أولمرت وصف التنازلات بأنها ستكون مؤلمة (الفرنسية)

أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت استعداد إسرائيل "للمضي بعيدا في التنازلات" للتوصل إلى اتفاق سلام مع سوريا.

وقال أولمرت في خطاب نقلته القناة العامة في التلفزيون الإسرائيلي "نحن مستعدون للذهاب بعيدا في التنازلات مع سوريا التي ستكون بالضرورة مؤلمة".

ولم يحدد أولمرت طبيعة التنازلات التي أشار إليها لكنه رحب بعودة سوريا وإسرائيل "للحديث عن السلام بدلا من تبادل إطلاق النار، بعد ثماني سنوات من الجمود" في عملية السلام. 

وتوقع أولمرت أن تستمر المفاوضات فترة طويلة, وقال "هذا لن يكون سهلا وليست لدينا توقعات فيما يتعلق بسوريا".

ولكنه أردف قائلا "أنا متأكد من أن احتمالات نجاح المفاوضات تفوق احتمالات فشلها". من ناحية أخرى شدد أولمرت على ما سماها المخاطر الأمنية التي تواجهها إسرائيل على حدودها الشمالية مع سوريا ولبنان محذرا من أنها ارتفعت "خلال سنوات تعليق المفاوضات".

كما أشاد أولمرت بدور تركيا في استئناف المفاوضات كاشفا عن وجود اتصالات سرية "تجري منذ أكثر من عام".

وكانت سوريا وإسرائيل قد كشفتا في وقت متزامن عن مفاوضات غير مباشرة تجري بوساطة تركية بشأن الانسحاب من هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في 1967 مقابل توقيع اتفاق سلام.

من ناحية أخرى تحدث وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن احتمال إجراء مفاوضات سلام مباشرة مع إسرائيل إذا أبدت جدية في المحادثات غير المباشرة التي تعقد في تركيا.

المعلم كشف عن احتمال إجراء مفاوضات مباشرة (رويترز-أرشيف)
ونقلت رويترز عن المعلم على هامش مؤتمر في العاصمة البحرينية أن سوريا تأمل أن يكون الجانب الإسرائيلي جادا بخصوص المحادثات غير المباشرة حتى يمكن للجانبين إجراء مفاوضات مباشرة.

كما شدد المعلم على أن دمشق ما كانت لتتخذ أي خطوة صوب السلام مع إسرائيل لو لم تظهر استعدادها للانسحاب من الجولان مقابل السلام. وأضاف "بدون هذا الالتزام لا يمكن للسوريين إجراء أي مفاوضات
أو التحرك خطوة واحدة".

الإسرائيليون يرفضون
على صعيد آخر أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه مساء الأربعاء في إسرائيل أن أكثر من ثلثي الإسرائيليين يعارضون تقديم "تنازلات" لسوريا فيما يتعلق بالانسحاب من هضبة الجولان المحتلة.
وأفاد الاستطلاع الذي نشرته القناة الثانية الخاصة في التلفزيون الإسرائيلي بأن 70% من الإسرائيليين يعارضون تقديم "تنازلات" مقابل 22% أيدوا ذلك.

وربط 57% من المستطلعين الإعلان عن استئناف المفاوضات مع سوريا بالصعوبات الداخلية التي يواجهها أولمرت المشتبه في تلقيه أموالا بصورة غير قانونية من رجل أعمال يهودي أميركي. كما اعتبر 58% من المستطلعين أن أولمرت ليس لديه "تفويض" للتفاوض مع سوريا.

يشار إلى أن مفاوضات السلام بين إسرائيل وسوريا، التي جرت برعاية واشنطن، توقفت في عام 2000 بعد أن بلغت طريقا مسدودا في موضوع  الجولان، حيث تطالب سوريا باستعادة الهضبة كاملة حتى ضفاف بحيرة طبرية، خزان المياه العذبة الرئيسي في إسرائيل.

وقد انتقل نحو 18 ألف إسرائيلي إلى مرتفعات الجولان حيث يعيش أيضا نحو 22 ألف درزي أعطتهم إسرائيل خيار الحصول على الجنسية بعد ضم
الجولان في تحرك لم يلق اعترافا دوليا لكن كثيرا من الدروز رفضوا ذلك.

المصدر : وكالات