصل بنا إلى بر الأمان".
 
من جانبه رحب الأردن بالاتفاق "التاريخي"، معربا عن الأمل في أن "يترجم هذا الاتفاق على أرض الواقع".

"
برهوم طالب بدور عربي فاعل يجمع كافة الأطراف الفلسطينية من أجل إعادة توحيد  الصف الفلسطيني وترتيب بيته الداخلي لمواجهة كافة التحديات التي باتت تعصف بالقضية الفلسطينية
"
حماس والجهاد الإسلامي
من جانب آخر رحبت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي في فلسطين بالاتفاق، ودعتا الأطراف العربية إلى التدخل لحل الأزمة الداخلية في فلسطين.
 
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان صحفي "تبارك حركة حماس الاتفاق، كما تثمن حرص جميع الأطراف اللبنانية وقيادات الشعب اللبناني على المصالح العليا لشعبهم المتمثلة في حالة التوافق الوطني بين جميع مكونات الشعب اللبناني وقياداته".
 
وطالب برهوم "بدور عربي فاعل يجمع كافة الأطراف الفلسطينية من أجل إعادة توحيد الصف الفلسطيني وترتيب بيته الداخلي لمواجهة كافة التحديات التي باتت تعصف بالقضية الفلسطينية".

ورحب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في بيان "بالتوافق الوطني واتفاق المصالحة اللبنانية"، معتبرا أنه "إنجاز أكد على أن الشعوب العربية لا تقبل القسمة ولن تسمح بتمرير مشاريع التبعية للغير، وأن بإمكاننا رسم مستقبل شعوبنا المسلمة والحفاظ على مصالحها الحيوية".
 
ساركوزي قال إن الاتفاق نجاح كبير للبنان (رويترز)
المواقف الدولية

دوليا، صدرت أولى ردود الأفعال من فرنسا حيث رحب رئيسها نيكولا ساركوزي في بيان عن قصر الإليزيه بالاتفاق، مشيرا إلى أنه ينبغي "تنفيذه بالكامل".
 
وقال ساركوزي إن هذا الاتفاق يشكل "نجاحا كبيرا للبنان ولجميع اللبنانيين الذين لم تنقصهم يوما الشجاعة والصبر رغم المحن التي مروا بها".
 
من ناحيته أكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أن هذه الخطوة "مرحلة أساسية في إعادة بناء وحدة لبنان واستقراره واستقلاله".
 
وفي ذات السياق أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي  حسيني أن بلاده "ترحب بالاتفاق وتهنئ الأطراف اللبنانية واللجنة الوزارية في الجامعة العربية وحكومة قطر".

وأضاف "تتمنى الجمهورية الإسلامية في إيران أن يؤدي اتفاق الدوحة إلى مستقبل باهر ومزدهر للشعب للبناني، ويشكل مرحلة أولى لتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة" من إسرائيل.
المصدر : وكالات