الزهار قال إن إجابة إسرائيل سيكون لها تداعياتها على الأرض (الفرنسية-أرشيف)

يبحث وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في القاهرة اليوم مبادرة التهدئة المصرية، وسط شروط إسرائيلية مسبقة تهدد بفشلها.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان. وسيرأس الوفد أبو مرزوق نائب رئيس مكتب حماس السياسي الذي وصل اليوم إلى القاهرة، ويضم أيضا قادة من حماس هم محمود الزهار وخليل الحية وجمال أبو هاشم.

وحول الرد الإسرائيلي على المبادرة المصرية، قال الزهار إن على إسرائيل الإجابة بالقبول أو الرفض عن مقترحات التهدئة، مشيرا إلى أن كلتا الإجابتين سيكون لها تداعياتها على الأرض.

شروط باراك
لكن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك استبق لقاء حماس بسليمان بوضع شرطين لتحقيق التهدئة هما إطلاق الجندي الأسير جلعاد شاليط وتوقف حماس عن إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية.

وأكد في تصريحات أعقبت لقاءه بالرئيس المصري حسني مبارك أن بلاده مصممة على الحفاظ على أمن بلداتها المجاورة لغزة بأية وسيلة كانت.

وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قالت في وقت سابق إن إسرائيل تحتاج مزيدا من الوقت للرد على مبادرة التهدئة المصرية مع الفلسطينيين.

وفي تعليقه على شروط باراك، رفض الناطق باسم حماس سامي أبو زهري الربط بين قضية الجندي الأسير وموضوع التهدئة المرتبط بوقف متبادل لإطلاق النار، معتبرا أنه ابتزاز لأن الإفراج عن الجندي يقابله الإفراج عن أسرى فلسطينيين.

عباس أشار إلى أطماع حكومة أولمرت التوسعية (رويترز-أرشيف)
تصريحات عباس
ووسط الشروط الإسرائيلية على حماس، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعثر المفاوضات مع إسرائيل ودعا إلى "سياسة أميركية تحترم الشرعية الدولية وتضغط على إسرائيل".

وأفاد بيان للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بأن عباس قال خلال لقائه الأمين العام للجبهة نايف حواتمة في العاصمة الأردنية عمان إن "المفاوضات لم تحقق أي تقدم بشأن قضايا القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والأسرى والأمن والسلام".

وشدد عباس على أن "أي تقدم يشترط سياسة أميركية تحترم الشرعية الدولية، وتضغط على حكومة إسرائيل لمفاوضات جادة وصولا إلى حل شامل بسقف 2008"، لافتا إلى "أطماع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت التوسعية في القدس والضفة وغور نهر الأردن".

وكانت السلطة الفلسطينية رفضت اقتراح الرئيس الأميركي جورج بوش إعلان اتفاق جزئي لا يتضمن كل قضايا التفاوض الست (الحدود والقدس واللاجئين والمياه والمستوطنات)، مؤكدة أنها تريد اتفاقا شاملا لإقامة الدولة الفلسطينية يبدأ تنفيذه فور إبرامه.

فرنسا وحماس
وفيما يتعلق بالتصريحات الفرنسية حول إجراء اتصالات مع حماس، أكد أبو زهري لقاء قادة الحركة مع موفد فرنسي ومع مبعوثين آخرين من دول أوروبية، واعتبر أن هذا يبين أن أوروبا تدرك أن من السياسات الخاطئة "عزل حماس ومقاطعتها".

وكانت صحيفة لوفيغارو قالت إن سفيرا فرنسيا سابقا التقى في الأشهر الأخيرة عددا من قادة حماس بينهم رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية والقيادي في الحركة محمود الزهار.

وعقب انتقادات أميركية على لسان المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك، أقر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر بهذا اللقاء، لكنه قال إن السفير الفرنسي السابق إيف أوبين دو لا ميسوزيير أجرى "اتصالات" وليس مفاوضات، وكانت لجمع معلومات فقط.

وقال كوشنر لراديو "أوروبا-1" في وقت سابق "يتعين أن يكون بوسعنا التحدث إلى بعضنا البعض إذا أردنا أن نلعب دورا، إذا أردنا أن يذهب مبعوثونا إلى غزة أولا".

المصدر : وكالات