المعارضة  تتمسك بالاتفاق على الحكومة وقانون الانتخاب قبل انتخاب رئيس الجمهورية
(الجزيرة)

نقل مدير مكتب الجزيرة في بيروت عن مصدر في قوى الرابع عشر من آذار قوله إن الموالاة مستعدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون فيها للمعارضة الثلث المعطل أو الضامن بشرط انتخاب رئيسٍ للبلاد فورا، مع استثناء بيروت من أي تعديل في قانون الانتخاب.
 
وكان وفد المعارضة اللبنانية إلى الحوار الوطني اللبناني في الدوحة قد أكد أن المعارضة متمسكة بالتوافق على الحكومة وقانون الانتخاب أولا انسجاما مع بيان اللجنة الوزارية في بيروت.
 
وكثفت دولة قطر واللجنة الوزارية العربية جهودهما لتجنب فشل الحوار الوطني اللبناني الجاري في الدوحة، بعد أن أخفق فرقاء الأزمة اللبنانية في التوصل إلى حلول للقضايا الخلافية.
 
ومع دخول الحوار اللبناني يومه الرابع اليوم الاثنين وسط مراوحة وغياب أي نتائج حاسمة في أي من المواضيع التي يتناولها البحث، أعلن مصدر لبناني مشارك في الحوار أن اللجنة الوزارية العربية تعقد اجتماعا مساء اليوم لبحث كيفية الخروج من المأزق.
 
وأضاف المصدر أن اللجنة عقدت أيضا اجتماعات مع الطرفين كل على حدة ونقلت إليهما أفكارا لتقريب وجهات النظر، مشيرا إلى أن الخيار بات بين التوصل إلى حل في آخر لحظة أو تعليق الحوار بسبب ارتباطات المسؤولين في قطر والمسؤولين العرب بمواعيد أخرى ابتداء من غد الثلاثاء.
 
عمرو موسى يأمل التوصل إلى اتفاق خلال الساعات المقبلة (الفرنسية)
وسيتوجه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني  إلى السعودية غدا الثلاثاء لحضور اجتماع مجلس التعاون الخليجي كما سيبدأ جولة أخرى يوم الأربعاء.
 
 
وأعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن أمله في التوصل إلى اتفاق اليوم أو صباح غد الثلاثاء قبل أن يغادر الدوحة كذلك.
 
 ويوجد في الدوحة حاليا ثمانية من وزراء الخارجية العرب لكن لا يمكنهم البقاء فيها فترة مفتوحة حتى تحل مشاكل لبنان المعقدة.
  
بيان المعارضة
وكانت المعارضة قد أصدرت  بيانا بعيد ظهر الاثنين في ختام اجتماع لها في الدوحة جاء فيه أنها "تؤكد التزامها المبادرة العربية واستمرار الحوار في الدوحة وصولا إلى تطبيق بنود بيان اللجنة الوزارية العربية في بيروت".

وأضافت أن بيان اللجنة العربية يقوم على "الاتفاق على نسب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة، والاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية، وقد قدمت المعارضة ولا تزال عدة صيغ للخروج بما يؤمن عدالة التمثيل ومصالح كل اللبنانيين، وتتويج الاتفاق بانتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان".

واعتبر هذا الموقف المتمسك بضرورة الاتفاق على الحكومة وقانون الانتخاب قبل انتخاب رئيس الجمهورية رفضا للاقتراح القطري بإرجاء البحث في قانون الانتخابات إلى ما بعد انتخابات الرئيس لتسهيل الوصول إلى حل في الدوحة.

وسرعان ما صدرت مواقف الموالاة لتندد بموقف المعارضة، مؤكدة أن المعارضة كانت قد وافقت مساء الأحد على الاقتراح القطري لكنها تراجعت عنه ظهر الاثنين في بيانها.

حوار بين سمير جعجع وبطرس حرب بمقر المؤتمر في الدوحة (الفرنسية)
واعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن "الحوار تلقى ضربة كبيرة جدا بسبب بيان المعارضة، لا أعرف إذا كان سيتمكن من الخروج منها سليما".

 وقال جعجع إن "بيان المعارضة أعاد الأمور إلى نقطة الصفر مضيفا أن "اللجنة  العربية مع قطر كانت قد وضعت خارطة طريق للحل في لبنان أطاحت بها المعارضة".

كما اعتبر جعجع أن فشل الحوار في الدوحة يعني أن "طلب إرسال قوة حفظ سلام عربية إلى بيروت سيصبح أكثر إلحاحا".

بالمقابل تشدد المعارضة على أنها لا تفعل سوى التمسك بحرفية بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه في بيروت الخميس الماضي.
 
وقال رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون "نحن ننتظر أجوبة من الأكثرية على عروض قدمت من قبلنا، ونحن لم نتخل عن المبادرة العربية، وسبق أن قدمنا مائة صيغة كلها متوازنة، وعلى الفريق الآخر الاختيار"، وأضاف عون "هناك محاولة للإيقاع بيننا وبين الوسيط القطري".

وقال النائب علي حسن خليل من حركة أمل المعارضة "ننتظر رد الموالاة خلال اجتماعهم بعد ظهر الاثنين على سلة أفكار قدمت إليهم"، رافضا الكشف عن مضمون هذه الأفكار.

المصدر : وكالات