الجيش العراقي انتشر في المدينة في إطار خطة لإرساء الأمن (رويترز)

قالت وزارة الدفاع العراقية إن قواتها دخلت فجر اليوم إلى مدينة الصدر شرق العاصمة بغداد، وبدأت عملية انتشار واسعة في إطار خطة لإرساء الأمن فيها بناء على اتفاق بين الحكومة والتيار الصدري. 

 

وذكر المتحدث باسم الجيش اللواء قاسم موسوي أن الجنود بدؤوا ما سماها "عملية السلام" بجميع مناطق المدينة لاعتقال المطلوبين، مشيرا إلى أن قواته توغلت في عمق حي مدينة الصدر وسيطرت على ثلاثة أرباع المنطقة.

 

وأفاد سكان محليون أنهم فوجئوا بانتشار "واسع للقوات العراقية في منطقة الجوادر وشارع الفلاح وشارع الداخل" وهي مناطق رئيسية بالمدينة، وبوجود عربات مدرعة تصحبها ناقلات جند ودبابات.

 

وأكد شهود عيان أن القوات العراقية قطعت بعض الطرق المؤدية إلى شمال المدينة وبدأت أعمال التفتيش مشيرين إلى تحليق مروحيات أميركية في الأجواء، فيما أفاد مراسل الفرنسية بأن الجيش ينتشر فقط على المداخل الرئيسية للمدينة.

 

ولا تزال مدينة الصدر تخضع لحصار جزئي للشهر الثاني على التوالي، وسط إغلاق شبه تام للمحلات التجارية والمدارس في عدد من أنحائها. 

 

وجاء هذا الحصار عقب انطلاق العملية العسكرية المشتركة بين القوات الأميركية والعراقية يوم 25 مارس/ آذار الماضي للقضاء على جيش المهدي التابع لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

 

ومنذ نحو أسبوع، توقفت المعارك التي أدت لمقتل أكثر من ألف شخص وجرح نحو خمسة آلاف أخرين غالبيتهم من المدنيين، وذلك عقب التوصل لاتفاق بين الحكومة والتيار الصدري من ضمنه دخول الجيش للمدينة "لبسط سيطرة الدولة وفرض سيادة القانون ومتابعة المظاهر غير القانونية".

 

تتكرر حوادث استهداف الجنود والمتطوعين (الفرنسية-أرشيف)
تطورات أخرى
وفي تطورات أخرى، ذكر التلفزيون الحكومي اليوم أن انفجارا بعبوة ناسفة استهدف موكب رئيس مجلس النواب محمود المشهداني غربي بغداد مما أدى لجرح ثلاثة من مرافقيه، دون أن يورد تفاصيل أخرى.

 

من جهة ثانية، تبنى الجيش الإسلامي في العراق التابع لجبهة الجهاد والإصلاح

في تسجيل مصور على شبكة الإنترنت هجوما بعبوة ناسفة استهدف آلية عسكرية أميركية نوع همفي بمنطقة التاجي شمال بغداد. ولم يتسن التأكد مما ورد بالتسجيل من مصدر مستقل. 

 

وشهد يوم أمس مصرع 11 متطوعا للشرطة في كمين نصبه مسلحون مجهولون ببلدة بعاج غربي الموصل شمال البلاد، حيث يشن الجيش العراقي عملية عسكرية واسعة النطاق ضد تنظيم القاعدة.

 

القوات الأميركية
وفيما يخص الخطط العسكرية الأميركية بالعراق، أعلنت وزارة الدفاع (البنتاغون) عزمها إرسال 39 ألف جندي ليحلوا محل القوات التي من المقرر أن يتم سحبها هناك بهدف الحفاظ على مستوى القوات الأميركية ثابتا خلال العام المقبل.

 

وفي المقابل حذرت الحكومة العراقية مترشحي الحزب الديمقراطي بالانتخابات الرئاسية الأميركية من التسرع في سحب القوات من العراق.

 

واعتبر برهم صالح نائب رئيس الوزراء على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المقام في منتجع شرم الشيخ المصري أن "أي سحب سابق لأوانه يمكن أن يخلق مشاكل كثيرة تنعكس على العراق والمنطقة بأكملها".

المصدر : الجزيرة + وكالات